"باندا" عمرو حسن ورسالة قوية للجميع




بقلم: محمد خيرالله 

#باندا لـ عمرو حسن ديوان شعر صادر عن تشكيل للنشر والتوزيع - Tashkeel Publishing House فى بداية العام 2016 بعد 3 دواوين كان أهمهم #ناس_كافية (بداية عمرو الحقيقية مع القراء).

باندا ديوان مكتوب بحرفية شديدة ولغة شعرية جديدة حاول عمرو حسن إعادة استخدامها بصورة أفضل من اللى إستخدمها فى ديوانه قبل الأخير سيلفي.. كانت لعبة عمرو النثرية وحضورها طاغى جدًا وواضح جدًا إن هدفه من الديوان كان معروف مسبقًا بالنسباله، مجرد (إجابة مقنعة لبعض المشككين فى موهبة عمرو حسن ورسالة مضمونها أنا بكتب شعر).

الديوان مش من النوعية اللى ممكن تتقرى مرة واحدة علشان تتفهم، وعادة بتبقى النوعية دى من الدواوين الشعرية صعبة بالنسبة للقارئ العادى اللى بيحب يقرأ أو يسمع شعر تعريف الشعر فيه هو الأساس (كلام موزون ومقفى).. لكن عمرو فى الديوان دا مينفعش تقراه مرة واحدة علشان تحكم على نصوصه الكتير المكتوبة بعناية وبحرفة شاعر متمكن من ألفاظة ومصطلحاته (الجديدة).. 

قصائد نثرية إمتداد لأساتذة القصيدة النثرية العامية، بإسلوب جديد ومختلف ولغة عصرية روح الشبابية فيها كانت بطل أول، علشان كدا كتير من الأصدقاء اللى سألتهم عن رأيهم فى الديوان دا قالوا نفس الكلمة (ميتقراش).. وكان من الصعب طبعًا إنك تسأل: طب ليه مقرتش الديوان مرة تانية؟.. حاجة مش مقبولة بالشكل دا مستحيل يبقى فيه نية تانية لاعادة القراءة.

وصلنى فعليا إحساسهم، لكن لأنى من الناس الغبية العنيدة اللى ما بتحبش تاخد رأى الأشخاص على إنه رأى مُسلم به، قررت من فترة ابدأ الحدوتة من الأول.. مش من أول (سيلفى) علشان أكون ملم بالتجربة الذاتية لعمرو وبس.. قررت أبعد شوية واقرأ نفس الخط (مسعود شومان - الجابرى - سعيد المصرى - وبعض القصائد المتناثرة على المواقع المختلفة) وانتهيت من قراءة سيلفى مرة واتنين وتلاته وكانت قراءة مرهقة ومغصوب عليها فعلاً..! 

كان الأهم عندى هو باندا .. اللى تقريبًا فيه كام قصيدة عمرو بيسخدمهم فى حفلاته واللى بشكل شخصى حافظهم لجمالهم وصدقهم.. بس دى القصائد اللى الكل فاهمها والكل حسها وحبها.. إنما باقى القصائد، اللى اتكتبت فى ما لا يقل عن 150 صفحة واللى هما بالنسبالى أساس الديوان وبالنسباله أساس التجربة واللى مينفعش أحكم عليهم من مرة واحدة إذا كان الديوان 200 صفحة مستحيل أقول اللى عجبنى ربع الديوان أو أقل.. تجربة كاملة مينفعش يتحكم عليها بالشكل دا.

باندا ديوان شعر عبقرى لقارئ واعى فاهم مدرك مدى أهمية النص النثرى (مع انى غبي ومبحبش النصوص النثرية العامية خالص) لكن لكل شيء حقة فى النهاية.. الديوان دا بالذات مينفعش يقرأ مرة واحدة ولا دفعه واحدة.. لكل قصيدة حالة مختلفة لازم تعيشها وتحسها وتفهمها، دا حتى لكل قصيدة طريقة قراءة مختلفة.

استمتعت جدا بيه وبكل حرف فيه.. استمتعت بالإسلوب وبالأفكار وبالحالة الجديدة اللى دخلها عمرو بإرادته علشان يثبت هدف معين ووصلنى.. إستمتعت بانتصارات القصيدة على الشاعر مرة وانتصار الشاعر على القصيدة مرات، وأمنت أكثر بموهبة هذا الشاعر العبقرى.






الإبتساماتإخفاء