مارينا سوريال - أيام الكرامة (2)



أيام الكرامة (2)

مارينا سوريال 




تحمل ميتراديس الالم ولكنه لم يشعر بالالم هكذا فى حياته سوى رؤيته تيودورا وهى واقفة تشاهده يجلد من بعيد كان يصرخ غضبا ،عذرا يا ابنتى الصغيرة...اشفق على رؤيتها منذ ان قرر الرحيل هربا من وجه اسياد روما وحمل زوجتة وابنته معه داخل تلك السفينة تمنى ان يحصل فى بلاد بعيدا عن روما على العيش فى سلام كان من العبيد الذين سمح لهم بعد القيام بثورات بنوال حقوقهم فى الحب والزواج مع عبدات مثلهم فاختار مارى تلك الارمينية الممتلئة والمكتظة الشفاه احبها منذ ان شاهدها تدخل خدمه سيده القديم للمرة الاولى بعد فتاه فى الرابعة عشر من عمرها وعندما اتت الثورة طلبها للزواج برغم انها كانت محظية سيده لكنه وافق من تزويجهما خاصا وانها لم تنجب له ابناء غير شرعيين ولكن موجة اخرى من الثورة لاحت على ابواب روما ..فانتهز فرصة الفوضى وحملها وابنتهم الصغيرة على تلك السفينة لم يكن يسمع باورشليم من قبل ولكنه اراد مدينة بعيده عن اعين اسياده هناك حيث ينعم بالهدوء ويعيش فى سكينة مع اسرته الصغيرة ..ولكنه لم يعلم بمن ينتظرهم على الميناء وعدوهم بالحرية فوجد نفسه ضمن العبيد الجدد المرسلين لحاشية حاكم فلسطين..لكن السيد الجديد اختار مارى عند عودته الى روما لم يفلح هنا القيام بثورة للعبيد فكانوا الاضعف قتلت روؤس الفتنة سريعا ..رحلت مارى على متن سفينة اخرى واجبر هو على البقاء ..كان يشاهد ابنته من بعيد والتى بيعت لسيد جديد صغيرة ..تكبر لكنه فضل ان يبعد عينها اعينهم فقد ظل تاريخة القديم يضطارده ويحذر منه الاسياد ..اغمض عينه عندما راى دموعها وهى تنهمر وصوت السياط يرتفع فى الهواء.

لمح العبيد نظرات السيد الكبير لبومبى حينما اتى لغرف نوم العبيد المخصصة جوار اسطبل الخيول كان ملقى على وجه ،مكث السيد الكبير اى جواره يلقى بمحلول ازرق وقطعة من القماش على الجرح ليطهره من الدماء والتقيوحات التى ملئت ظهره.كان فاقدا للوعى .نهر السيد الكبير بومبى فى حين تدخلت السيدة الى جوار ابنها ،كانت اصواتهم متداخلة لم تعبىء تيودورا لتوبيخ السيد الكبير فلقد شعرت بكون انها عبدة للمرة الاولى كانت الحياة من قبل مثلما اعتادت وعاشتها وسط الجميع عاشت وسط عبيد كثر مثلها فلم تكترث لما عليها طاعة سيدتها فى معاونة السيدة الصغرى وفى الاعمال المنزلية بجانب ارسالهم فى موسم الحصاد سنويا لجنى المحصول من الارض.كانت تسير من خلف سيدتها الصغرى ولكن ليس من قبل فبالامس ارسل ميتراديس للعمل فى بناء القنوات وجميع من ذهب من قبلة لقى حتفه ولم يعد كانت رغبة اليسدة والابن الاصغر اقوى من سيدهم فارسله الى الاعمال الشاقة حيث يموت العبيد ويتم ارسال سبب وفاتة الى هناك ..روما ..اختفى ذكره من وسطهم خوفا من العقاب ..كرهت تيودورا سيدها بومبى الذى احبته منذ طفولتها سرا وارادت اكثر من ذى قبل ان يراها !.



الإبتساماتإخفاء