رباب قاسم - قصة أوهام الحب (1)


قصة أوهام الحب

بقلم: رباب قاسم


 تقول صاحبة القصة أنا فتاة في الخامسة والثلاثين من عمري فتاة تميل كثيرا إلى الرومنسية. فقد كبرت وترعرعت على القصص والروايات الرومنسية للكاتب الكبير يوسف السباعي والكتاب من الغرب مثل janawi الكاتب الفرنسي. وهكذا تشكل وجداني فضلا عن أن كنت أنا أيضا أكتب في مجال الآداب, أحببت كثيرا أو توهمت بأني أحببت, فأنا أريد رجلا له صفات خاصة, أريد رجلا يكون لي حبيبا, وصديقا, وأبا, وزوجا, وهكذا كانت تصوراتي ولذا لم أجد رجل يحقق لي مآربي التي طالما حلمت بها, وفي يومٍ كنت بأحدى الندوات قابلت بها رجلا أعجب بي كثيرا وظلَّ يتبعني في كل مكان أذهب إليه قال أنه أحبني. كثيرا ويريد الارتباط بي. قلّبت الأمر بداخلي كثيرا وفي آخر الأمر وافقت على الزواج, نظرا لشهادته العلمية فكان يحمل دكتوراة من ألمنيا في الموسيقا. والعلاج بها, فتوسمت فيه رجلا متحضرا. وتزوجنا. وحدث ما لم أتوقعه كان رجلا يحمل كل أدوات التخلف القديمة والحديثة, كان لا يرى في المرأة سوى أنها جسد, للمتعة فقط, أما روحها وعقلها وقلبها فهذه أشياء لا محلَ لها في هذه الحياة الرتيبة المملة. وكان يمارث معي الحب بوحشية كحيوان بل الحيوانات أكرم وأنزه, وهكذا تكشفت لي حقيقة مريرة وبدأت في الابتعاد عنه شيئا فشيئ وكان ما يزيد نفوري منه سخريته مني ومن إبداعاتي الأدبية والفكرية,. أصبحت حياتي معه جحيما لا يحتمل, وسعيت للانفصال وقد أخذ مني وقتا طويلا ومجهودا كبيرا في إقناع أسرتي ومن حولي في الانفصال وقد كان. وشعرت بعده بحريتي وبإنسانيتي, وبدأت حياة جديدة... 


إلى اللقاء في الجزء الثاني.


الإبتساماتإخفاء