مارينا سوريال - أيام الكرامة (4)



أيام الكرامة (4)

مارينا سوريال


تقدم شبهر فى خطوات واسعة ومن خلفه بقية الاعضاء من الباب المخصص لهم للدخول فى ناحية الهيكل ،جلس الاعضاء فى الصالة المخصصة لهم وبالتدريب العد لهم سابقا طبقا لرتبتهم وانتظروا حتى رئيسهم وتم السبعين ،جلس اعضاء دار القضاء الاكبر،صمت الجميع حتى تحدث شيخهم الاكبر :تعلمون سبب اجتماعنا اليوم الاهالى بالخارج ينتظرون ..اندفع شبهرعضو السنهدرين الاصغر :نحن بيت دين جدول ..دار القضاء الاعلى نحكم مع الناس لقد سرق بيلاطس مال تقدمتنا.

قاطعه اخر اكبر سننا:لقد بنى لنا خزان مياه لم تكن لدى اورشليم من قبل .فرد الاصغر :كيف تقول هذا لقد سخط علينا الشعب وخرج منهم علينا لاننا سمحنا له باخذ اموال الرب والنذور الموضوعة امامه من اجل خزان المياه ومن قبل حمل الشعب على تقدمه الامبراطور ..قطعتهم يد الرئيس فصمتوا :الشعب مهتاج وعليه ان يهدىء قبل ان يتاذى الجميع هنا سوف اطلب المثول امام الامبراطور ولنرفع له شكوانا حتى لانجلب علينا غضب الحاكم او الشعب .....!

كان اعضاء السنهدرين مجتمعين فى الجزء المخصص لهم بالصالة الحجرية المنحوتة خصيصا لهم بينما انفتحت ابواب الهيكل للقادمين لتقديم التضحيات للامبراطور من الرواق المخصص للامم وبالخارج بالقرب من اسوار الهيكل جلس الصيرافة وبائعى الحمام يبعونها للفقراء من الاهالى الذين تالموا فى موسم الجفاف لشراء زوجى من الحمام بشيكل واحد لتقديم نذورهم بداخل الهيكل ،كانت الحركة تتم فى استقرار وبالجانب الاخر من الهيكل كانت هناك قلعة انطونيا الهادئة من بعيد ولكنها تعج بالحركة من الداخل حيث لم يلحظ احدا فى السوق تلك الاعداد التى تسربت من ناحية القلعة وارتدت العباءات السوداء وخرجت بانتظام تخفى الخناجر التى تمنطقوا بها ..وساروا بحذر حتى التفوا حول بوابة الامم امام الهيكل .

امسك يوسف فى ذراع والده بقوه محافظا على وصية امة حتى لا يضيع وسط زحام المعبد ،كان يوسف وحيد والده انتظره ابواه اكثر من عشر سنوات بعد زواجهم وتحمل والده نظرات الاهانة التى كانت تلعنه وتلاحقة فى الاروقة والهيكل وسط العمالفى السوق وحتى من اهل بيته ..سمع صوت اهانته لانه لم ينجب لم تتوقف زوجتة عن البكاء برغم انه لم يتزوج عليها ،اقتنع ان الرب يعاقبه لخطأ ارتكبه ولم يغفر له لذا استمر لسنوات يقدم نذوره للهيكل حتى يتحنن الرب عليه ويعطيه الصبى حتى صرخت زوجتة فى بهجة بعد ان اكدت لها المراه انها حامل ،يومها حملها وذهبا الى الهيكل حيث قام بتقديم العجل تقدمته الى الهيكل ووفاء بنذره لكنه رفض ان يترك الصبى فى الهيكل بداخله رفض لسنوات انتظره وسوف يكبر ليكون تخليدا لذكراه فى الارض وينجب له الابناء ..رفض ان يتركه منذورا وقرر ان يضاعف من تقديماته التى يقدمها خاصا بعد ازدهار تجارته فى قيصرية ...بعد ست سنوات حمله للهيكل وكان حينها تعلم ان يقرا اللاويين الاوامروالنواهى ولم يتعلم الصلاة بعد فسوف يتعلمها بعد بضع سنوات قليلة حينما يتم الاثنى عشر عاما ليتلوها لثلاث مرات يوميا ..نبهه صوت والده من شروده "كاتون "تقدم الى هاهنا ..لم يكن تم السن الذى يسمح له بدخول فناء الرجال بعد ولا ان يصوم ..لكن والده الذى شعر بالذنب لعدم تقديمه كمنذور اراد ان يصطحبه معه الى اورشليم قبل ان يعود الى قيصرية مسرعا ليكمل تجارته...كان يوسف اول من تنبهه لصوت المراه التى تصرخ ويضيع صوتها وسط الزحام لكن سرعان ما ارتفع صوت الصراخ والضجيج حينما دلف من وسطها ذو العباءات السوداء يحاصرون الهيكل فيما حطم بعضهم صناديق الصيرافة وقاموا بسرقة اموالهم ..كان الصغير يوسف يشاهد الرجال يركضون من اروقة الهيكل وصوت النساء ..جال ببصره من حوله يبحث عن والده الضاع فى الزحام ..لمحه هناك من بعيد ..ركض نحوه ابتعد عن الاقدام التى كادت ان تسقط من فوقه واخرى تدهسه ..كان والده يجول ببصره فى فزع ويصرخ باسمه ..فى حين ركض الصغير نحوه ..كان على بعد خطوتين من والده يكاد يمسك بتلابيب ملابسه حتى سقط ..لقد شاهده ذلك الذى يرتدى عباءه سوداء ضرب جنب والده فسقط على الارض وسال دمه حاول ان يركضوسط الزحام ليرفع والده من على الارض ،شاهد اللون الاحمر القانى يحيط بوالده الساقط على وجهه اقترب ليضع يده على وجه والده ليوقظه من نومه مثلما اعتاد لكن ايدى ذو العباءه السوداءحملته وركضت به بعيدا وسط الصرخات والرجال الساقطون مراقين الدماء فى صحن الهيكل .....

ثيودورا تعالى الى هنا ..ركضت حيث سيدتها الصغرى التى جلست فى حديقتها الخلفية بينما احضرت لها ثيودورا الطعام ..اكتسى البيت بالبهجة بعد ان علم الجميع من خبر زواج السيدة الصغرى من حاكم الجليل ..كان على السيدة الصغرى ان تتحضر لحمام العطور المعد لها فى بركة السباحة الخاص بالحديقة الخلفية بينما جلست من حولها الفتيات لتطيبها ..كان رجال الحاكم قادمين اليوم لبيت السيد الكبير لجلب ابنتة الصغرى ليطوف بها موكب الحاكم باورشليم فى طريقة الى الجليل .كانت السيدة الصغرى هى المقربة الوحيدة لثيودورا فى البيت الكبير ..منذ ان مات متراديس من المرض بعد ان جلده السيد الصغير وهى تشعر ان ذلك البيت الكبير لم يعد لها ..شعرتببعض الغصه لكونها عبدة بينما انهمكت تيبى فى معاونة سيدتها الصغرى كانتتحاول نسيان يوساف الذى عاد منذ اشهر ولم يتذكرها او يحاول مشاهدتها،اخبرتها اننى سمعت من السيدة الصغرى انهم لايتزوجون او يحبون سوى من نفس نوعهم ..كانت السيدة الصغرى تشعر بالاشمئزاز كلما تحدثت عنهم ،كانت تتحدث مع والدها السيد الكبير فى صحن البيت وهى تدرس على يده الفلسفة لم تفهم ثيودورا معناها لكنها سمعت السيد يرفض طلبها فى الخروج الى الاسواق بعد توالى اخبار الغوغاء مثلما قال السيد الذين خرجوا وقتلوا الناس فى الهيكل وهربوا يقول ان بيلاطس يبحث عنهم وسوف يعاقبهم كما يليق بالقانون الرومانى حتى لايتكرر هذا الشغب مرة اخرى..بعد ان اختلطت دماء النساء والرجال داخل صحن الهيكل بلا تمييز ولم يعرف القاتل وسط الزحام ...كان السيد الكبيريتخدث لابنتة فى قلق لاول مرة يحدث ذلك القتل العشواى باورشليم كان السيد يتحدث عن الخطر ..قال لابنته اعلم ان الحاكم تسبب فى ذلك نصحته ان يبتعد عن اموال هيكلهم انه المقدس لديهم والغوغاء ينتهزون الفرصة لاحداث الشغب فى اورشليم لكنه لم ينصت اليه...سالته ابنته عن بومبى ..ارتجفت ثيودورا حينما لفظ اسمه لاتدرى محبه ام كره لكنها لم تغفر له موت ميتراديس ابدا .

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء