أحمد صبحي - مارس في العام الماضي بالتحديد




مارس في العام الماضي بالتحديد 

بقلم: أحمد صبحي 
 


بمسك قلمي والولاعه 
وارسم ساعة ناقصها عقارب 
وارسم قارِب ماشي في ميّه 
وارسم ع الضفه بنيّة 
ماسكه في ايدها حفنة طين 
وارسم في القارٍب صيّاد 
زاده وقوته م النيكوتين 
هدد برحيله في لحظتها 
وابتدى مشوار التدوين 
تلك الساعه كانت عمُري 
والعقرب واقِع إدراكي 
أنا عايش في الدنيا دي عادي 
مبقاش في حساب للدنيا خلاص 
وزهدت الناس 
استنى هقربّلك صورتي  
شايف أورتي  
شايف جفني المُتهالِك 
أنا اصلا هالِك من مّده 
يجي أكتر من ستين إسبُوع 
أنا اصلا مبقتش أحس بجوع 
فرسمت على القارب صيّاد 
ورسمت على الضفّه بنية 
والرسمه دي كانت مجمُوع 
لقساوة ولين في صميم نيّه 
الناتج لو مطروح من ميّه 
كات خانة الصفر مكفتنيش 
ولذلك كان الزاد والعيش 
نفسين من عُقب النيكوتين 
بنفخهم فانسى البني آدمين 
فنسيت العَالم في الدخّان 
أسماك البحر بتتنطط  
بتحاول تلقط م الجو سبارِس 
أنا اصلا فاكر من مارس  
في العام الماضي بالتحديد  
بتعدي عليّا الأيام من غير تجديد 
من يُوم مُوتها وأنا حَد وحيد 
أنا حور كات ليا السما والأرض 
الطول والعرض 
الذنب في قمة شهوتنا 
والدمَع النازل من عيني 
في صلاة الفرض 
أنا قلبي اتعذب م السرد 
م القول في كلام ليكي وليها 
بصراحه الدنيا دي بعديها 
مبقتش حقيقي بتتحَس 
والشاعر خَس 
ولكنّك ملحقتيش تتهني 
مش كنتي استنيتي تغنّي 
كلمات الشعر الي بقولها 
قررت ادعيلك تتهنّي 
في برَاح المُوت 
وهعيش الفاضل من عُمري 
مكتُوم الصُوت 
ممنُوع م الفرَح وحواديته 
وكشاعر في قصايدي كمان 
متخّذ الحُزن أساس بيته 
بقوافي مكسورة الآخر 
مع شَد حزين 
في الآخر نفسين النيكوتين 
بنفخهم فانسى البني آدمين 
وكأن اللي في ايدي حياة 
مش غاز مسموُم  
الدَخنة غيُوم  
بتحارب نور الشمس معاك 
أما البنت الواقفه هناك 
طال الجيبه دموع من عينها  
تلك المسكينة قاتلها عيَاط 
من غير أهداف من غير غيَّه 
طال الوَقت في نص الميّه 
وبديت أفتكر الماضي زمان 
وبديت اتعكنن من تاني 
وبديت افتكر ان أنا فاني 
كل ما عندي أكيد هيروح 
وهيبقى في كشكولي فاضلي 
أشعار من حُزن ومن نُوح 
كان نفسي القارب يتحول 
لسفينة نُوح 
من فترة ما جددتش دَمعي 
والحٌزن في نَفسي خلاص بيفُوح 
كان نفسي أعوُد للضفة دي تاني 
كل أما بجدّف وبعاني 
المُوج بيضارِب أحضاني 
على آخر مشوار التدوين 
وكأنه في آخر القصّه كمين 
مفهوش لفّات لرجُوع تاني 
وبغيب فعليّا .. مبهزرش 
أما البنت الواقفه هناك 
طال الجيبه دموع من عينها  
ومازلت ساعتي بعقاربها 
 مبتتحركش




شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +