شيماء عبد الوهاب - أيوة أنا خاينة

أيوة أنا خاينة.


شيماء عبد الوهاب
وحشتيني أوي..اليوم كان وحش قوي النهاردة علشان ماسمعتش صوتك..

ودي كانت واحدة من الجُمل اللي معظمنا كان بيتمنى يسمعها، لما سرحت بخيالي وبشكل غير مقصود اتفتحت حقيبة الذكريات عن فتره غياب الوعي وغيبوبة الخيال عن أجمل معاني الحب والغرام، لدرجة الفرحة اللي بتوصل للطيران.

ياااااه على السذاجه...لحد ماجت هزه أرضية رجعت لي عقلي، قررت فيها مش هسرح تاني ولا هفكر في الحاجات اللي مابنحبش نفتكرها لأنها بترجعنا للواقع اللي العقل بيصعب  عليه أن  يتقبله وبيوصل للندم..أيوة الندم اللي بتحس بيه هيقتلك علي قرار ماكنش عندك الجرأة  إنك تقولي لا..مش عايزة أكمل، مش قادرة أكمل لوحدي.

أيوه أنا لوحدي.. وعارفة إني  مش بالكلام  هعيش، لكن بالكلمة الحلوة هقدر أكمل أو علي الأقل هحاول أكمل وهحاول أصبر نفسي وأضحك عليها كده بكلمتين حلوين، قال يعني أنا هموت من غيرهم، بس لا..أنا لازم أعيش من غيرهم.


هعيش لنفسي وأبدأ لوحدي..ما هو أنا كنت عايشة لوحدي حتي في وجودك جنبي، و لو دي في نظرك خيانة، يبقى أيوة أنا خاينة..أنا خونت نفسي وضحيت بيها و سبتها في بؤس و حرمان من السعادة، أيوه أنا خونتك علشان هعيش لنفسي وبس، مش للي فاكرني عايشة له.

أيوة أنا خاينة..

علشان سلمت عقلي وقلبي بدون مقابل، سلمت نفسي واستسلمت لوضع ميؤوس منه، لكن لا..هستعيد قلبي و عقلي بعد احتلالهم لفترة مش بسيطة، استنزفتني فيهم بشكل مقصود و بلا رحمة، وكأي محتل بقول لك تخرج من حياتي ومن أرضي وكمان من ألبوم صوري وحقيبة ذكرياتي، من غيرك هقدر أكمل وأتعافى من بقايا تأثير احتلالك لكياني ووجودي، وبوعد نفسي وقلبي مش هسيبهم تاني لمحتل غدار مش بيعترف بظلمه لهم ولا حتي هيحس بيهم، علشان أنا بس اللي هتوجع عليهم.
سامحيني يا نفسي..أنا خونتك.


الإبتساماتإخفاء