ولاء الشامي - إلى صديق في طيبة قوس قزح (2)



"إلى صديق في طيبة قوس قزح" (2)

ولاء الشامي 

صديقي..

أنت تشبه كل الأشياء الحلوة، لا تعبس بوجهك هكذا، أنا أعـرف ماهية الأشياء التي ذكرتها!

مممم مثلا.. أنت تشبه زرقة السماء الصافية في شهر أغسطس الحار، تضن بالمطر ولكنك لا تضن بالضياء الكافي لأن نغلق أعيننا ونحلم.

وكما لا أشبه أنا بسكوتة " الأيس كريم "، تشبهه أنت بكلك، ترطب أياما منهكة لذلك العامل الذي لا يؤنس آخر يومه سوى ذلك ال "أيس كريم" من تلك العربة المتجولة. أنت تشبه تلك العربة المتجولة أيضا، نعم. إنها جميلة، لا تنظر إلي هكذا، وتكتم ضحكة تطل من عينيك، أغضب من هذه التصرفات الصبيانية قلتُ لك، وحتى تلك التصرفات الصبيانية تشبهك وجميلة.

تشبهك تلك العربة في أنها تساند البائع في كل نهاره. ولا تستكين إلا ليلا بعد أن يركنها ويمضي لأولاده وزوجته، حاملاً حصيلة يومه في كيس صغير، تشبه كل تلك الأشياء الجميلة التي تعبر عن فعل جميل أراه فيك يشعرني بجدوى أن أفتح عيني وأقاوم النوم والإحباط وبرامج " التوك شو" وأقرر أن أقابلك.

أنت تشبه أيضا تلك القهوة التي نجلس عليها، هذا الدفء الشتوي المحبب تشبهه أو يشبهك. تلك العيون الكبيرة العسلية لهذه الطفلة تشبهك، تشبه قلبك عسلي اللون كتلك الحلوى التي أحبها كثيرا وتصر أن تحضرها لي.

وأنا يا صديقي أشبهك أو عساني أرجو، أشبه تلك الطيبة فيكَ حين أصفو، ولا تكدرني أسئلة هذه الحياة.




شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء