صدور رواية "بديعة" للروائي إسلام محمود









صدور رواية "بديعة" للروائي إسلام محمود


صدر حديثًا عن دار أكتب للنشر والتوزيع رواية " بديعة " للكاتب والروائي السكندري إسﻻم محمود بغلاف للمصمم أحمد فرج ويعتبر هذا الكتاب هو الإصدار السادس للكاتب.
ومن سطور الكتاب 
"حضور لا تملك أمامه شيئاً .. أردت أن أتنازل لها عن كل ما أملك .. كل ما أملك .. شمسٌ كانت ستطلع لي كل صباح .. فلا أدري الآن أين هي مني .. بل أين أنا منها .. كل ما أملك .. قمرٌ يسامرني .. فلا أدري بعد طغيان حضورها هل سيفعل أم لا .. كل ما أملك .. هواءٌ يجامع رئتي ولوجاً وخروجاً .. فلم يعد بعد أن ابتلعه ثقب في سلويت ظلها الملقى بين السماء والأرض .. كل ما أملك .. تراب أرض كنت سأسير عليه لولاها .. 

كان استحضارها في الذهن دعوةً لتشيؤها في الواقع .. شبيهها الخيالي يستجيب لقرينها الواقعي لتكون هي بينهما .. هي والخوف .. نصفي الضائع.

جردتني أطيافُها من المنطق فصرت بلا رأس .. الطين اللازب يعبث بالأطراف في رخاوة عنينة توهن منك ذرات الكينونة قبل الكيان .. تترنح بينك وبين من كنته قبلها .. ومن ستكونه بعدها .. إن كان بعدها من بعد."

الكاتب في رواية "بديعة" لا يكتب كل شئ؛ بل يترك بين الكلمات والسطور: كلمات وسطور يكملها القارئ الذي يجد نفسه متورطاً في رحلة ماتعة لا تخلو من حبس للأنفاس وترقب وانتظار ما تأتي به الرواية في قادم سطورها.

"عند العتبات تُحَطُ الأوزار .. من خلفها هذه المرة .. امتد ظلٌ مهيمن .. ألقته أضواء المشاعل أمامها .. أخذ المشنة بسهولة وكأنها لا تزن شيئاً .. وحين حاولت الالتفات ظهر هو من جديد في عباءة سوداء زادته ألف عام .. اتسعت عيناها حتى كأن المحجرين قد اتسعا ليستوعباهما .. أشار بيده نحو الباب الضخم فانفتح دونما فاتح .. 

ولجت نحو صحن الاستراحة المكشوف .. المشاعل تحيط بالصحن وفي الوسط كعبة من نار .. تطوف حولها كيانات غير محددة .. أطياف منذ الأزل وهي كذلك .. وكان سكون." 

رواية "بديعة" هي الرواية الثالثة للكاتب الروائي والشاعر إسلام محمود  بعد رواية (سفر الأصفار ) عن دار (الدار) 2005، ورواية (إنسان ما قبل الديمقراطية) عن دار (ملامح) 2008، كما تعتبر الإصدار السادس للكاتب بعد ديوان (شهداء تحت الطلب) عن دار (التلاقي) 2011، وكتاب (أخبار العمالة في بلاد الكفالة - أدب رحلات) عن دار (الحلم) 2014 بالإضافة إلى مشاركته في المجموعة القصصية (أم كلثوم) وهو عمل جماعي له فيه قصتان عن دار كيان 2016.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء