كيرلس عاطف - لوحة الطفل الباكي



 لوحة الطفل الباكي

 بقلم: كيرلس عاطف

يجب أن اتصرف بسرعة .... انا اعرف كل شيئ ... يجب أن انبة الناس ...

اسمي ليس بمهم ... المكان الذي اعيش به ليس بمهم ... ما يهم الآن هو أن تعرفوا انت أيضا الحقيقةّ

في عام 1969 كان يتجول الرسام الإيطالي (برونو أماديو) في الشوارع .. عائدا إلى بيتة

عندما سمع وسط الأزقة .. صوت بكاء ..

عندما تفقد الأمر ... وجد طفل في السابعة لو الثامنة من العمر ... يرتدي مثلابس شتوية ثقيله و لكنها كانت مقطعة و متسخة ...

أخذه معه الرسام برونو إلى مرسمة و احضر له بعض الطعام الساخن

و بدأ الرسام برونو يرسم لوحة للطفل ...

تفاجأ الرسام نفسة من استطاعتة على انهاء هذه اللوحة البالغة في الجمل بهذه السرعة

جلس ليرتاح و لكني لم يأخذ انفاسة حتى .. حتى نشأ حريق كبير في المرسم كله و التهم معه كل ما في طريقة من لوحات و أثاث و إي شيئ آخر ... لم يتبقى سوى شيئان .... الرسام الذي هرب بحياتة بمجرد رؤيتة الحريق و أيضا آخر اعماله الإبداعية و هي .... لوحة الطفل الباكي

أي شخص مكان الرسام سيفعل نفس ما فعلة .... رأى بأن هذه اللوحة مميزة بشكل كبير ... و هي الوحيدة التي نجت من لوحاته ....

فرسم منها العديد من النسخ ... التي انتشرت في كل العالم بسرعة البرق و حققت نجاح باهر

الناس اعجبت بها بشكل استثنائي ... اعجبت بالقيم الانسانية العميقة الموجودة بها ... التي تعبر عن مدى اهميه الاهتمام بالطفوله المشردة

.....

أين الطفل ... ماذا حدث له أثناء الحريق ?!

هرب الطفل من المرسم و حاول الرسام العثور علية و لكمة لم يستطيع ذلك ...

عندما سأل الرسام في أقسام الشرطة عن هذا الطفل الضائع ... و قدم الكثير من البلاغات ... و لكن لم يستطيع احد العثور على ذلك الطفل ... و لكنهم وجدوا مواصفات مشابهه تماما للطفل و علم الرسام حكايتة كامله

......

هذا الطفل كان ينتمي لأسرة غنية ... و لكن شب حريق في منزلهم بسبب تسرب للغاز ... و لكن هذا الطفل الصغير قد نجى بأعجوبة ...

تبنتة بعد ذلك أسرة من ملجأ الأيتام الذي تم تحولية آلية ...

كانت هذه الأسرة تظهر كما لو كانت لطيفة أو جميله .... و أنه سيحيى معها بسعادة دائمة

لكن هذه الأسرة كانت تقوم بتجميع الأطفال لتجعلم خادمين عندهم ...كانت مهمتهم حقيرة فعلا

بعد اسبوعين من التعذيب و الاهانة و العمل ليل نهار ... ظل هذا الطفل يبكي باستمرار ... و يتذكر والداه ... و كيف ماتا ... تمنى أن يموت كل من في البيت بنفس الطريقة

عجيب ان يتمنى طفل هذا ... كم هذا مرعب ان يتمنى طفل في السابعة الموت لغيرة ...

و لهذا تحققت امنيتة ... اشتعل حريق في المنزل قضي على كل من فيه ... حتى المنزل نفسة ... أصبح كومة رماد ...

و اصبحت هذه اللعن تلاحق ذلك الصبي إلى الأبد ... تواجده في اي مكان ... ينتهي بأحتراقه ... لمسه لأي شيئ يحترق بعد فترة طويله

و لكن هذا الطفل مات منذ اكثر من عشر سنوات من رسم اللوحة . .. كيف ذلك ?!

ما رسمة الرسام كلن طيف الطفل

......

لكن بعد عشرون عاما...

وجدت الشرطة في ايطاليا شاحنة محترقة جدا ... استضمت بأحد الخرائط في الشارع ... و كان بها بقايا متفحمة لشاب في العشرينات من عمرة تقريبا

كان هو نفس الطفل الذي رسمت لوحتة ...

بعد فترة قصيرة جدا لا تتعدي اسبوعين ... اشتعل القسم الذي كان يحوي علي اوراق حادث الشاب

و كانت هذه بداية اللعنة فحسب

.....

اللعنة التي كانت ملتصقة بالطفل ... التسقت هي الاخرى باللوحات ....

شبت حرائق في منازل و أماكن عده حول العالم في إيطاليا و فرنسا و هولاندا و الولايات المتحدة و مصر و أستراليا ... و كان الشيئ الوحيد الذي يبقى سليما بعد الحريق هي لوحة الطفل الباكي

.....

علمت إحدى الجرائد في فرنسا بهذا الأمر .. كان يقودها صحفي شاب ... لا داعي لذكر اسم الجريدة أو الصحفي ...

ظل الصحفي يوعي الناس و يطلب من الجميع التخلص منها

و بالفعل تم تجميع اكثر ألفين و خمسمائه لوحة للطفل الباكي أمام باب الجريدة و تم اشعالهم جميعا

بهكذا ظن الناس انهم سيوقفون اللعنة و لكنها في البداية و النهاية لعنة .... و اللعنات لا تترك ثأرها

الجريدة نفسها تظاهر ضددها الكثير من من لا يصدقون في وجود اللعنات و ما وراء الطبيعة و ما الي ذلك ....

أصبحت أعداد مبيعات الجريدة تقل جدا ... لدرجة ان المدير فكر ماليا في اقفال الجريدة

و لكمة رأى ان فصل هذا الصحفي هو الحل الأسهل ...

....

نعم تم فصله ... أو فصلي انا بالمعنى الاصح

انة انا ذلك الصحفي الشاب ... الذي جعل هوسة بلعنة سخيفة و محاولتة لحماية. الناس منها ..... أدى إلى القضاء على مستقبله...

و لكن لن ايأس .. سأستمر و استمر في السكتابة على مواقع الانترنت حتى اوعى العالم كله بهذه اللعنة

عليا ان اكتب عن جماعة اللوحة .. و هي جماعة من طلاب جامعين في هولاندا .... يرفضون تصديق وجود لعنة في اللوحة و يقوممون بتجميع أكبر عدد منها .... و لكن هل يستطيع أحد ان يخبرني أين هم الآن. ?!

لقد اختفوا جميعا في ظروف غامضة ... لا يعرف احد عنهم شيئ حتى الآن

و يجب ات اكتب ايضا عن المستشفى الخاصة الموجودة في استراليا .. التي تضع هذه اللوحات في حجرات المرضى بهدف الزينة لا اكثر

و لكن هذه المستشفى في الاونة الاخيرة و بعد موت الطفل الباكي بعدة اعوام ... أصبحت تكثر فيها حالات الصرع و النوبات القلبية ... ليس للمرضى فحسب ... بل للأطباء و العاملين أيضا

يجب أن اكتب عن ذلك الطفل الذي مات مرتان

يجب أن اكتب عن كيفية انتشار اللوحة بهذا الشكل العجيب و السريع

لن أتوقف ابدا عن الكتابة.... يجب ان اوعي الناس من هذا الخطر

إن اجعلهم يفهمون أن لعنة الطفل لا تقتصر فحسب على الحرائق ... بل هناك اشياء اخرى

إنها لعنة الطفل الباكي

-------------------------------

هذا كان آخر ما كتبة الصحفي الفرنسسي قبل أن يتم ايجادة في ممنزله ميت بطريقة أكثر من بشعة

إن وجهه مروى تمامما ... كل اصابع قديمة و يدية محروقين لدرجة التفحم .... لسانة كان مقطوعا ... عينه كنت ذائبة ... فاتحا فخمة على اخرة

يجلس على كرسي مكتبة و جسمة متشنج في حاله رعب


الإبتساماتإخفاء