السيد الزرقاني - حوار صحفي







حوار صحفي

قصة قصيرة بقلم / السيد الزرقاني

وانطلقت العصافير الي الفضاء الرحب لتمارس بعض من العادات الني فطنت عليها من تعلمها الطير في الفضاء الفسيح

- هنا وقف  علي بداية الطريق كي يستقل السيارة في رحلة الذهاب الي العمل  .....جاءت السيارة بما تحملة من ركاب كل منهم يحمل بداخله الاف الاسئلة المعلقة بلا اجابة  وداخل كل سؤال الف استفسار اخر

 - حمل حقيبته ودخل السيارة وقد شغله ذالك العجوز الذي يجلس بجواره لقد بدي عليه الارهاق وثقل الحمل بداخله  فالقي عليه الصباح وكان مصرا علي التحاور معه لعل في ذالك  فرج له فيما يحمله من هم او كرب

- فرت من عينه دمعة موجعة ........ وهو يستمع اليه وهو يحكي مواجعة مع اولاده الذين اصابهم الجحود والكبر وتركوا ابيهم للعوز بعد ان اصابة الشيب مع الزمن وتناسي كل منهم حق الابوة وما عناه هو وامهم في تربيتهم حتي صاروا الي ماهم فيه من مكانة في المجتمع

- امسك بيده للنزول عند مفنرق الطرق عند ميدان الاسعاف بوسط البلد  ووصل رحلته الي حيت موقع جريدته   في شارع يعقوب  هبط من السيارة  وترجل الي حيث المبني العتيق الذي يحمل بداخله ذكريات لاناس لايعلم عنهم  اي معلومات فالمبني عبارة عن قيلا عتيقة بنيت علي الطراز الفارسي  في الشكل الخارجي ولم يتسال احد عن تاريخ هذا المبني التاريخ

- القي السلام علي الحضور وصعد الي الطابق الثالث حين يمكث (عبد الصبور )عامل البوفيه  الذي يعلم كل كبيرة وصغيرة في المبني فهو لسان حال كل رؤساء التحرير السابقين والصحفيين الذين مروا علي تلك الجريدة وهم كثيرون علي مدي الزمن القصير لها اذا قيست بالصحف الاخري خاصة القومية ولكنها احدثت حاله من الحراك السياسي في مصر فاصبحت النافذة الاولي للسياسيين علي مختلف الالوان والازواق فكل صفحة فيها تعتبير بلا تحيز صحيفة لحالها وان رئيس كل قسم يعتبر رئيس تحرير له طابع متميز  في رسم واخراج صفحته

- وجد عبد الصبور  يتصفح ديوان شعر ارسله  بعض الكتاب الي رئيس القسم الثقافي وقد قطع فيه شوطا كبيرا في القرأة

- اية الاخبار ياعبد الصبور

- تمام هذا الشاعر جميل ومتمكن

انا بكلمك عن اخبار الجريدة ياعبد الصبور مش الشاعر

- زي كل يوم كل واحد من الصحفين يبحث عن الجديد في الاحداث  بس انا شايف محمد عبدالدايم عامل تحقيق كويس عاجب الريس اوووووووي وكان يتناقش معه في الموضوع بحماس وشكله كدا حجز الصفحة الاولي له  عنوان رئيسي

- واخبار (مديحة )اية ؟؟

- لا دي وقعة في خناقة مع عبدالله  مش عارف ليه

- يمكن علشان منزلش صفحتها العدد الماضي  لان كان فية اعلان

- احتمال ..............قام عبد الصبور بوضع كوب الشاي المعتاد امامي وانا جالس معه علي الاريكة الخشبية التي وضعها في احد اركان البوفية وخرج حاملا الصنية وعليها بعض طلبات الزملاء الصحافين في الطابق الثاني

- كان عبد الصبور حلقة الوصل بين ادارة الجريدة والصحافين فهو الذي يوزع الاعداد السابقة علي الصحافين والمراسلين  لكل منهم نسخة واحدة الا بعض المحظوظين الذي يطلبون منه طلبات كثيرة خلال الاسبوع وبالتالي يكون حسابة الاسبوعي كبير مما ينعش الحاله الاقتصادية لعبد الصبور

- عاد عبد الصبور ةكان يردد بعض الاشعار التي نجح في حفظها من الكتب التي ترد عليه اسبوعيا ومعظمها كتب ادبية روايات واشعار وبعض الكتب السياسية ترد الي رئيس التحرير ويرفض استلامها او يكلف احد الصحافين بقراءتها وتلخيص فكرتها في بعض السطور حتي يظهر امام صاحبها بانه اهتم بما ارسله وغالبا يقوم بذالك (عبد الصبور )بعد تقاعس الصحفي هو الاخر  سالته هل تعرف احد معه تلفون المستشارة (نهي الزيني ) وكنت علي يقين بانه يعرف الطريق الي هذا الطلب الا انه تردد  بعض الوقت ولم يرد علي ثم سالني انت عايز التلفون ليه ؟؟

محتاجه لاني محتاج اعمل معها حوار او تحقيق

- لا صعب تلقية مع احد من هنا

- تركته وهبطت الي   صالة التحرير بالدور الثاني حيث يجلس الصحافين والمراسلين في حوار وسجال حول بعض الاحداث الداخلية والخارجية والتي تسيطر علي اذهان الساسة في مصر في الوقت الراهن قطعت عليهم الحديث الساخن بسؤالي هل احد منكم معه تلفون المستشارة نهي الزيني وكانت حديث الساحة في هذا الوقت بسبب شهادتها التي ارسلتها الي صحيفة المصري اليوم حول نتائج الانتخابات  وكانت شجاعة منها تلك الشهادة ........... الكل نظر لي ولم يجب عن سؤالي وكاني طلبت المستحيل .. تركتهم وخرجت الي المقهي البسيط علي ناصية شارع يعقوب حيث يجلس رئيس التحرير بصحبة صديقه وبينهما حوار ساخن حول مستقبل الجريدة ويجب اتخاذ قرار بشانها ........... القيت عليهم السلام وجلست بعيدا عنهم واخذت افكر في كيفية الوصول الي تلك الشخصية  التي شغلت حيزا من تفكيري

- رجعت الي منزلي واخذت اتصفح بعض الصحف فوقع في يدي عرض في الصفحة الثقافية بجريدة المصري اليوم  لمجموعة قصصية صدرت حديثا للمستشارة نهي الزيني بعنوان( اغتسال ) فقررت شراء تلك المجموعة في الصباح  ومتابعة افكار تلك السيدة التي شغلت الراي العام طوال الاسابيع الماضية

- اشتريت  المجموعة القصصية وقمت بقراتها اكثر من خمس مرات متتالية  وقمت بتحليل الاسلوب الفني والقصصي في المجموعة وحولت تلك الافكار الي عناوين سياسية واجتماعية  وقررت كتابة موضوع عن تلك المجموعة القصصية في الجريدة ولكن هل اكون مثل باقي الجرائد التي قامت من قبل بالكتابة عنها لا لن اكون مثل الاخرين يجب اك اكون مختلف لان ما ساكتبه سيكون بداية في علاقتي بتلك السيدة

- جمعت كا ما كتب عنها في الصحف وسمعت بعض الحوارات الاذاعية والتلفزيونية معها  كونت فكرة دقيقة عن تلك الشخصية ............وقررت ان يكون عرض المجموعة القصصية في صورة حوار بيني وبين المؤلفة مع  معالجة كل القضايا الاجتماعية والسياسية في حوار هادف وشيق  رغم اني لم التقي بها

- اعدت حوارا سياسيا وادبيا واجتماعيا  وسلمته الي رئيس التحرير الذي قرر نشره فورا لما يحتوية من رؤية سياسية واجتماعية  بعيدة المدي ....... وكنت اعد الثواني والدقائق التي تمر منذ تسلمي الموضوع الي ان تم طبع العدد وكنت اجلس في انتظار الحصول علي نسخة من الجريدة في التاسعة من عشية صدور  العدد...احتل الموضوع مكان بارز في الجريدة وعنوان بالصفحة الاولي

وجلست علي المقهي في انتظار رد الفعل منها او من اي شخصية مقربة منها وكنت علي ثقة ان الموضوع سيصلها لان الصحيفة التي اعمل بها  واسعة الانتشار

مر الليل وانا في انتظار  تلفون معين سعيت الية كثيرا ولم احصل عليه  اتصل بي الكثير من الزملاء والاصدقاء والقراء معلنين اعجابهم بالحوار والجراءة في تناول الاسئلة وصياغة الاجابات  كان الموضوع شيقا ...........مر الليل وانا لم انم فية الا بعض التعسيلات البسيطة ومتقطعة

- في الصباح اتصل بي رئيس التحرير  بعد ان القي التحية وكان في طرقة الي لبنان لحضور احد المؤتمرات في بيروت وقال لي مبروك الحوار جامد وله صدي عالي

وقال لي عايز شغلك علي هذا المستوي  وانتهت المكالمة ولم تشبع رغبتي في معرفة رد فعلها هي  ؟؟

كانت كلمات رئيس التحرير حقا مشجعة لي الي الدرجة التي جعلتني افكر في حوار اخر مع شخصية بقدر وقيمة المستشارة نهي الزيني

- رن الهاتف برقم غريب ليس من الارقام المسجلة عندي  لم ارد في البداية الا انه اعاد الاتصال مرة اخري  وقررت ان ارد في المرة الثانية 

- الو نعم

- الاستاذ (محمد )

- نعم انا حضرتك مين ؟

- انا نهي الزيني ........... انا في انتظارك اليوم وليس غدا ولن اقبل اي اعتذار وتركت لي العنوان في التلفون ؟؟

- انتهت المكالمة وزاد توتري وقلقي من هذا الطلب الذي كنت اتمناه في نفسي فقط بعيد عن رئيس التحرير  ودارت في ذاكرتي عدد من الاسئلة المحيرة

- ماذا ساقول لها عن الحوار الذي نشر ولم يكن له اي اساس في الواقع ؟

- ماذا قالت هي لرئيس التحرير ؟؟

- هل اخبرته بانها لم تقابلني وانني لم اجري معها اي حوار ؟

هل الحوار اعجبها وتريد ان تشكرني ؟

كل تلك الاسئلة كانت تراودني منذ انتهاء المكالمة بيني وبينها  ........خرجت من المنزل الي احد الاصدقاء لاتحدث معه  واطرد هذا القلق الذي تمكن مني .....لم استطع فتح الموضوع معه ليس لشيء الا لانه راح يمدح فيما كتبته ونشرته في هذا الحوار وما جاء فيه من جراءة في زمن كانت الاقلام تقصف والصحفين يقبض عليهم

- عودت الي المنزل مرة اخري وجلست اعيد قراءة الحوارة مرة تلوي الاخري حتي حفظته كلمة كلمة واعيد ترتيب الكلمات مرة اخري في ذاكرني واجهز اجابة شافية اذا ما سالتني عن اي اجابة صريحة في الحوار

- احضرت نسختين من العدد واعددت نفسي لهذا اللقاء الذي اعتبره   الاهم في حياتي الصحفية ..........تسالني ابنتي ياسمين مالك يابابا  قلت لها لا شيء انا في مهمة صحفية وقلق منها ....قالت ربنا معاك

- اتصلت بالمستشارة نهي الزيني مرة اخري لا ستوضح منها كيفية الوصول الي العنوان الذي وصفته لي حيث كانت بجوار والدتها بالمستشفي العسكري في جناح خاص   ركبت السيارة وكانت مزدحمة بالركاب وتحملت كل ذالك حتي اتمكن من الوصول في الميعاد المتفق عليه بيننا  ........ وصلت الي باب المستشفي وتردد في الدخول الا انني قررت ان يكون هذا اللقاء اما استمرار في عملي كاصحفي او انهاء علاقتي بالصحافة نهائيا .............علي باب المستشفي كانت السيارات كثيرة في ركن الانتظار وبعض الاهالي في حالة انتظار وصول تصريح لهم بالدخول

- اقتربت رويدا رويدا من الباب حيث يقف احد المجندين وخلفه ضابط برتيبة ملازم اول

- سالته اريد الدخول  ............للمستشارة نهي الزيني  فقال لي هل انت الاستاذ الصحفي  ....قلت له نعم .........اتفضل هي في انتظارك وسجل البيانات في دفتر الزيارات  واصتحبني معة الي الجناج الخاص بها  وقدمت له الشكر علي اهتمامه فاجبني بان المستشارة موصية عليا  وان نسهل لحضرتك مهمتك في المستشفي

اشار لي علي مكان الجنا الخاص بها وكانت المرة الاولي لي في الدخول الي مستشفي عسكري حيث الانضباط والالتزام والنظافة والرعاية

- اتصلت عليها من خلال الهاتف المحمول  وكنت حديث العهد به فاجابت بانها بالانتظار وصعت السلم المؤدي الي باب الجناح وكنت قد اعطيت لنفسي جرعة تنشيطية من الشجاعة في الحوار معها واحكي لها بكل صدق عما حدث بالتفصيل ولا داعي لاخفاء اي شيء عنها لان الموضوع نشر والحمد لله واصبح الحكم الان للقاريء الذي يتابع ما كتبته

- وصلت الي الباب وضعطت علي مفتاح الجرس مجرد لمسة خفيفة جدا وكنت لا ادري هل يدي لمسته ان لا ........وادرت ظهري للباب ووقفت انظر فيما حولي في انتظار خروجها ولم تمض الا برهة وسمعت صوتها يقول اتفضل يا استاذ

- ادرت نفسي في حركة شبه عسكرية بزاوية حتي لمحت وجهها البشوش من فتحة الباب الضيقة ونظرت في عينها وجدت ابتسامة حانية من عيون يعلوها البريق  وصوت هاديء هدوء البحر المتعب من هول يوم عصيب كانت الروح هائمة في ملكوت الخيال الذي اعتصرني طوال الطريق الي هنا

- فتحت لي الباب وقالت تفضل ودخلت امامي وانا خلفها الي الصالون الخاص بالجناج والزوار .........جلست وانا احمل داخلي مائة سؤال سوف تطرحهم عليا  واحمل معي الف اجابة بعضها حقيقي والاخر من خيالي للخرج من الموقف الذي انتظره من الصباح

- جلست امامي ونظرت في عيني وابتسمت  وقالت برافوا عليك

- لم اتمالك نفسي في رد يحسم تلك الانفاس والنظرات الحائرة مني ومنها

- قالت عندي سؤال لابد ان تجيب عليه ؟

- اتفضلي ........

- نفسي اعرف انت جبت الاجابات دي منين علي لساني وانت لم تجلس معلي ولم تراني نهائيا ولا حتي حديث بالتلفون ؟؟

- ونظرت في عيني مرة اخري  وقالت تشرب اية الاول ؟

- اي حاجة  ............

قامت واحضرت عصير لي وجلست نفس الجلسة في المواجهة  وانا لم اصدق نفسي هل انا الذي اجلس مع المستشارة نهي الزيني الذي قلبت الراي العام في مصر كلها واصبحت حديث الصحافة وكل وسائل الاعلام  في الوطن العربي  ........ايقنت اني الان صحفي مهم في مصر وهي جالسة امامي تسالني

- رد عليا لاني غير مستوعبة ماحدث  هذا شيء مستحيل ؟

- هو..........اية ؟

- ماكتبته علي لساني ........... نظرت في عينيها وكانت قد جلست في حالة انتباه كامل ولما ساقولة ............سالتها

- هو اية المستحيل ؟

- كل حرف جاء في الحوار لو انت سالتني ساجيب بنفس الكلام والحروف والالفاظ بالظبط ولن ازيد حرف واحد عما كتبته علي لساني  ........ انت اخذت هذا الكلام مني ازي ؟؟

- اطمئن قلبي  بعض الشيء  تاكد لي انها معجبة بما نشر وانها غير معترضة علي شيء منها وسندت جسدي بعض الشيء علي مسند المقعد الذي اجلس عليه بعد ان اطمئن قلبي وسحبت كاس العصير الذي جاءت به لي وشربت منه رشفة احسست انها تعيد لي بعض من الاتزان النفسي والعقلي وتطرد مني الحيرة والقلق الذي كان يسيطر علي كل حركاتي عند دخولي هذا المكان ...........نظرت اليها وجدتها بعبارة  كنت في حاجة اليها

- الحوار  رائع جدا وشغلك جميل  وهايل وعجبني جدا

- انت عرفتي ازي بالحوار ؟

- انا فوجئت بالتلفونات منذ التاسعة مساء امس تنهال عليا من كل اصدقائي ومبسوطين من الكلام اللي في الحوار ولما سالت فين الحوار اخبروني انه في جريدة العربي الناصري نزلت باليل واشتريت الجريدة وقراءت الحوار ولاول مرة  اعرف اسمك  وكانت المفاجاءة لي هو التوافق التام فيما نشرت في الحوار وكنت شغوفة اعرف مين دا وكيف حصل علي كل الاجابات دي بالذات مني في حوار شيق وممتع وينم عن فكر واحترافية عالية في صياغة الاسئلة وسر الاجابات وتنامي الافكارفي الحوار بشكل حرك داخلي رغبة في اللقاء بك في اقرب وقت ولم يكن امامي الا رئيس التحرير الذي اتصلت بة وطشكرته علي الحوار وابدي اعجابة هو ايضا بالحوار والتفاعل الكبير من جانب السياسين والمتابعين  وطلبت منه الرقم الخاص بك واتصلت بك والتقينا الان  قوي بقي اية الحكاية بتاع هذا الحوار ؟؟

-  كنت استمع اليها وانا في قمة السعادة والنجاح ليس لشيء الا لانني كنت محتاج الي القاء بها وقرهنت نفسي علي ذالك وقد كسبت الرهان حيث هي التي طلبتني واجلس معها الان وجها لوجه واتحاور معها  وسارعت اليها بالسؤال يعني انت مش غاضبة من الطريقة التي تم بها الموضوع ؟

- لا انا فخورة بان اتعرف بصحفي مثقف ولدية القدرة علي اخراج ما يريد من ضيفه حتي ولو في الخيال انت شغلك رائع وعندك احترافية عالية جدا في تناول الموضوع رغم انه يتناول الحديث عن كتاب ادبي الا انك نحجت في حوارك بربط الادب بالسياسة والاجتماع وكانك استنتقت الحروف بترتيبها علي لساني

مفيش ولا سؤال ازعجك او اجابة تنصلتي منها ؟

- هو دا بقي اللي جعلني اصر علي مقابلتك اليوم ........انت تمتلك مقدرة عجيبة جدا لم اراها في اي صحفي او اعلامي اخر وهو فكرة تنامي الافكار داخل حوارك في تسلسل رائع وحبك الحوار في دراما متماسكة فالقاريء لا يملك من امرة اللي ان يقرء الحرف الاول ليصبل الي الحرف الاخير ثم يغمض عينيه في تفكر الاسئلة والاجابات وهذا ما اشاد به كل الاصدقاء الذين تناولوا الحوار وتناقشوا معي طوال اليوم حتي حضورك وهذا حرك فضولي اكثر في اللقاء بك لمعرفة تفاصيل هذا الحوار وقصته معك .....احكي بقي ؟

- خيمت الصمت علي جلستنا بعض الوقت وانا انظر الي الرض تارة والي السماء تارة اخري ربما لاني لم اتملك الشجاعة علي النطق بالحقيقة امام شخصية لها قدرها ثقافيا او حتي اعلاميا وقانونيا  ولكني ادركت باني اجلش امام قاضية ومستشارة في القضاء الاداري ولها وزنها ولديها القدرة علي اقتناص الحقائق من نظرات العيون وليس من اللسان وقلت لها ما بلاش نحكي في اللي فات وتعالي نحكي في اللي جاي ؟؟

- لاء لابد من ان تحكي لي الحكاية من البداية حتي الان ؟

- حضرتك مصرة لية؟

- لانك صحفي شاطر  ومحترف محتاجة اعرف مغامرتك مع الورق حتي اخرجت هذا الحوار

- علي فكرة هذا اللقاء حقق لي مكاسب كبيرة جدا  ويكفي ان اقول لك انا كنت مرعوب من النتائج منذا موافقة رئيس التحرير علي نشر الحوار حتي اللحظة الانية بيننا  ولكني اعتبرتها مغامرة كما قولتي وهي تجربة في عمري الصحفي  لان الحكاية بدءت عندما قراءت شهادة حضرتك في صحيفة المصري اليوم وتابعت حوارات حضرتك في الصحف المختلفة وكنت في حاجة الي مقابلة تلك الشخصية التي ابهرتني حقيقيا من خلال الوعي والثقافة والشجاعة قبل كل شيء  حاولت مراراالمصول علي رقم هاتفك من اي حد من الزملاء الا ان الجميع رفض اعطائي الرقم لست ادري لماذا ؟حتي هذه اللحظة رغم اني لا امتنع عن اعطاء اي مصدر للزملاء بعد استاذان هذا المصدر    ... وبعد ان فقط الامل في الحصول علي الرقم ماكان مني غير اني سافتح باب لجذبك الي شخصيتي بطريق غير مباشر  ..........دون ان اشارك احد في تلك المغامرة فقمت بجمع كل مانشر عنك ومعك في الصحف حتي الحوارات التلفزيونية والاذاعية المختلفة قمت بجمعها فاركت انها ليست كافية ايضا فظللتت ابحث حتي عثرت علي المجموعة القصصية التي صدرت مؤخرا لك بعنوان (اغتسال )وكان لها صدي واسع في الصحف التي تناولتها  وهنا قررت ان تكون تلك المجموعة القصصية هي مفتاح العلاقة الاولي بيننا من خلال عرض مبسط للمجموعة  وكان المعتاد في مثل هذه الامور هو نشر غلاف المجموعة مع عريض بسيط لما تحتوية من قصص في حدود مائة كلمة فقط  وبالفعل كتبت هذا الا انني قلت لنفسي لن تلتفت الي مثل هذا العرض لانه لن يضيف جديدا لدي القاريء وان مثل هذا العرض متداول في صحف كثيرة منذا صدورها  مزقت ما كتبت وقررات ان يكون عرض افكار الكتاب من خلال حوار مطول بيننا وقررت كتابة الحوار بالصورة التي قرائها كل الناس

-بس مش للدرجة دي انت لم تراني ولم تلتقي بي نهائيا ؟؟

- شوفي حضرتك عندما جمعت كا ما كتب عنك ومعك من حوارات في ظل شغفي الشديد للحوار معك حدث توحد كامل بيني وبين شخصيتك كانك معي بالضبط واجريت الحوار بيني وبينك علي الورق وكان هذا رهان بيبني وبين نفسي في انه سيكون مفتاح للفت نظر الي صحفي اخر غير المعروفين لديك

- توحد للدرجة دي ؟

- هذا ما حدث بالضبط  وكنت مرعوب من رد الفعل منك ومن المؤسسة الصحفية التي اعمل بها ومن الزملاء والاصدقاء الذين تحدثوا معي طوال اليوم ومعجبين جدا بالحوار والحمد لله انه اعجبك انت ايضا

- هو لم يعجبني فقط بل حرك بداخلي شيء غجيب جد ا لشخصية جديدة في حياتي وطرح امامي موضوع مهم جدا وهو فكر الحب الذي يولد التوحد وتوارد الافكار الا انني لم اتخيل ان هذا التوحد بداخلك يكون بذات الاسلوب وبهذه الطريقة  التي لم ارها من قبل في حياتي .............انت حكاية جديدة في عالم الصحافة ولكني لا امكل الا ان احيك علي كل حرف سطره قلمك ونجاحك في لفت نظري الي ما تكتب ليس انا فقط وظن ان كل من قراء الحوار اليوم سيتابع كا ما تكتب من الان ولذالك اطالبك بان تحافظ علي هذا المستوي الرافقي من حيث الفكر والثقافة وتناول الموضوعات

- اشكرك جدا يا فندم علي هذا المجاملة  بس احب الفت نظرك بان رئيس التحرير لا ينشر الا ماهو في هذا المستوي ولذالك صحيفتنا فريدة بين الكم الهائل من الصحف الاخري رغم ضعف الامكانيات المتاحة

- انا لا اجاملك ولا اجامل الصحيفة فهي الصحيفة المعارضة الاولي في مصر وتستحق ان تقراء انا فقط اقول احقيقة لانكم كتيبة من الصحافين تستحقون شرف امتهان الصحافة – مرة تانية اشكرك ودعينا من هذا الحوار وتعالي ننظر للغد

- محتاج اية ؟

- مش معقول بعد هذا كل الا اخرج بحوار سياسي مع حضرتك دا انا ما صدقت وصلت لحضرتك ............تسمحي لي بحوار جديد يكون بداية جدية بيننا

- اوعدك من الان لن يكون لي حوارات في مصر الا معك انت فقط 

- يعني اجهر الاسئلة ؟

- موافقة جهز اسئلتك كيفما شيئت وانا في انتظارك في اي وقت لاجراء الحوار هذا هو الفاكس الخاص بي ارسل علية الاسئلة في اي وقت وانا في انتظارك

كانت الفرحة تغمرني بشدة وانا اسمع منها هذا الكلام والاهتما م وانتهي اللقاء بيننا ولكن الحوار بيننا بدء من اللحظة الاولي التي وصلت فيها الي المستشفي حتي اليوم .




الإبتساماتإخفاء