محمود سلامة الهايشة - هل التجميد طريقة من طرق تعقيم الأغذية؟



هل التجميد طريقة من طرق تعقيم الأغذية؟

كتب: محمود سلامة الهايشة

     يعتقد الكثير من الناس أنه عندما يقوم بحفظ الأغذية بالتجميد في الفريزر، بأن ذلك سيمنع نمو الكائنات الحية الدقيقة، وأنها طريقة من طرق قتل البكتيريا التي قد تكون موجود بتلك الأطعمة، وقد طرحنا هذا السؤال على الدكتور/ حسين عبدالله الفضالي – أستاذ الميكروبيولوجي بكلية الزراعة جامعة دمياط وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين في مجال البيوتكنولوجيا بالمجلس الأعلى للجامعات المصرية، حيث  قال أن "التجميد لا يعتبر طريقة من طرق التعقيم بل يقلل الأعداد البكتيرية فقط"؛ وأضاف "يتوقف تأثير التجميد على الخلايا البكتيرية على السرعة التي يتجمد بها الماء داخل الخلية، فالتجميد السريع يكون أقل ضرراً من التجميد البطيء، إذ أن الأخير يسبب تكون بلورات ثلجية كبيرة حادة تمزق الخلية، بينما التجميد السريع يؤدي إلى تكوين بلورات ثلجية صغيرة ذات شكل قطني".

      وهل تتحمل البكتيريا التجميد لمدة طويلة؟!، يجيب الدكتور الفضالي: عند انخفاض درجة الحرارة فإن التمثيل الغذائي للخلايا الميكروبية يقل بسرعة حتى يصل للسكون عندما تنخفض درجة حرارة الوسط عن الدرجة الدنيا لنمو الميكروب. فإذا وصلت درجة الحرارة إلى درجة التجمد فإن بعض الخلايا تموت بطريقة ميكانيكية بسبب تمزيق بلورات الثلج المتكونة للخلية البكتيرية ولكن الكثير من الخلايا لا يموت ويتحمل التجميد لمدد طويلة".

     وهل تظل الكائنات الدقيقة الممرضة حية في الأغذية المجمدة؟!، يقول الدكتور الفضالي بأنه وجد أن البكتيريا التي تسبب التيفود (السلامونيلا) يمكن عزلها من أغذية محفوظة لمدة عام على درجة (-20 ºم).

      وهل لاستخدام درجات الحرارة المنخفضة فوائد أخرى يمكن الاستفادة منها؟، يؤكد الدكتور حسين الفضالي بأن هناك فوائد عظيمة من استخدامها في صورة تسمى "التجفيد"، وهي طريقة تجمع ما بين التجميد والتجفيف، وهي الطريقة التي تحفظ بها المزارع البكتيرية لمدة طويلة جداً تصل إلى عدة سنوات، وذلك بتجميد المزرعة تجميداً سريعاً على درجات حرارة منخفضة جداً تصل إلى (-78°م) بواسطة الثلج الجاف (ثاني أكسيد الكربون الصلب) ثم تجفيف المزرعة المتجمدة بالتسامي تحت تفريغ؛ وتحفظ الميكروبات المجفدة في أنابيب اختبار محكمة القفل مفرغة في مكان بارد مظلم وبذلك تبقى حية لسنين طويلة.




الإبتساماتإخفاء