الاء عبدالحكيم - أنا المريض النفسي بلا خجل



أنا المريض النفسي بلا خجل

بقلم: الاء عبدالحكيم 

أدركت الان أن الآلآم التي تغشى ظهري على حين غفلة منه ، و الوجع الساكن في ساقاي وأخمص قدماي .. وإلتهاب اللثة ونزيفها ، والحاجز الذي يقطن بين عيناي والحياة الذي يمنعني من رؤية الأشياء بشكلها الصحيح وصورتها الواضحة 
هو كله ألم نفسي..
نعم أنا المريض النفسي الذي مهما قاوم لأيام وشهور ثم صادفته مشكلة تافهة عاد وانتكس كأن الذي كان لم يكن ..
كل شيء يذهب سدى . بطي الرياح ..
أنا المريض الذي يعاني من نفسه قبل أن يعاني منه الجميع ..
ولا أخجل من كوني مريض تؤثر بي شاشات التلفاز وماتعرضه .. أنا المريض الذي يقسم ظهره أهله ، كأن كل مافيه وماتهديه الحياة والأقدار من مصائب لا تكفي ..
أنا المريض النفسي الذي يقنع نفسه أنه بخير ولا يشوبه أي حزن ولا وهن..
أنا صاحب المرآة التي لا تكذب أبدا ولاتجامل .. أنا عدو الحياة والأناس والأشياء .. 
أنا المريض الذي يحب الأشخاص ويبغضهم في اللحظة ذاتها .. أنا المريض فاقد الذاكرة والذي لاينسى أي تفاصيل آلمته ذات حنين ، وجع ، غربه، فقد 
أنا مريض بي وبالأشخاص وبالمشاكل وبأهلي وعائلتي وقلبي وعقلي ومستقبلي وحاضر وماضي أيضا .. 
أنا الهارب من نفسي واللاجئ إليها بعد كل جولة في قلوب من يدعون أنهم أحبابي .. 
بكل بساطة أهرب وأعود أدراجي لأنني لا أجد أحدا يفتقدني .. يضمدني .. يحتويني .. فأعود إلى نفسي وأحضتن خيبتي بكل قسوة وحنان ، أبكي وأمنع دموع العين من السقوط .. 
أقوم من كسرتي لأقف من جديد في كل مره .. لكن زاد الحمل وسقطت قدماي التي كنت أتكأ عليها .. وتراخت يداي التي كانت تضمني بكل قوة كي تسكن الوجع في يداي قبل قلبي .. 
أنا الذي يريد عناقا ثم موتا إلى الأبد ..
أنا المريض النفسي بلا خجل

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء