مصطفى سيد - فرقة الموت





فرقة الموت
 مصطفى سيد 
    باحث تاريخى

(ايها الملك انك سوف تقاتل قوما  أشداء لا يلقون أعتبارا للحياة لديهم قدرات على التخفى فى شكل الشيطان أنهم الحشاشون)


من يقرأ هذا العنوان سيندهش ويستغرب اى فريق او فرقة  أرعبت ملوك المسلمين وحكامهم وملوك وأمراء أوروبا وأقاموا لها ألف حساب وحساب دعونا نبدء حديثنا بهذه الرساله العجيبه التى أرسلها احد القساوسة الى احد أقوى ملوك أوروبا فى ذلك الوقت .


فى عام 1332م فكر الملك فيليب الساس ملك فرنسا ان يقوم بحمله صليبية على الشرق لاسترداد الارض المقدسه التى فقدها الصليبيين وهنا قام احد القساوسه يقدم  نصيحه الى الملك فيليب وهو قس ألمانى يدعى بروكاردوس فقال فيها :-


( ايها الملك انك سوف تقاتل قوما متعطشون للدماء , أشداء لا يلقون اعتبارا للحياة أو النجاة , لديهم قدرات على التخفى فى شكل الشيطان , ولا يسمحون للغريب أن يعيش بينهم , وبمجرد إشارة الى كبيرهم يحدثون أكبر قوة تدميرية , وهم يعيشون عند تخوم دمشق وأنطاكية وحلب وفى بلاد الفرس , ولديهم هيكل تنظيمى صارم ونظام تربوى وتعليمى , واول من اغتالتة هذه الفرقه هو أمير مملكه القدس , وهم لا يفرقون فى القتل بين زعيم مسلم أو غير مسلم ولا حتى الولاة المسلمين .

ايها الملك انهم يأكلون لحم الخنزير برغم انة يتنافى مع التعاليم العرب , ويأتون المحارم من امهاتهم ويعيشون فى الجبال  , يتعطشون للدماء البشرية , هم يغيرون مظهرهم كالشياطيين .)



هذه كانت رساله ارسلها هذا القس الذى تحدثنا عنة الى ملك فيليب ملك فرنسا ينصحة بالبعد عن مقابلة هؤلاء القوم المتعطشين للدماء إنهم ( الحشاشون ) فما ان حل القرن الثالث عشر الا وكانت كلمه حشاش تدل على البارع فى فنون القتل والتخريب فكلمة حشاش انتقلت من اللغة العربيه الى كافة اللغات الاوروبيه بنفس النطق وهذا يدل على شيوع صيتهم الى أوروبا وما جاورها اصبحت كلمه قاتل باللغه الاوروبيه هى (assassin ) واصبحت بعد ذلك كلمه assassin هى الكلمه الداله على من يقتل وكان اول ظهورلهذا الاسم فى سجلات أوروبا مع الحملات الصليبيه التى اطلقوها على فرقة اسلاميه غريبه فى الشرق تتزعمها شخصيه غامضة تعرف بشيخ الجبل وهى فرقه مكروها بعقائدها وأفعالها كان يتزعها حسن الصباح وكان عبقريا فى حس الرجال واتباعه على التقرب إليه عن طريق مخدر الحشيش حيث يقال أنه اول من استخدم الحشيش عن طريق اقناع اتباعه بأطاعته فى كل أوامرة حتى لو كانت تؤدى الى نهايتهم فقد أغتالت هذة الفرقه العديد من رموز عصرهم , فكما يقال كان حسن ال صباح يملك قلعه يصعب الوصول ليها أعلى قمم الجبال تسمى قلعه الموت لا يستطيع أحد على اقتحامها وكان وراء هذة القلعه بستان رائعا فيه كل ما يخيل إليك من الطبيعه فكان يقنع أتباعه عن طريق خدعه وهى ان يتعاطى الرجل المكلف بمهمه الأغتيال  (الحشيش ) ثم يرسله الى هذا البستان الذى يشبه الجنة  فينعم فيه بما يخيل أليه أنها الجنة من جمال هذا البستان والجوارى التى يراها بداخله وهو متعاطى هذا العشب فيخيل له أنها الجنة ثم يأمر حسن الصباح فى اليوم التالى ان يرسل إليه هذا الرجل فيساله هل رأيت الجنة فيقول بلى فيتبعه ويفععل ما يريد , ولم يستطيع أحد الوصول الى هذة القلعه الحصينه قلعه الموت الا المغول عندما اجتاحوا بجيوشهم هذة المناطق ودمروها كاملة.



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء