مارينا سوريال - أيام الكرامة (7)



أيام الكرامة (7)

مارينا سوريال 


وقفت ثيودورا من خلف اسوار الهيكل الكبير فى احد الاروقة الجانبية تترقب خروج صديقتهامن المعبد ولكنها تاخرت فبدء الخوف يدب فى واصالها ماذا اذا علمت السيدة والسيد الصغير منذ قريب فقط قربها منه ..ماذا اذا علم بكذبتها ؟!....
لمحت شبحها يتحرك فى اتجاهها كانت منكسه الراس حاولت ثيودورا فتح فاها فلم تمهلها جذبتها من يدها سريعا ورحلتا بعيدا عن المعبد .زمن خلفهم كان تمثال زيوس وابوللو يذجراهما باعينهما والفتاتان تركضان من امامهم بعيدا ....
وشى العبيد به بعد ان هددهم السيد بمعاقبتهم جميعا بالجلد اذا لم يتحدثوا عن من سرق طعام الموائد ،اخرج لعازر للعمل بالحمامات ،داخل العمل بحمامات المدينة تعلم ان يميز الجواسيس جيدا حتى وهم يتخفون من حول الاهالى بين الهيكل والمعبد ،داخل الاسواق ،داخل دكاكين الحلاقة والحمامات،اختلط جواسيس الحاكم بجواسيس المحكومين كلاهما يتجسس على الاخر وسط الناس حتى نفذوا بين جلودهم...كان ينام فى الحمام حيث اودعه سيده ليكفى حق الطعام الذى سرقة ،عندما سمع صوت طرق خفيفا ،كان الوقت متاخر ولا احد ياتى الى الحمام فى ذلك الوقت ،اشتد الطرق على الباب ،قام مسرعا فتح الباب ببطء فلم يمهله الطارق حتى كمم فاه ..راى الخنجر مشهور امام عينيه فالتزم الهدوء والصمت ،اغلق الباب بحرص وارشد الغريب بيده الى الدخل حيث غرفة العاملين بالحمام والتى كان ينام فيها بمفرده هو من سمح له سيده بالمكوث فيه ليلا ..كان عازر يرتجف وهو يرى الخنجر:تفضل ياسيدى اجلس ..هل تريد الحمام ..من فضلك لا تاذنى لايوجد لدى هنا ما يمكننى ان اعطيك اياه سوى الاستحمام
زجره الغيور :اصمت..ايها العبد الاممى
لا ياسيدى لست امميا 
رمقه الغيور :من اى بيت انت ؟
يهوذا اصلى من يهوذا ياسيدى ولكن ابى باعنى فى السوق عند سنوات الجفاف
متى تعتق؟
سيدى لن عتقنى وابى لم يعود ليستردنى ....
جال الغيور ببصره يتفحصة جيدا فتى السابعة عشر شديد البنيان يصلح للمهمة .
أتأتى معى ياعازر ؟
الى اين ياسيدى؟
حيث اعتقك وتصير حرا وتخدم مدينك ألست يهوديا ؟
تلعثم لعازر :نعم ياسيدى
حسنا اذن مكانك ليس هنا بل هناك فى صفوفنا حيث نقاتل اعداء مدينتنا هل تاتى معنا لتتحرر ام ستبقى عبد لمن اكل الطعام وشرب مع اعداء الهنا حتى جلب على اورشليم الخراب .....

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء