نافذ سمان - هلوسات غربة




 هلوسات غربة

بقلم: نافذ سمان

يجتاحني الذهول .. تُصوّر لي كآبتي شيئاً أخشى الافصاح عنه.

اليوم ، على ذلك الكرسي الخشبي الكئيب ، في تلك الحديقة المتطرّفة ، صرخت بي عيون غربتي : ( أما زالت حبيبتك غيمة سعادة مهاجرة ؟ أما زالت معشوقتك تمتهن مغازلة الخطوط الجوية ؟ و أنت ، يا ورقة الخريف ، أما يئست من نفخها إياك بعيداً عنها ؟ )

قالت دموعي المتناثرة في المكان : ( و هل يُلام القتيل أم القاتل ؟ سرب حمام عربيّ نحن ، نطوش لذكرها ، نُحلّق لنلامس أصوات ضحكاتها التي تلوّن الكون .

نحن المُتطهرون بجلد الذات ، المتعمّدون بمطر الخيبة .

نحن خطايا قابيل و يهوذا و ابن سعد ، نحن من لا بواكي لهنّ و لا أصدقاء و لا عشيرة ، نحن حلقات زحل اللواتي لا انفكاك لهن و لا حرية و لا نجاة .)

أواه يا نجمي ، أحقاً كُتب عليّ أن أطوف حولك و لا ألاقيك ؟ أراك من بعيد القريب و لا ألامسك ؟

ويحي و ويح أقداري .