مبادرة #اكتب_كأنك مبادرات موقع ورقة الأدبية



 يُعلن موقع ورقة عن مُبادرة جديدة لعُشّاق الأدب، تحت هاشتاج #اكتب_كأنك، وبإسم هذه المبادرة سنحاول أن نتخلّل أرواح كل الأشياء المحيطة بنا من جمادات، نباتات، وكل ما هو غير متكلم، وننطق عمّا نعتقد أنّه يجول في وجدانهم. وسنُبيّن في آخر المقال أمثلة على ذلك. سنحاول أن نَصِف الأشياء بألسنتها وننظر لحياتنا من خلالها، ومن المسموح للكتّاب أيضًا قلب موازين الأفكار، فلن نستعجب إذا كتب أحدهم في خاطرته أن الفقر نبيل وأن الغناء ذليل، أو أن الحقد وديع، والتسامح لئيم! سنصف عذابات الأشياء ومعاناتها، كحال تلك الساعة القديمة المركونة بسبب حجر تشغيل، وذلك الحجر الذي نختاره ونقذفه بعيدًا عن أقرانه ونغرقه فى الماء

 #اكتب_كأنك ستكون تحديًا لكل الكتّاب، محبي اللغة ومتمكنيها، وبعيدًا عن تلك الألسنة المستخفة بالكتّاب الجدد والمغالية والمزايدة نفاقاً لكل الكتّاب الحاضرون، ستفرّق المسابقة بين الكاتب الذي ينقش ترجمة لفيلم أو مقال أجنبي ويحوله إلى رواية ركيكة لغويًّا وأدبيًّا، وبين الكاتب الموهوب الذي يمتلك قُدرَة كبيرة على التخيُّل والوصف لدرجة تُذهل القُرّاء.

التحدث على لسان كل الأشياء، هي مبادرة ستبحر بنا نحو أيام الأدب القديم القويم والوصف الدقيق الملمّ بكل التفاصيل بلغة تجعلنا نجلس بالساعات نعيد قراءة تلك الجمل من جمالها وبلاغتها.

 لكل محبين الأدب، الشغوفين باللغة والوصف، شاركوا معنا خواطركم عن وصف مشاعر الجمادات والأشياء تحت هاشتاج #اكتب_كأنك ، بالتنسيق مع الكاتبة / نهى الشاذلي، والكاتب / عبدالرحمن داخلي، وأفضل النصوص سيتم نشرها أسبوعيًا على موقع ورقة بإسم كُتّابها تحت عنوان مبادرة #أكتب_كأنك

للتواصل مع الكاتبين على موقع التواصل الإجتماعي -فيسبوك- لمشاركة النصوص، من خلال البحث عن :




رابط صفحة موقع ورقة :




 وفي الأسطر التالية، ننشر لكم نَصّان لتوضيح الفكرة

النص الأول للكاتبة/ نهى الشاذلي:

" تُريدُ أن تُخرجني من حدقة عينها، ولكنني تشبّثت في جفنها. لو سِلتُ على الخدّ متُّ، وأنا بقُرّة عينها حيّة رطبة.. تفرّ هي من آلامها بالاستغناءِ عنّي، تتحرّر منّي، وتغسل ذنوبها بي.. ها هي تعتصرني، تطبقُ جفنيها فأسقُط من بينهما، أتشبّثُ بأنفها فلا أقوى! أسقُط على شفتيها. ملحي أزعجها. وبكفّها بدّدتني.. ضعتُ في أطراف أصابعها، جففتُ حدّ التلاشي، ولم أعُد هنا.. تخفّفت هي من حِملٍ أتعبها، وفِدائها مُتُّ أنا.." 


#نهى_الشاذلي #أكتب_كأنك



النص الثاني للكاتب/ عبدالرحمن داخلي :

"ظللتُ أراقبهما عن كثبٍ من مسكني أسفل الدكّة الخشبيّة، كنتُ مستمتعة بذلك الصمت الخجول المتبادل بينهما، يا الله كم هو جميلٌ صمت المحبين، كانا مختلفين عن كل من راقبتهم سابقاً، وبما أن معشر النساء لا يعجبهن ذلك الصمت الطويل؛ لذا وعندما شعرتُ بقرب مللها شذّبتُ وريقاتي ونفشتُ زهرتي وعطّرتها وعوجتُ ساقي وأخبرت السيّد أنني جاهزة، فنظر لي وكشف استعجالي، ولما كان هو مُتابعٌ لهما أيضًا، رضي خلاصي ونفخ فيّ منه هواءً، فهويتُ أدغدغُ قدمَ هذا الصامت حتى قطفني بروية وقدمني لها هدية، وهكذا أتممتُ رسالتي وانتهى وجودي الماديّ، وتحولتُ إلى مشاعرٍ حقيقيةٍ، وبدّلتُ مسكني الدنيويّ بجنّتي..تلك الذكرى الأبديّة." 


#عبدالرحمن_داخلي #أكتب_كأنك

وفي الختام، نرجوا أن نجني صدى تلك المبادرة ثمارًا أدبيّة تُسرّ عشّاق الأدب واللغة، وننتظر منكم كلّ الدّعم والمُشاركة.