أحمد ناصر: رواية "العائد من بابل" مقتبسة عن قضية حقيقية عرفت إعلاميًا بمذبحة بني مزار





أحمد ناصر: رواية "العائد من بابل" مقتبسة عن قضية حقيقية حدثت عام 2005 وكانت وقتها قضية الرأي العام في مصر و عرفت إعلاميًا بمذبحة بني مزار.


حوار: أسماء بركة – عبد الرحمن داخلي

أحمد ناصر عبد الوهاب، كاتب مصري من مواليد مُحافظة الدقهلية، لاحظ موهبته بالكتابة في سن صغير جدًا، استطاع أن يوزان بين عمله كمهندس وبين حُبه للكتابة فقد صُدر له رواية "ذات يوم في أوكرانيا" عن دار تشكيل للنشر والتوزيع،  والمجموعة القصصية "جريمة رعب" عن دار أطلس للنشر والتوزيع، ومؤخرًا رواية "العائد من بابل" عن دار أكتب للنشر والتوزيع، والذي سيشارك بها خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 48، كما تنوعت كتاباته ما بين الرُعب والخيال العلمي والفانتازيا بأسلوب مشوق. وللتعرّف على كتاباته أكثر وهدفه الذي يريد إيصاله للقارئ كان لموقع ورقة معه هذا الحوار: 

1. في البداية كيف اكتشفت أن لديك موهبة في الكتابة ؟ وما هو أول شيء كتبته و تأثرت بموضوعه؟

مُنذ صغري و أنا أهوي القراءة والحقيقة أن والدتي هي من اكتشفت تلك الموهبة فيّ وحاولت إثرائها بكل الطرق، أول شئ كتبته كان قصة بوليسية كان عمري وقتها إحدى عشر عامًا.

2. أول عمل أدبي يعتبر الرحلة الرسمية لعبور بوابة الحياة الأدبية.حدثنا عن تلك الرحلة ومدى اختلافها عن الأعمال التى تلتها؟ 

أول عمل دائمًا تكون الموهبة فيه غير ناضجه وغير مستعدة لتلقي النقد وقبولة، يكون الحماس في أوجّه لكن الخبرة تكون في أدني مستوي لها، لكن بالتدريج تزداد الخبرة، فكانت مجموعتي القصصية جرعة رعب بها عيوبًا كثيرة من وجهة نظري على الأقل بسبب قلة الخبرة وحداثة العهد بالوسط الفني.

3. كيف تُبدع في الكتابة؟ هل تختلي بنفسك بعيدًا؟ أم تكتب أينما حضرت الكلمات؟

أحمل دائمًا مفكرة وقلم تحسبًا لأي فكرة تطرأ على بالي، الفكرة التي أشعر أنني يمكنني صياغتها أدبيًا أقوم بإعدادها كمسودة للرواية أو للعمل الذي أكتبه، أفضل الهدوء وأن أكون وحدي دون أي مؤثرات خارجية.

4. صدرت روايتك "ذات يوم في أوكرانيا" مطلع عام 2016 ، تتحدث فيها عن حادثة مفاعل تشيرنوبيل بمنظور مختلف. لماذا تلك الحادثة تحديدًا؟


كنت أبحث عن موضوع جديد لروايتي كنت أريد موضوع له صلة بالخيال العلمي، فوجدت مذكرات (ايميلي سنودون) التي بنيت عليها الرواية موجودة علي بعض مواقع شبكة الانترنت، أخذت المذكرات وقررت بناء روايتي عليها، تلك الحادثة بالذات تخيفني، انفجار يقضي علي مدينة كاملة بلمح البصر عائلات وأطفال تموت من الانفجار وأخرين يموتون بتبعاته دون أن يكون لهم مفر أو مهرب. هو أمر مخيف في حد ذاته، بالإضافة إلى أن فكرة المذكرات نفسها كانت قد أثارت خيالي الي أقصي حد.

5. وما الذي اعتمدت عليه في كتابتك لأحداثها؟ 

اعتمدت على مستندات ومذكرات تخص ذلك الانفجار، وهذا ما بنيت عليه روايتي كلها.

6. شاركت في معرض الكتاب 2016 بمجموعتك القصصية "جريمة رعب" الصادرة عن دار أطلس للنشر والتوزيع، والتي تتكون من 6 قصص في أدب الرعب. حدثنا عن تلك القصص، وهدفك من كل قصة؟

الهدف من المجموعة القصصية جرعة رعب كاملة هو إبراز المعركة بين الخير والشر، وأن أحيانا كثيرة الشر يكون من الإنسان نفسه

7. وهل هناك شئ مُشترك يجمع بين قصصك في مجموعتك القصصة؟ 

لا فقد كنت أحاول جعل كل قصة تختلف عن الأخرى حتى لا أقع في شرك التكرار

8. صدرت مؤخرًا روايتك "العائد من بابل" عن دار اكتب للنشر والتوزيع. وهي مُقتبسة عن قصة حقيقية. حدثنا عن تلك القصة وكيف جسدتها في سطور روايتك؟

"العائد من بابل" مقتبسة عن قضية حقيقية حدثت عام 2005 وكانت وقتها قضية الرأي العام في مصر لمدة عقد من الزمان، وتلك القضية سميت إعلاميًا بمذبحة بني مزار، وكانت تلك القضية تؤرقني من صغري لغرابتها وغموضها الشديد فقررت في يوما ما أن أكتب عنها رواية إن امتلكت المقومات المناسبة لهذا، وبالفعل حاولت إيجاد تفسير للقضية بعد مراجعة جلسات التحقيق وحكم المحكمة وبعض الجرائد وكذلك شهادة بعض الناس من أهل القرية التي حدثت بها الجريمة.

9. وهل تعتقد أن الرواية استطاعت تفسير تلك الحادثة؟ وهل تعتبر الرواية تجسيدًا أدبيا بواقع ما حدث أم استخدمت الخيال الأدبي في بعض أحداثها؟

حاولت إيجاد تفسير يوافق عقلياتنا ومعتقادتنا، والرواية استخدمت الخيال في العديد من أحداثها

10. ما هى الرسالة التى تعمل على إيصالها للقارئ من خلال كتاباتك؟ 

أن كل إنسان به جانب خير وجانب شرير، وأن النهايات ليست دائمًاسعيدة وأن الشر ينتصر في أحيان كثيرة، وأغلب المشاكل سببها الأول الإنسان.

11. لماذا فضلت اختصاصك فى كتابة الرعب عن أى نوع آخر؟ و كيف ترى الكتابة في "أدب الرعب" في مصر عمومًا؟

أنا لست كاتب رعب بالمعني الدارج فأول عمل لي كان رعب، وثاني عمل خيال علمي، وثالث عمل فانتازيا. فأنا لا أحب أن أحصر نفسي في نوع معين أو بوتقه أتموضع فيها لا أخرج عنها..

أدب الرعب في مصر يشهد حاليًا طفرة نوعية بسبب حملة إعرفوهم التي ترعاها دار أكتب، والأستاذ أحمد إبراهيم، حيث بدأوا في محاولة تصحيح المسار بالنسبة لهذا النوع من الأدب وأعتقد أن حملتهم قد لاقت صدي شديد في المجتمع الأدبي المصري.

12. ماذا تقول لمن يرى أن الكتابة في مجال "أدب الرعب" شيء هيـّـن يحتاج لإضاءة خافته وتشبيهات مُرعبة ليس أكثر؟ 

من يقول هذا إما جاهل أو حاقد وفي الأغلب يكون حاقد على نجاح وشهرة كتاب الرعب دونَ غيرهم، وكما نعلم أدب الرعب أدب عالمي له رواده العالميين مثل (لافركرافت-أدجار الان بو-ستيفن كينج)، فلا أعتقد أن هؤلاء الكتاب قد قاموا بشيء هين.

13. كيف ترى الساحة الأدبية بعينك ككاتب خلال تلك الفترة . وأين ترى نفسك فيها في المستقبل؟ 

الساحة الأدبية الأن غير مستقرة وغير واضحة المعالم لكثرة دور النشر وليس الكُتاب فكثرة دور النشر تخلق حالة من البلبلة أتمني أن تنتهي سريعًا بألية تنظم عمل دور النشر وتوجهها.

14. ألا ترى أن كثرة دور النشر ستزيد الفرصة لعدد أكبر من الكتاب؟ أم أن اعتراضك على طريقة عمل وتعامل تلك الدور؟

طريقة تعامل بعض الدور مع الكتاب الشباب هي المعضلة فالدار التي تنشر 10 أعمال لديها القدرة علي نشر 20 عمل لامانع عندي من أن أري كل جيلي يكتب فهذة ظاهرة صحية وإن اختلفت كتاباتهم، لكن وجود أكثر من 80 دار نشر أنشئت في سنة واحدة ونصفها غير مسجل في اتحاد الناشريين المصريين أظن أنه يجب أن يكون هناك وقفة لأجل ذلك.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء