كيرلس عاطف - رعب في الجيش

 رعب في الجيش

بقلم: كيرلس عاطف

إي أحد التحق بالجيش ... بالتأكيد يعرف الأساطير و الحديث عن العفاريت و المواقف العجيبة التي حدثت من قبل و حكيت له من كل شخص

أما أنا مختلف بعض الشئ  .... انا صنعت أسطورة بنفسي

صاحبي #أحمد كان من الناس الذين لا يصدقون في موضوع العفاريت و الأساطير تلك و كان دائما يقول انة مجرد كلام الغرض منة اخافتنا فحسب

في يوم ايقظني أحمد من النوم الساعة الثانية بعد منتصف الليل و هو يقول لي هي سحبت الغطاء من فوقي

قلت له انت توقظني الآن كيف أكون قد فعلت هذا

أجابني بأن الأمر قد حدث معة مرتان منذ قليل

قلت له بأن ربما أحد يحاول أن يصنع فيه مقلب لجعلة يصدق بأمور العفاريت

و نصحتة أن يفتح الكشاف في هاتفة و يضع اصبعة علية و عندما يشعر بسحب الغطاء مرة أخرى

سيرى من الذي يهدر وقت الراحة و يفعل فيه مقلب له

أجابني موافقا و فعل ما قولتة ....

بعد نصف ساعة تقريبا أو ربما أقل

استيقظت انا و الدفعة كلها على صوت صرخات و صيحات عالية من صديقي أحمد و هو يضرب في السرائر و الدلاليب

كانت حالتة مشابهه الصرع و ربما أكثر

حاولنا ان نجعلة يتوقف عن هذا و لكنة كان يضرب في كل من يحاول لمسة

و لكننا في النهايه اوقفنا هذه الجلبة و تمكنا من تقيدة حتى هدأ ...... و طلبنا منه أن يحكي لنا ماذا حدث و لكن كل ما كان يفعلة و هو النظر إلى وجه كل واحد فينا في دهشة و كأن هذه المره الاولى التي يرانا فيها و هو يصرح و يقول لا .... ابتعدوا عني .... لا

شعرنا بأن حياته في خطر و طلبنا أحد المسعفين التابعين لنا .... و أعطاه حقنة مهدئة ساعدته على النوم .... و أخذوه إلى الحجر الصحي

اليوم التالي رآينا أحمد و عندما سألناه عما حدث ليله أمس و سبب تصرفاتة الغريبة تلك ... قال انة لا يتذكر إي شئ

و مر اليوم بشكل طبيعي و لكن أحمد كان متوترا و ينظر الينا بنظرات شك و تعجب

في نفس اليوم و لكن في المساء .... استيقظنا جميعا على نفس الجلبة و نفس المشهد و كأن اليوم يعيد نفسة .... لأننا فعلنا نفس الشئ و هو مناداه أحد المسعفين و لكن الفرق الوحيد هو أن احمد لم يوقظني قبلها

*******

اليوم التالي جاء آلي أحمد مودعا و هو يقول ان الوحدة قد منحتة إجازة أسبوعين لتستريح العصابة

ودعوة في شك من إمرة و قال لي يجب ان احترس من العنبر لأن فية أشباح

قلت له عما تتحدث ??

اجابني انة عندما رأى ذلك الشخص الذي يزيل الغطاء من علية .... لم يكن شخصا ..... كان كيانا اسود اللون تماما و عينة حمراء كليا و له قرون و عندما رأيتة .... قام بغرس مخالبة في عيني و منذ ذلك الحين و أنا ارى على وجوهكم كيانات سوداء تشكل ملامح أشخاص اخرين

ليسوا مرعبين مثله و لكن أظن أنهم اشباح

و تركني و ذهب .....

***********

بعد ثلاثة أيام ...

أخذت مهمة بحماية مخزن الأسلحة من الساعة الثانية عشر صباحا حتى السادسة

لم تكن هذه المرة الاولى التي أقف فيها على مخزن الاسلحة

هذا المخزن موجود في مكان بعيد بعض الشئ عن مكان وحدتي و ذلك السرية و وضع الأسلحة في مكان بعيد

بعد ساعتين من دوريتي .... رأيت شخصا قادم من مكان معسكر الوحدة

لم استطيع رؤيتة جيدا .... لا يوجد ضوء إلا في المكان الخاص بي و المكان معتم تماما .... إلا من ضوء القمر

رأيت هذا الشخص متجة إلى الحمامات الموجودة في منتصف الطريق بينة و بين مخزن الاسلحة _بيني بالمعنى الأصح_

كانت الحمامات عبارة عن أربع كبائن و عدد كبير من المبولات (عفوا في الكلمة)

دخل الحمامات و كأن بها بعض الضوء الذي تمكنت به من رؤيتة ... لقد كان ينظر إلى ... لم ارى ملامح وجهه بالطبع لبعد المسافة بيني و بينة

لم يستخدم الحمامات .... بل كان ينظر الى من النافذة فحسب

و لكن يفعل أمر أكثر غرابة ... كان ينخفض و يرفع رأسة مره أخرى و هو ينظر إلى

لم أبالي طبعا بهذا .... في الجيش يحاول زملائك العالم طوال الوقت

خرج من الحمامات و عاد لمكان الوحدة

*********

بعد أقل من ساعة ....



عاد نفس الشخص و دخل الحمامات مرة اخرى و كأن يفعل نفس تلك التصرفات الغريبة .... كان ينخفض و يرفع رأسة و هو ينظر إلى .... كان يفعل هذا على فترات زمنية منتظمة

و لكن في احدى المرات ... انخفض و لم يرفع رأسة

نظرت بعيني الى الباب ... ربما رحل و لكني لم اجده..

و لكني وجدت رأسه و هي تنظر الى فوق الحمامات

ايمكنكم تخيل هذا ... بين ثانية و الأخرى انتقل إلى ارتفاع متران و نصف ...

بعد هذا كان يخفض برأسة و مرة ارها فوق الحمامات ومرة اراها في النافذة

لا أعلم ما الذي أراه و لكن هذه ليست تصرفات بشر

خرج هذا الشخص من الحمامات و عاد الى الوحدة و هو يركض و يعرج .... لم يكن يعرج في البداية ولا أعرف السبب لهذا ولا التفسير حتى

انا أشعر برعب شديد ... أكاد أموت منة



-----------------

هذه كانت الورقة الموجودة في جيب المجند #حسام الاسيوطي .... قبل يتم العثور علية ميتا امام مخزن الأسلحة و هو ميت بسكتة قلبية حادة

و عندما بحثوا عن زميله أحمد ... الذي كان يتحدث عنة في خطابة الأخير .... ثم ايجادة منتحرا في غرفة نومة و في نفس الليلة و في نفس الوقت تقريبا و بنفس السبب

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء