محمد ابراهيم - لا دين لله


لادين لله

محمد ابراهيم

التناقض والاختلاف من سمات النفس البشريه، فمن المستحيل أن نتفق فى الميول والإراء على. أمر واحد، ومن المستحيل أن نتفق فى الإمال والطموحات، وفى تقدير الإمور وذلك لإن لكل منا ثقافتة الخاصه التى تختلف بإختلاف الزمان والمكان واختلاف الشخص نفسه .

بالطبع هنالك امور ثابته لا يمكننا انكار الإتفاق عليها، مثلاً الصدق نتفق جميعا على كونه فضيلة ، ولكن سبل تقدير قيمه تلك الفضيلة تختلف بسبب أختلاف زاويه الحكم عليها ، الشخص المؤمن يراها امر من الذات الإعلى يجب تنفيذة والتحلى بها ، والملحد يراه سلوك انسانى ضرورى للتحضر والسلام ، والإختلاف هنا ليس على الفضيلة ولكن على زاويه الاقتناع بها ، ومنهج الفكر والحكم عليها ...

والذات الإلهية العليا على نقيض ذلك، فهى تخص البشر جميعهم وليس طائفة واحدة ...، وذلك لكونها واحدة لا تختلف ولاتتغير، وحقيقه الإمر ان الوهيم فى التوراه هو رب المجد فى المسيحية هو الله فى الاسلام ..

والعقيده الاسلاميه تؤمن بالانجيل والتوراة لانها كتب منزله من عند الله ، والعقيده المسيحية تؤمن بالتوراة وبالدين اليهودى .. اذا يوجد وفاق بين كل الاديان والشرائع السماوية على وحده المعبود ..

كذلك الله يرانا وحده واحده لاتميز بين فئه واخرى ، دين او اخر ، طائفه واخرى ...
والدليل على ذلك من القران قوله تعالى (رب الناس)وفى موضع اخر (رب العالمين)...
ومن الانجيل فى رساله بولس الرسول الثانيه الى اهل كرونثوس (ان كان واحد مات لأجل الجميع فالجميع إذا ماتوا )(2\5: 14)

وان الغرض من الفداء هدفه التكفير عن ذنوب البشر أجمعين ..
وبالتأكيد اختلاف المذاهب والإراء من طبيعة البشر وهى امر ضرورى وحتمى يجب الإعتراف بضرورتة ...

ولكن لا يجوز حصر الذات العليا على طائفة بعينها ،فجميعنا نعبد نفس الذات مع اختلاف التعريف والكيفيه ..
لذا من الضرورى النظر الى الامر بصورة أكثر شفافيه لاننا حين نخصص للذات الإلهية اطار نجعل منها أله بدرجه عبد او عبد بدرجه أله ....