مصطفى سيد - تبرع ولو بحجر



تبرع ولو بحجر

 مصطفى سيد /  باحث تاريخى



قمت برحله الى هضبة الجيزة لأشاهد ما وصل إليه الفراعنه فى فن التشيد والبناء، كان أول ما أشاهدة هو هرم خوفو "خنوم خوفوى" هذا الملك الذى قام بأنشاء هرما قمه فى الروعه والجمال وعلى الرغم من شهرته ألا إننا لانعرف عن حياته هذا الملك آلا القليل فقد عثر على أسمه منقوش في أحد المحاجر بمنطقه أبى سمبل, وعثر أيضا على أسمه منقوشا في منطقه ميناء جبيل بلبنان  وقد أطلق أسم مرضعة خوفو على أحد قرى محافظه إلمنيا وليس لدينا إلا تمثال واحد لخوفو طوله 9 سم وجد في أحد حجرات معبد "خنتى إمنتيو"  بمنطقه العرابه المدفونة بسوهاج وقد قام مهندسه "حم أيونو" بإنشاء هذا الصرح عظيم الذي خلد اسم الملك على مر العصور وحكم الملك خوفو مصر حوالي 23 عاما , بنى هذا الهرم على ما يقرب من 13فدان وإرتفاعا 137مترا .

ثم توجهت الى تمثال أبى الهول وأثناء مشاهدتى لهذا التمثال كان بجوارى بعض الشباب يتحدثون عن التمثال العجيب الذى يقال إنه جسم لأسد ورأس لأنسان؟ فقال أحدهما نابليون بونابرت هذا الجنرال قائد الجيش الفرنسى الذى قاد حملته الشهيرة على مصر " الحملة الفرنسية على مصر 1798 ــ 1802 وأحتلها , قد أضاع نابليون هيبة وجمال هذا التمثال بأسقاطه لأنفة وهنا.

 أدركت أن هناك حقائق تارخية كثيرة غائبه عننا ولا يعلمها الا القليل ممن تخصص فى دراسة التاريخ لذالك لابد من إعادة تصحيح هذة المعلومات ومحاوله غرس حب التاريخ فى أبنائنا حتى يكون جيلا أكثر وعيا وأدراكا لتاريخة , فتوجهت اليهم ودار حوار بيننا عن التمثال حتى وصلنا الى انف التمثال وهنا تسابق كالعادة بعضهم فى القول بأن نابليون هو محطم أنف التمثال وهنا بدئت أصحح هذة المعلومه بأن نابليون ومدافعه بريئه من كسر الأنف , فنابليون فى حملته على مصر ضم مجموعه من علماء الأثار من أجل أكتشاف حضارة مصر وكنوزها التى سمع عنها من خلال الأساطير التى تحدثت عن مصر وكان من ضمن هذة الحمله شامبليون الذى فك رموز حجر رشيد وأسس علم المصريات وجعل العالم أجمع يهتم بحضارة مصر العظيمه فكيف يقوم نابليون بهذا الأمر, أما من حطم الأنف فهو الشيخ يوسف رجلا مسلم وكنيتة "صائم الدهر" قام بكسرها لأنه وجد الناس يتحدثون عن هذة الصخرة المنحوتة بأنها تحمى وتحرس أجساد الفراعنه ومنطقه الأهرامات لذالك صعد الى رأس ابو الهول وكسر الأنف إزلال حتى يكف الناس عن هذة المقوله التى تقول أن أبو الهول هو حارس المنطقه .

وقال البعض عوامل التعرية سببا فى كسر الأنف فمن المعروف أن أضعف الأجزاء فى أى تمثال هى المنطقه البارزة كالأنف فيرجح ان تكون التعريه تحطم الأنف , ولكن الأرجح هو صائم الدهر . وبعد أن  إنتهيت من حديثى تعجب الجميع وقالو يالها من حقائق نغفلها ولاندركها إلا بدراسه التاريخ ومعرفتة .