الشيخ محمد متولي الشعرواي - أن تستحضر نفسك فى معية الله




الشيخ محمد متولي الشعرواي - أن تستحضر نفسك فى معية الله


يقول الشيخ الشعراوي كان سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه يقول

في الخوف

عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله سبحانه: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)

فإني سمعت الله بعقبها يقول: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ).


إذاً فقد أعطى سيدنا جعفر وصفة للخوف الذي يعتري الإنسان. الوصفة أن تقول: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).

لأن كل ما يخيفك دون قوة الله وما دام كل ما يخيفك دون قوة الله فأن تقول حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ في مواجهة ما يخيفني.

وفي الغم

وعجبت لمن إغتم (والغم شيئاً غير الخوف الخوف قلق النفس من شيئ تعرف مصدره لكن الغم كئابة النفس من أمر قد لا تعرف مصدره وهوعملية معقدة نفسياً).

فيقول وعجبت لمن إغتم ولم يفزع إلى قول الله سبحانه: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ).

فإني سمعت الله بعقبها يقول: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ).

وتلك ليست خصوصية له والشاهد قوله تعالى "وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ" يعني أيضا المؤمن الذي يقولها.

وفى المكر

وعجبت لمن مُكِرَ به (يعني من كاد الناس له والإنسان لا يقوى على مواجهة كيد الناس وإئتمارهم يقوم يفزع لرب هؤلاء الناس).

وعجبت لمن مُكِرَ به ولم يفزع إلى قول الله: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ).

فإني سمعت الله بعقبها يقول: (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا).

وفى طلب الدنيا وزينتها

وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله: (مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
فإني سمعت الله بعقبها يقول: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا * فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ).