مارينا سوريال - أيام الكرامة (11)



أيام الكرامة (11)


مارينا سوريال 

استيقظت المدينة فى عيد الحانوكا عيد تجديد الهيكل ، توافد الزائرون على المينوراه فى الفناء الخارجى للهيكل ،اوقدت بالزيت فى شعبها السبع ..بدأت حركات ذو العباءه السوداء تقتحم الفناء الخارجى قادمة من اروقته الخمس ..كان الاحتشاد يزداد حتى انتصف النهار فقام رئيس ذو العباءات واقفا جوار المينوراه فجزع الزائرين "ابلغوا بيلاطس اننا هنا ولن نرحل قبل ان ينفذ ما جئنا لاجله ....لقد ارسلنا المسالمين من قبلنا للقاءه لكنه لم يستمع والان فليعلم اننا لن نغادر او اى احد منا ومنكم هنا قبل ان ان يرحل ذلك التمثال وهذا النسر من فوقه بعيدا عن هنا فليعد به الى قيصرية مدينتة والا ما سيحدث سيكون من مسئوليتة هو لا نحن ........
كان عازر يقف من بعيد فى احد الاروقة التى كلف بحراستها ومنع عبور احد منها ،منذ شهور عندما قرر الهرب من وجه سيده والذهاب معهم حيث كهوفهم لم يرى وجها غريبا فى وسطهم ،كان العضو الاحدث لذا تحمل فى صبر الاختبارات التى وضعت للتاكد من قوته وشجاعته عند القتال ،حقا هو لم يقاتل من قبل لكنه تعلم فى سرعة اثارت معلمه داخل المجموعة كان اسخريوطى يدعى كان هو وشباب عائلته تحت لواء الغيور بل كانوا مع حزقياس والده قبل ان يقتل ويكمل ابنه ما بدء ،فى الاشهر القليلة الماضية كانت مهمتهم ايجاد كهوف مناسبة قاموا بحرفها خارج المدينة بعيدا عن اعين الحاكم وحراسه ،ولكنه قرر ان ينقل قصره من قيصرية الى اورشليم بل ونقل معبوده معه ليلا ايضا لذا قرر الغيور الهبوط بنفسه تلك المرة بل ان فشل الشيوخ فى اقناعة بالعدول والعودة الى مدينتة التى شيدت لاجل امبراطوره لكنه طردهم ولم يستمع .خرج ارخيلاوس مسرعا من الباب الخلفى الخاص بالكهنة قبل ان يسرع الغيورين باغلاق البوابات ،ركض مسرعا بين الاروقة منتهزا ان لا احد يراه وسط الخوف لكنهم لمحوه،كان عليه ان يرحل فى الظلام مسرعا فالرحلة من اورشليم وحتى قيصرية حيث بيلاطس تستغرق 4 وقفات لن يستطيع ان يصبر وعليه عبورها ،ارسل فى طلب الكهنة من طائفتة حتى يسرعون معه الى قصر الحاكم وعند غروب اليوم التالى كانوا واقفين امام بوابة قصره لم يسمح لهم الحرس بالعبور ..علموا ان اخبار ما حدث فى الهيكل قد وصله ..كان ارخيلاوس الصدوقى يكره الدماء لذا ارسل فى طلب طائفته لتعاونه امام الحكام قبل ان ينفذ وعده السابق ويقتحم اورشليم ومعه حرسه ..كان الحفاظ على الهيكل اهم لديهم من الحفاظ على من فيه تدميره يعنى تدميرهم والشريعة حدث ذلك فى الماضى لكنهم الان يتعاهدون مع رئيسهم الكاهن الاعلى بالحفاظ على الهيكل طالما احياء هم فيه ..قسما يتداولونه وممنوع الحنث فية والا استوجبوا الموت ...جلسوا وصاموا امام بوابتة ..حاصر الغيورين الهيكل 6 ايام ..توقفت انفاس اورشليم منتظرين قدوم الحاكم وحرسه ..جمع اصحاب المال ما استطاعوا وابتعدوا الى الجليل فى جنح الليل ..اغلق الفقراء بيوتهم ودكاكينهم حتى لا يشملهم العقاب القادم ولم يستطع احدا الخروج من البهوالخارجى صغيرا كان ام كهل او حتى امراة ...فى نهاية اليوم السادس حضر الحراس فانحبست انفاس الاهالى واستعد الغيورين باسلحتهم ..لكن الاوامر لم تعطى بالقتال بل تم انزال التمثال والنسر حملوه معهم الى قيصيرية ....فتحت البيوت والاسواق ..فتح الهيكل ابوابه وتوافد الزائريين يوقدون قناديل الزيت ويذبحون النذور فى الساحة المخصصة ..تزينت النساء وخرجن للهيكل كما فى ايام العيد احتفالا بسماع صاحب الشريعة لصوت استغاثتهم وعوده الحاكم لبلدته ....