منى عبد العظيم أحمد - أين الحياة؟




منى عبد العظيم أحمد

اليوم لا استطيع ممارسة أي شيء في حياتي سوى التفكير المدمن والحزن الذي أتفنن في ممارسته .
لم يعد في أيامي متسع للفرح
ويشغلني سؤال:
هل من مزيد من الأحزان ؟
هل هو زمن البكاء على الأطلال ؟
هل حقًا يوجد متسع من الوقت لممارسة حياة أخرى أوفر حظًًا من تلك الحياة ؟
في البارحة ...
مرَّ شريط دكرياتي أمامي ..
كنت أبحث عن الحياة ..عن الحب ..عن الأمان
اليوم ما زلتُ ألهث وأركض خلف الحياة ولا ألمسها.
ما زال يتردد بداخلى أنني سئمت تلك الحياة التي يعتم عليها ضباب الكراهية والحقد والضغينة.
ما زال قلمي يصرخ فهو صوتي المبحوح
نتوه خلف أشلاء الأمنيات لنصل لحياة بعيدة المنال.
تتكحل العيون بلون الدموع والآهات،وتفوح رائحة الدماء في كل مكان.
في البداية قررت البقاء....البقاء من أجل الحياة .
وتساءلت ما هي الحياة؟
هل هذه الحياة التي أريدها ...
لم أعد أسمع صوت العصافير مع اشراقة كل صباح وتبدلت بصوت القذائف والنيران التي تدمر الأبنية والأجساد الطامعة في الاحتماء بداخلها.
أصبحنا محاصرين بأحلام مبتورة وواقع أكثر غموضًا يصعب التأقلم معه.
طال السواد بداخلنا وبعدت الأفراح
وما زال يأتيني صدى الصوت الذي يتردد بين الحين والآخر ليخبرني بالصبر ..
وأن هذه العتمة لابد لها من نهاية.
حيث السلام ..والسكينة ..والمحبة...حيث الحياة.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +