يوسف محمد فؤاد - آخر ملحدين الارض



آخر ملحدين الارض
يوسف محمد فؤاد 

تُري ايها القارئ ايهُما تفضل الإيمان الشديد الممزوج بالتعصب المؤدي إلي الهلاك ام ...

واخيرآ بعد قليل ستقام مُناظره علي الهواء مباشرة امام اعيُن ومَسمع العالم كُله لكنها هي الاغرب في التاريخ والأولي من نوعها كونها تضُم اخر شخص ملحد علي ظهر الكوكب امام قاده الفكر من مُختلف بُلدان العالم ، حاله غريبه تُسيطر علي العالم الأن وهي الغضب الشديد والسُخريه المبالغه علي هذا الملحد الوحيد حيث يتساءلون بين انفسهم كيف مازال ينفي وجود إله لهذا الكون بما فيه ايُعقل ان يكون متمسك برأيه بعد إيمان جميع الناس ايآ كانت ديانتهم اين عقله وهو يري نفسه وحيد وهو يرمي نفسه للتهلُكه وهكذا استمرت الأسئله في الطرح بين عامله شعوب العالم في مواقع التواصل الاجتماعي و وسائل الأعلام قبيل المناظره بساعاتٍ قليله ، حتي وصل هذا الملحد ونزل من سيارته وبدي امام الكاميرات وهي تلاحقه حتي دخوله للمناظره قصير القامه نحيل الجسد مضطرب الخطوات لثواني بسبب إدراكه لرغبه الجميع في إيذاءه حتي كاد البعض بالفعل سيصل إليه لولا رجال الحراسه الذين يساعدوه في المرور، في مشهد غريب حقآ فلا نذكر ان كل هذا الكُره كان من نصيب شخص واحد من قبل حتي جاءت لحظه الصفر وبدأت المناظره، وعلي لسان مُدير هذا الحوار وجه سؤاله الي الملحد اولآ بما هي دوافعه ليظل هكذا رغم انه وحده فجاء رده :
- لا ادري من الاساس لما السؤال ! كل فرد له حريته وليس مطالب بتبرير اراءه .
وقد كان يبدو عليه اهدي الحاضرين واقلهم عبوسآ للوجه وملامح التعصب ، فقام شيخ كبير يرد عليه وبدي من ملابسه وهيئته انه مسلم فقال له : الا تري انك في ورطه يا صديقي ماذا ستفعل عندما تجد نفسك وحدك امام اللّه تُسأل عما كنت فيه وان كل الناس رُزقوا بالهدايه وانت مازلت كافر 
- نعم انا وحدي لكنكم ايضآ مختلفون فيما بينكم إلي اديان وفرق ومذاهب لستم مجتمعين كما تظن ويوجد من هو كافر ايضآ من وجهه نظرك بما انه مختلف معك في عقيدتك .
تكاثرت الأسئله ومعها الأجوبه حتي قطع ذلك الحوار شبه الهادئ شخص يبدو عليه تعصب البشر جميعهم وقال : اسمحوا لي أيها الساده انا لن اطرح سؤال لكني سأقول شيئين اولهما ان الالحاد من وجهه نظري هو عظمه الله في خلق عقل ينفي وجوده ،حتي لاقي اعجاب الناس فورآ من حسن قوله علي عكس قبح تعصبه لكنهم ربما تعاجلوا في هذا الاعجاب حتي قال :
والشئ الأخر اني سوف اقتل نفسي وأقتل هذا الملحد امامكم الأن فإذا كان ملحد فلن تفرق معه حياه من موت ولن يكترث لعقاب اوغيره اما عملي هذا فسيكون في سبيل غرض مُعين لن اُعاقب عليه
بدأت ضحكات هامسه تُسمع غرضها بالتأكيد السخريه حتي ظنوا انه مجنون ليقوم الملحد في وسط هذا ويقول : موافق
-ماذا  قالها المُحاور
- نعم موافق فهو علي حق في قوله
ثم اشار إليه ان يقترب لينفذوا هذا وسط ذهول الحاضرين والمشاهدين وكل من يري هذا الجنون لكنه من الواضح هكذا انه الجنون المُقبل عليه حيث لا مفر منه فالقاتل او بمعني اصح المقتول والمقتول موافقون فغرض الاول ان يؤكد للملحد وجود إله حيث بعد وفاته سيُدرك هذه الحقيقه والثاني ومع انه مبهم الغرض لكنه وافق علي هذه التجربه والمخاطره واية مخاطره هذه !
اقترب هذا الشخص ومعه مسدسين كل منهما به طلقه ويبدو ان هذا سيحدث بالفعل في اغرب مُناظره ستحدث اغرب جريمه ولكنها ليست بجريمه بمعناها الحرفي ،حسنآ لا يوجد تعريف منطقي لهذا العبث ، الأن كل منهما معه السلاح واتفقا عند العد إلي ثلاث سيضغض كلاهما الزناد وبدأت تتثبت الكاميرات وتنقطع انفاس المشاهدين وتتأهب عيون الجميع وتبطئ ضربات قلوبهم حتي كاد الزمن يتوقف في هذه اللحظه والأن  واحد... اثنين .... ثلاث
صوت شديد يهز المكان لتسقط جثه !  جثه واحده فقط
فلم يضغط الملحد علي زناد سلاحه لماذا أليس هذا كان اتفاقهم ليقول لَهُم :
لم تكن نيتي من الاول الموت بالتأكيد انا عاقل تمامآ وايآ كانت مُعتقداتي فلن اقتل نفسي طبعآ فهو الأن ميت وبالتأكيد فعله هذا خطآ كبير لن يستطيع تغييرُه اما انا وبالرغم اني في نظركم كافر مازالت امامي فرصه للتغيير او الثبات او اي فعل اريده لكني فعلت هذا لغرض واحد وهو ان اسألكم سؤال اخير
ماذا تفضلون.. الإيمان الشديد الممزوج بالتعصب المؤدي إلي الهلاك أم الكفر العقلاني المؤدي إلي الهدايه ؟
وماذا لو اجتمع الإيمان بالتعقُل؟

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +