بسمه سعيد - الشك و اليقين


الشك و اليقين

  بسمه سعيد 

صراع القوى الذي لا ينتهي... 
الشك إحساس حيوي و فطري، يدفعك للتريث و التأني قبل اتخاذ القرارات. و لكنه إذا زاد عن حده الطبيعي انقلب إلى وسواس و الذي يعد إحدى درجات المرض النفسي. 
و اليقين يبعث علي الطمأنينه و السلام النفسي و هو في معناه الأشمل يعني الثقه في اليد العليا كمحرك للبشريه أجمعين. و لكن اليقين يجب أن يكون مع السعي و العمل. فاليقين دون عمل يعني تواكل و كسل.
الجمع بين هذين الشعورين بدرجاتهم الوسطى. يعني إنسان سليم العقل، معتمد علي فطرته، غير متسرع في اتخاذ قراراته و مؤمن بالقدر. 
و لكن التمادي في إحداهما يفسد الفطره و ينتج عنه أثرا سلبيا قد يؤثر علي صحيه العيش و رجاحه العقل و حكمه القرارات.
ميز الله الإنسان بالعقل والمنطق ليفضله علي الكائنات الأخرى. و ذلك لكي نفكر و نتفكر، لكي نرى و نتأمل، لكي نأخذ بالأسباب و نقرر. الإنسان لم يخلق لتلبيه احتياجاته الأساسية فقط، و إنما ليعمر الأرض و ينشر الفكر و المعرفة و السلام.
الشك واجب و لكن بمعيار.. الشك صحي و لكن بمقدار.. 
شكك في اختيارك حتي تختار ما يعطيك احساس اليقين في الصواب. 
و تيقن في قدره الخالق...دون أن تكون مسيرا يائسا بائسا.. 
إزرع فتحصد.. إعمل فتنجح..
إسعي فتصل لما ترجوه..