حنان العقباوي تكتب - صحافـة دوت كـوم

 #الكلمات_الدلالية: الأخبار الفنية, المجلات المتخصصة, الجرايد والمجلات, رحلة من القاهرة إلى الإسكندرية, سن المراهقة, الصحافة الورقية , حياة المواطن, اختفاء الصحافة الورقية, السوشيال ميديا, إطلالة فلانة, أراب جوت تالنت, ترافيك, المعلومات والأخبار, بلاش استسهال, صحافة دوت كوم,


صحافة دوت كوم

بقلم: حنان العقباوي

زمان، مش زمان قوي يعني، كنت غاوية الأخبار الفنية، سواء بقى كانت في الملحقات الفنية أو المجلات المتخصصة، وطبعا كانت كلها ورقية، وكان فيها مجهود مبذول، وأنا برضو كقارئ كنت ببذل جهد عشان أحصل على الأخبار دي، كنت بنزل من بيتي بدفع من فلوسي عشان أقتني الصحيفة وأحقق متعتي في القراءة، إذن ده كان اتفاق ضمني بيننا على بذل الجهد.

طبعا أنا مش هتكلم عن الفلوس اللي اتصرفت، ولا الكركبة اللي كانت بتعملها الجرايد والمجلات، بس أنا عاوزة أتكلم عن الجهد والوقت، كان دايما لازم تكون في مقدمة يحكي فيها الصحفي أو المحاور ظروف اللقاء، لو فنان عربي إزاي سافر وقدر يقابله، أو لو فنان مصري إزاي انتظره في مكتبه مع شوية وصف للمكتب وطلة الفنان، وكلوا إيه وشربوا إيه، أو إن الفنان قرر مثلا إنه يصطحبه في عربيته في رحلة من القاهرة إلى الإسكندرية! 

من الآخر كان في سعي عشان اللقاء ده يتم، وأكيد طبعا كان في تحضير للأسئلة، وفي الحقيقة التفاصيل دي كانت بتديك صورة عن الفنان ده، اللي هو أنت كمعجب بتكون عاوز تعرفها، خاصة بقى لو كنت زي حالاتي في سن المراهقة وبتكون عاوز تعرف تفاصيل التفاصيل.

المهم بقى، في الخمس سنين الأخيرة، شئنا أو أبينا، الصحافة الورقية اندثرت، هو مش انقراض تام، بس الجرنال ما بقاش له أهمية في حياة المواطن زي زمان، وده نقدر نخمنه بسهولة من تغيير نشاط باعة الجرائد والمساحة المخصصة لـ "نصبة" الجرايد في الشارع، ومع اختفاء الصحافة الورقية اختفى المجهود المبذول في الأخبار، وأصبحت السوشيال ميديا هي المصدر الأول والأخير للأخبار، أنا ما عنديش اعتراض على السوشيال ميديا، وإن بقى ليها قوة لا يستهان بها، أنا عندي اعتراض على الاستسهال المرعب اللي بقينا فيه!

 دلوقتي بقت الأخبار كلها منقولة من صفحات الفنانين الشخصية، سواء بقى صور حفلات أو إجازات خاصة مع أسرتهم، طيب أنا كقارئ معجب بفنان، أكيد متابعه على صفحات السوشيال ميديا المختلفة، أنا بقى استفدت إيه من خبر أنا لسه حالا شايفه على صفحة الفنان؟! 

ما هو برضو الراجل ما يبقاش حاطط صورة في باريس ولا لندن مع أهله على السوشيال ميديا وأنت تيجي تقول لي أكدت مصادرنا الخاصة أن الفنان فلان الفلاني يقضي إجازته مع أسرته في لندن وإليكم الصور!

تاني حاجة هي مضمون الخبر التافه أصلا، يعني إطلالة فلانة أحسن من إطلالة علانة، ولا فلانة لبست فستان مش عارف إزاي!

تالت حاجة بقى مستفزة قوي، وهي اختلاق أزمات من الهواء، يعني تلاقي عناوين رنانة كده وتفتح الخبر تلاقي مفيش أي حاجة، إمبارح مثلا كان في خبر عن إحدى متسابقات "أراب جوت تالنت" في ورطة بسبب شيرين، أدخل على الخبر يا مؤمن ألاقي لا ورطة ولا دياولو! 

(الحكاية كلها إنها كتبت ردا على شيرين إنها معشوقتها منذ الصغر، فـ "ألتراس" شيرين تضايقوا وقالوا لها انتي عندك كام سنة!)

صحافة زي الفل في الحقيقة، اختلقت أزمة عشان تعلي الـ "ترافيك"!

أنا عارفة إن الدنيا تغيرت، وبقت المعلومات والأخبار متاحة وبطرق أسهل كتير من زمان، بس برضو يا جماعة احترمونا واحترموا عقلنا، إحنا برضو بندفع من وقتنا عشان ندخل نقرأ أخباركم، فيعني رجاء لو سمحتوا بلاش استسهال بقى، واتعبوا نفسكم شوية، واعملوا لنا حاجة عليها القيمة، واستفيقوا يرحمكم الله.


» إقرأ أيضًا: ما لا تعرفه عن د. مصطفى محمود من قبل

#الكلمات_الدلالية: الأخبار الفنية, المجلات المتخصصة, الجرايد والمجلات, رحلة من القاهرة إلى الإسكندرية, سن المراهقة, الصحافة الورقية , حياة المواطن, اختفاء الصحافة الورقية, السوشيال ميديا, إطلالة فلانة, أراب جوت تالنت, ترافيك, المعلومات والأخبار, بلاش استسهال, صحافة دوت كوم, 

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +