فتحى عبد العزيز محمد - ساعة جيب




ساعة جيب 
" كان سائحا فى الله .., ومضى الى ربه هكذا سائحا ولوجة الكريم " 

فتحي عبد العزيز

-1-

على أى حال أذا ماكنت قادم سواء من الثورات بالنص أو سوق خليفة للشهداء الخرطوم أوبحري , فستجدة صباحا أو ظهرا متحكرا عند تقاطع شقلبان ,وأما أذا ما ساقتك الظروف لمشوار بطريق الوادى لمدينة الحتانة أو الجرافة والريف الشمالي , فتـأكد بأنة سيواجهك بكامل حضورة الآثر هذة المرة بالمهداوى شرق , وهو يأخذ على عاتقة أيضا مهمة تنظيم حركة المينى بص " التاكس التعاوني" البدفورد الانجليزي الاصفر , ذاك التاكسي المباع كما هو متعارف من النقابة بالتقسيط المريح لاعضاءها المقتدرين للسداد بانتظام وبلا تاخير , والمتزاحمين بالشجار والمغالطات بين السائقين , حول المحاباه فى تسجيل الارقام وأولويات الاركأب للسوق والمحطة الوسطي , وخصوصا عندما يذهب مساءا كل القومسنجية لمساكنهم المتفرقة البعيدة , ويتركوا لة هو وحده " ود الحلة " الحبل على القارب ,للقيام باللازم وحتى مابعد منتصف الليل بهمة ونشاط وتراتيبية منقطعة النظير , فهو على الاعم وبيني وبينك " "قمسنجي ومنادى " قيد الهاملة " الذى لايشق لة غبار "بالجهتين والمحطتين ,وبالقليل من الجنيهات مائة وميئتي جنية لازيادة لانقصان ,ولكن الويل والثبور وعظائم الامور للسائق أو الكمساري الجديد الغشيم , الذى يتلأم ويتطاول أو يتقاعس من دفع المعيليمه أو رسوم نمرة الخط وكما أتفق , فعقوبتة معروفة وجاهزة لايختلف حولها أثنان وهى السب والضرب وحتى العضة الدامية فى الرأس , الظاهرة والواضحة كالوشم أو الختم الدامغ الذى لايمحية لا الدهر ولا الزمان ., ويتذكرة الكمساري التعيس الحظ طيلة عمرة أو عملة بالخط أو غيرة .. , فحزارى ثم .. حزاري بالدفع العاجل السريع وكفء البلاء كما يقولون بالبلبلة , فالطريق كلة من شقلبان كما يدعي ويشاركة الراي الكثيرين ولسوق خليفة .. , ملكا خالصا لة لا ينازعة فية منازع وخصوصا عندما أنعمت علية النقابة العامة لسائقي الحافلات والباصات ,تلك الظهيرة السعيدة وممثلة فى شخص رئيسها العم سيد أحمد الشايقي , ببطاقة النقابة الرسمية والمزوقة بختم صقر الجديان الواضح , بميدان " عقرب " بالخرطوم بحرى أثناء الاحتفال الكبير بأسبوع المرور الدولي , والتى يزين بها صدرة الكبير عريض و شال الهلال الازرق بالابيض حول عنقة , وفنلة اللاعب الدولي " الدحيش " رقم 10محبوبتة التى يرتديها دائما , والتى لم يفارقها الا عندما حلت الاندية وأصبحت الرياضة جماهيرية , أما الان فاستعاض عن كل ذلك بالتدرع بالمرقوعة والطاقية الخضراء ويحمل مسبحتان لاتفارقة بتاتا , واحدة وهى الصغيرة بيدة اليمني والاخري طويلة يدرعها حول عنقة يتباهي بها أمام الجميع .. . 

-2-

مع كل المشغوليات الجمه التى تشغل وقتة وتنئ بكاهلة , تجدة شعله من نشاط متقد وحينما يقوم مع الاذآن بملئ كل الاسبلة .. , ورعي أغنام جدتة " خضرا بنت الحامولي " بالصفير أو الخضير أو تجاءه نيل الحتانة وخور شمبات ,أو يقوم برعاية وسقاية الزهور والاشجار بين حوافي الطريق وخصوصا ورود وزهور كبرى شقلبان المورقة الزاهية الجميلة , ينظفها ويشزبها ويغلمها هى وحديقة الحارة الاولي , بل يتصدر بلا منازع لكل النوازل والمحن والنكبات كافة وبجراءة غير عادية , فيسأرع وسط أمواج فيضانات النيل الهائجة المائجة بالتطوع بالقوص وأخراج جثة أى غريق كانت .. , أو أطفاء أي حريق يشب فجاءة بالحارات القريبة ولاينتظر حتى وصول عربة الاطفاء الوحيده المتهالكة .. , ويشمر ساعد الجد مع كل فرح وكره فى كل الحارات القديمة ويعرفونة كلهم , وهو يعرفهم فينادي على كل واحد منهم بأسمة مقرون باسم أمة قائلا :
ـ يا الهادى ود سلمي .., ياغازى ود نادية يا كملي ود أم أبوها وهكذا .. , وبالضبط كعادة جدتة بنت الحامولي الدلالية وبائعة اللبن الرايب , والتى درجت وعرفت بها لوحدها وعلمتة لها بالطبع وسار عليها على هذا النحو والمنوال .. , كما يتصدر بكل همه ونشاط كل عزاء فينصب خيمة الجمعية الخيرية بالحارة الرابعة الكبيرة لوحدة ويسبق الجميع حتى فى أختيار وتحديد مكان الدفن باحمد شرفي أو البكري , .. وحسب الجهويات والترتيبات الامدرمانية الخصوصية المكانية المتعارف عليها ويحفظها عن ظهر قلب ولكل أسرة وآخري , ويشارك كتف بكتف العم "أب كرومة " فى كل مراسيم حفر القبور والدفن وتحضير الماء والطوب , فى ماضى السنين والايام كان معروفا كنقيبا مسفنا وحاملا للصاري الكبير للطريقة الميرغنية بالحارة السابعة , أما الان فيدعي بانة متصوف وقادري للنخاع وحوارا مخلصا للعركيين فيسافر فى الاعياد للشكينيبة ,أما فى أيام الجمع فيرتحل بكلياتة لمقام الشيخ حمد النيل غرب أمدرمان لينضم لى يوسف دور الضرير , ويشارك مع المنشدين بحلقات الذكر الاكبر مع ود عدلان أبوسيطان أو ود الكباشي الطويل أبوكشوه , أو الشبيح أبوفروة ومدرع اللالوبة الالفية الصابونابي وعبد الكريم العجلاتى و كبشور التقلاوي والجموعى الاخيضر وحسان الكارب وشيخ حمد النيل الاصيفر رسن الذكر , وبائع السبح والتصاوير احمد ود الحناوي الشهير بـ " ودالعليش " .. . 

-3-

مع دروشتة وهيئتة الموصومة بشىء قليل من المنغولية الذاهبه والغير ملاحظة .. ,كان لايفتقد المرح وخفة الظل والدم وضحكة فرائحية مطبوعة على وجه دائما , وذكاء متقد لماح بحق وحقيقة , بل والمدهش أنة يمتلك فوق كل ذلك قوة عنترية هرقلية جبارة بامتياز , عند الشدائد والنوازل والكروب فلا أحد يستطيع تحدية على الاطلاق ويمكنة فى مجرد ثواني , أن يتحول لبطل سوبرماني أو أستار وورز أو أسبايندري أسطوري عجيب مرعب , يفعل المعجزات والمستحيلات وخوارق العادات , فبغضبة وهياجة الفجائي يمكنة زحزحة دبابة مركونة قديمة أو قاطرة بخارية خردة , وينقض على غرمائية كالأسد الجريح فيتجنبوا مواجهة قبضتة الفولاذية ,والتى لافكاك أو خلاص منها الا بكلمة طيبة .. , ولهذا فأن كلمة وأحدة طيبة قد تفرحة , وأخرى متفلتة أو جارحه قد تغضبة غضبا عارما , لايهداء بعدة الا وبعد أن يقتص لحقة أو لحق ضعيف أستجار بة , حتى بائعات الشاي يلوزون بة عند المشاجرات والحيل المدبرة والمصائب والكروب جميعها , وبالاخص من الاشقياء المتفلتين وزوئ السوابق والاجرام والذين يفرضون خفيه أتاوه مستدامة عليهم , سواء بالسوق الجديد بودنوباي أو وبجوار أستادها الرياضى الصغير , ففى ذاك اليوم الذى تجراء وتهجم فية " كاتوحة " الوحش ود شارع كررى وخور العمدة على الحاجة " سالمين بنت آب حماد " , وقذفها هي وزميلاتها الآخريات .. بكانون الشاي المتقد بالجمر اللآهب , وأمام كل المارة وكسر كبابي الشاي المرصوصة بقبضتة الحديدية .. , وفى تحدي وأضح وصريح للجميع رغم أن قسم شرطة الشمال لايبعد عن الاستاد سواء عدة خطوات , ولخلاف مفتعل حول دفع كباية شاي لتؤم روحة وصديقة " ود الكنزي " .. , وأراد بذلك التسبب بطريقة أو ما فى الغاء المبارة الشبة نهائية والهامة بدوري الدرجة الثانية , بين فريق ودنوباوي عملاق الدرجة وغريمة فريق توتي الزائر , فما كان منة يومها الا أن يتدخل سريعا كالصقر الجامح وبكل حمية وقوة ويلقي بـ " كاتوحة " على الارض , ويوسعة ضربا وركلا ويسحله سحلا, وليحملة أهلة بعدها من جوار الاستاد للمستشفى فاقدا للوعي تماما , والزم رفاقة بدفع كل مابجيوبهم كتعويض لبائعات الشائ , وحرم عليهم الاقتراب من عموم منطقة الاستاد والسوق الجديد من الان فصاعدا , والا حدث لهم مالا يحمد عقباءة , وحزرهم جميعا قائلا :
ـ أوعاكم ..ثم أوعاكم تكرروها يا سفله .., وما أشوفكم تانى هنا .. والحاضر فيكم يحدث الغائب .. ولاعزر عندي لمن أنزر .. ؟ .

4- 

أما ضعفة فيكمن فى ولعه وحبة للساعات أى ساعة كانت , سواء كانت قديمة أو جديدة بحجر أو أوتماتيكية , وأنحيازة الجنوني الأشد لساعات الجيب ولاشىء غيرها .. , حتى ولو كانت لاتعمل ومن أى موديل أو ماركة .. , ويذهب دائما للبحث عنها بشدة وشقف مزهل متنكبا كل الصعاب , ولسوق الكلاكلة اللفة أو سوق ليبيا ,وحتى لشارع الجمهورية وعندما لايعثر علي وأحدة منها أو يجدها غالية الثمن يعود أدراجة خالي الوفاض واليدين , ولكن فى النفس حسرة وأنكسار , مع شدة سؤالة الملحاح للدانى والقاصي عن الوقت والساعة دائما وحتى لكل صغير وكبير يمر أمامة قائلا :
ـ ..لوتسمح يا أبن العم .. الساعة عندك كم .. نحن مستعجلين ؟؟؟اااا ,وعندما يجيبة أحدهم بالوقت وباي كيفية كانت فيرد علية بخفة وسرعة بديهه , وهو ينظر لساعة معصمة ضاحكا ومتباهيا على الملأ .. وهو يقهقة قائلا :
ـ تمام التمام ..يا عاصم .. يا ود " كلتومة " .. , والله ساعتك وساعتى الله يكفينا شر العين .. مضبوطين بشكل ؟اا ..وبالشوكهه والشنكات ..؟اا" , أما وأذا ما تناهي لعلمة بسفر أحدهم لخارج البلاد ومن أى حارة كانت , فيذهب لتوديعة مبكرا ويوصية بأن يحضر لة ساعة بشرط أن تكون ساعة جيب , ولكن للاسف كان الكل ينسي الوصيه وحتى الذى ياتي الية بها تكون ساعة يد عادية , ويتعلل بعدم مصادفتة لها أو العثور عليها فياخذها بالطبع منة على مضض , وما باليدحيله ليضمها الى أسطول أو متحف ساعاتة الكبير الضخم , والتى يباهي بها غريمة " هجام أبو شلاقة " , فى زقلونا غرب وسوق صابرين وفى حبهم وشوقهم الدفين المشترك للساعات . وللفوز بالتالي بود وقلب بائعة الرصيد " شروق بنت حاجة كميليا " والعاملة بكشك " قدر ظروفك " الكائن بجوار مغلق البطحاني. 

-5-

ذالك اليوم لا أدري كيف عرف بسفرى الذى كان سرا ولم يعرفة أحد , سواء الوالدة وجارتنا حاجة " مليم " ليطرق فجاءة الباب عن ثقة ليودعنى ويقول لي ماحسبتة سرا دفينا :
ـ أنشاء الله تسافر وترجع لينا بالسلامة من " ماليزيا " ..
ـ يا باشمهندس قسم السيد يا ود حاجة نعمة .. , ولكن بوصيك من أسع وجنب الحاجة .. أوعاك تنسي تجيب لاخوك العبد لله .. ساعة جيب ..
ـ.. ..باقي أنا سامع بانوا ساعات الجيب هناك بالذات رخيصة وبالهبل .. وزى الهم فى القلب ..
ـ فاوعاك ثم أوعاك يا ود حاجة نعمة ..تنساها بعدين مش حيحصل ليك خير أبدا ؟؟اا ,ليضيف ولاول مرة قائلا :
ـ بس يا جبيبنا وعلى أيت حال وأذا ما لاقيتنى أو ما أتصادفنا وأنت مستعجل , سلمها ليد سيد الدكان " سامي أبوشنب " أو لحارس البنك المؤذن "شيخ الفزاري " ديل الوحيد الصادقين صحي صحي .. , وبجيبوها لى ولعندي .. هواء وبلا تاخير 
ـ وأكون ليك من الشاكرين ..؟اا.. 
ـ سمعت كلامي وحديثى , ولا ماسمعتوا عشان اكرروا ليك .. ..؟؟اا,ولاقول لة :
ـ مفهوم يا " المبروك " بس قول أنشاء الله خير ..؟؟اا, ليؤكد قائلا :
ـ لا عشان ماتنسى وكدا .. باقي الايام دى الناس بقت حسايا ..ونسايا .. ,ونسيهم كتر ؟؟اا , أذكر وعندما ودعتنى والدتى حزرتنى من أن أنسي أي شىء , .. الا ساعة الجيب لـ " عبد المولي " المبروك .. ,
أستغربت يومها لحديثة وكيف لا أجدة أو أعرف مكانة فعنوانة واضح ومعروف للكافة وكالشمس فى وأضحت النهار , كنت حقيقة متوجس وبين مستغرب ومستعجب .

-6-

ذاك اليوم ذهبت لجاري وصديقي دكتور " هشام " لاعزية فى مصابنا الجلل , وأحكي لة وأوانسة وأنا مشدوة تماما قائلا : 
ـ بعد عودتى من ماليزيا يا دكتور " هشام " يا أخوي .. 
ـ أنشغلت حقيقة بأشيئاء وأمور جانبية عديدة , كما أنني لم الحظه أو أسال عنة أو أتذكرة شخصيا , الا ذاك اليوم الذى أستلمت فية بالمكتب طرد الجمارك عبر البريد السريع " دي أتش ال " , فأخرجت الساعة وأخذتها معى للبيت ونزلت من عربتى منتشيا لاسال عنة , فلم أجدة فى مكانة المعروف بمحطة شقلبان ولا بالمهداوي , تذكرت دكان صديقة " سامي أبو شنب "توجهت مباشرة لاسال منة ,زهلت وتأسفت وعندما قال لي:
ـ المبروك " عبد المولي ".. الدوام لله ,.. ما سمعت ياباشمهندس ولاشنو ..
ـ أقول ليك بس الاربعاء قبل ألماضي .. كان فى صيوان عزاء صديقة " جمال مرقة" بالتاسعة , فجاءة وقع على الارض مغشيا علية .. , حملوة للمستشفي فجاء نعشة سريعا بكتة كل الخلوق , .. وهكذا ترك فراغا كبيرا علينا الله يرحموا ويسكنة فسيح جناتة , فقلت لة :
ـ فى الحقيقة وصأني الله يرحمة ويحسن الية .. , أجيب لية ساعة جيب من السفر .. , وعلى حظه أرسلوا لى الان واحدة فاخرة كهدية ودعاية لعينة جديدة من أجود الانواع والموديلات .. , والتى ستطرح قريبا بالاسواق العالمية , الغريبة وصانى بشدة وقبل ما أسافر قائلا :
ـ لو ما وجتنى أو ما أتقابلنا أديها لصاحب الدكان "سامي أبوشنب " .. أو لمؤذن المسجد " شيخ الفزاري " .. 
ـ وغيرهم ماتديها لاي زول تاني ..وديل الوحيدين الحيوصلوها لي سريع , ..
ـ قال لى بعد طول تفكير وتمحص :
ـ والله أقول ليك شنو يا باشمهندس .. , طبعا دا زول درويش هو أسع الله يرحمة توفى ..؟؟اا
ـ أوديها لية كيفنهوا .. كان أنا ولا شيخ الفزاري ..؟؟اا , ولكنة عندما أنتبه للساعة ووجدها فضية بالكامل .. , ناصعة البياض ومرصعة بالدر والكهرمان ,وبسلسلة أنيقة بلون الذهب القشيب , تراجع عن راية سريعا .. , وأبتسامة عريضة غير مفهومة تعلوا محياءة قائلا :
ـ ولا أقول ليك شىء يا باشمهندس ..
ـ خلاص أبشر .. حاعمل المستحيل عشان .. أوديها ليه تب ..؟اا 
ـ بس أنت أرقد قفاه خالص .. والعليك عملتوا .. وزي ما بقولوا شكر الله سعيكم .. , وليضيف :
ـ وسيبك من قصة شيخ الفزاري يتلتل ساكت .. , المرحوم صاحبي الروح بالروح .. ومامني من ألاول على حاجاتة وشغلاتوا كلها .., وليك على أوديها ليه بطريقتي .. وهواء وبأسرع ما يمكن يا غالي .. واعتبرها وصلت تب .. ومرقت من اللوم .. .
صادفت فى الطريق المؤذن " شيخ الفزاري " فقصصت علية القصة كلها قال لى :
ـ الحمد لله وأفارم عليك والله عملت خير با باشمهندس .. , وهم الاثنين بعرفوا بعض كويس .. وأكثر منى منك ..؟اا..
ـ ,وشلت عن كاهلي هم وحمل ثقيل بالحيل ..؟؟اا, قائلا بداخلة وأنا أكاد أسمعة :
ـ شىء عجيب ..؟اا , هو زول يا ناس مات أودية لية كيفنهوا .. ؟؟ اا ..

-7-

فى اليوم التالي وعندما كنا بالمسجد لصلاة الصبح ذهلت يا دكتور " هشام " وتسمرت فى مكاني وعندما جاء أحدهم وليقول للمصلين :
ـ الدوام لله ياجماعة .. أستعدوا للذهاب للمقابر .. سيد الدكان " سامي أبوشنب " مات وأقف على طوله , أمس بالليل كان بصحة تامة .. أتعشي ونام الصباح لم يستيقظ للصلاة ذهب أولادة بشري والناجي لأيقاظة , وجدوة جثة هامدة .. .

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +