ولاء الشامي - بنت ذاقت حلاوة الخفة



بنت ذاقت حلاوة الخفة 

ولاء الشامي


"المشهد لبنت ترتدي فستانا ورديا زاهي اللون، واقفة والابتسامة قد أشرقت على وجهها زهورا، على مسرح تخاطب جمع من الناس لا يهتمون كثيرا بما تقول، لكنها مصممة أن تحكي عن تجربتها الخاصة جدا، الذاتية بشكل لا يوصف، ولو لنفسها..)

سجدت لله شكرا، أخيرا حطمت أكبر صنمين كانا يتحكمان في حياتي، ويحركانني كعروس الماريونيت.
صنم الحب الوهمي، أو توهم الحب لأشخاص خاطئة، آه.. لا أريد أن أحدثكم عن هذا الصنم، كان يفترش الأرض ورودا حتى إذا مشيت عليها تحولت شوكا، طوقا يختقني، وعلى أن أقدم قرابين الخنوع لتحكمات لا داع لها ولا مغزى.
- "متى، وأين، وكيف، صرت إنسانا، أنت بدوني لا شئ، ضائعة لا محالة، هالكة ولا شك" 
* هاهاها.. أنا بدونك الحياة، وبك الموت. 

أما عن ثاني صنم، فسأحدثكم ولا حرج بلا إطالة لأطوي صفحته بسرعة، صنم الاحتياج أو لنقل الوحدة، الذي يوقعك ورغما عنك في هوة سحيقة، هوة التدني والرضوخ لأي خيار خاطئ، أول خيار حقير بعد صدمة أذهلتك، لم يفقني ويشجعني على كسر هذا الصنم سوى إحساس بالإهانة لا أستسيغه، أنا القوية العنيدة، الفراشة الاي ما ملت يوما منها الأزهار وما ملت منها السماء. 

حطمت الصنمين يا سادة؛ والآن يسري تيار الحياة في روحي، بكل عنفوان الحياة، بكل أزرقها اللامع الذي ادخرته لأنعم به اليوم؛ أخطو به فوق كل هذا الوجع، أطير ك "كائن لا تحتمل خفته" لأرسو على ميناء زاخر بالنوارس الحالمة.  

(ينصرف الناس بعد أن رأت في أعينهم هذا السؤال: متي سنكسر أصنامنا بكل هذه البساطة؟!)

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +