مارينا سوريال - أيام الكرامة (12)


أيام الكرامة (12)

مارينا سوريال 


رحل السيد الصغير بومبى وقفت ثيودورا تراقبه وهو يرحل من الاعلى ،رمقها بنظرات قبل ان يصهل حصانه ويركض مبتعدا عن القصر ،كانت تيبى تراقبها من بعيد لم تسطع ان تتحدث اليها والسيد هنا ،كانت فرصتها الاخيرة الليلة قبل المساء لم تكن لترحل قبل تودعها ..انتظرت حتى انتهت الواجبات التى كلفن بها من السيدة ،اقتربت تيبى من ثيودورا التى عادت للنوم فى غرفة العبيد بعد ان تركها السيد الصغير.
سارحل ؟
انتبهت ثيودورا كماذا ..همست يوساف؟
نعم ولا 
حملقت ثيودورا بها فاردفت تيبى استمعى لا يمكننى تركه اذا بقينا بهنا فى اورشليم فلن اتمكن من ان اكون معه سارحل هناك نحو الجليل ..لديه تجارته هناك ..هناك سابقى وانتظره ....
كيف سترحلين ؟....ستهربين ..ولاجله ..لاجل من لن يبقى معك الم يخبرك من قبل قاطعتها تيبى كاستمعى ثيودورا لم يعد بامكانى تركه هناك ما يربطنى به الان ..اعلم ان الهته لا تحبنى ولكن اذا عرفتها ربما يقبلنى لديه ..اذا بقيت هنا ساظل عبدة وسيعاقبنى السيد اذا علم بحملى وسيوقع بى عقاب الموت ..
تيبى ولكن كيف سترحلين ؟
غدا سارحل السيدة سترسلنى لاحضر الاقمشة القادمة من الاسكندرية اليها ..لن اعود ..ثيودورالن انساكى ..اذا تحررتى يوما تعالى اليه هناك بالجليل سنعيش وسطهم ولن يعرفنا احد...ابتعدت عنها ظلت ثيودورا ساهدة ...حرة منذ ولدت عبدة فكيف ساتحرر حتى سيدى الصغير رحل ونسينى ....اخبرها متيراديس عن سبارتكوس وهى صغيرة تمنت لو راته واحبته ربما تحررت معه وتزوجا ..حزنت عندما علمت انه مات لكن بسببه يعيش العبيد افضل ..اصبح لهم الحق فى الزواج بموافقة السيد وربما اطلق سراحهم ..لم يعد هناك موت من دون قانون وليس برغبة السيد ...
تقدم شماى بخطوات واسعة فى يومه الاول باتجاه الهيكل ،صعد الدرج مسرعا ،كان قلبه يخفق بشده وهو على بعد خطوات من بهو الكهنة ،كان يشعر بالزهو فاليوم اكمل العشرين من عمره وهو اكبر اخوته التسعة ،كان ابن كاهن وفى طريقة ليصير كاهنا لن يفعل مثل ابن عمه الذى صار خزيا للاوى عندما هرب وتزوج من جيليلة وصار يبخر فى جبل جزريم ..كان فخورا لانه ولد صحيحا بلا عيب ويحفظ الوصايا منذ الثانية عشر من عمره ..فكان يقف وسط المجمع يساله المعلمينوهو يجيب ..اتلو عليه الصلوات داخل الصحن ووضعت عليه الايدى لمباركته .كان والده يقف وسط الكهنة يشعر بالفخر لكون ابنه الاكبر سيكمل مسيرة لاوى ويكمل سلسال الكهنوت،كان عيد الفصح يقترب وسيكون العيد الاول الذى يقضيه فى عمله الكهنوتى ويتسلم القربان ويقوم بذبحة وتقديمة محرقة لصاحب الشريعة .
كان يغمض عينيه بقوة لا يعلم لما كان يرى تلك الاممية بوجهها يلوح من امامه والايدى توضع عليه ..كان عليه ان يطلق تلك الروح التى تحاول المساس به وتدمير روحه ،راقب ابتسامة والده وبادله اياها ..صعد درجات اعلى حتى اقترب من الستار المقدس الذى يفصل عن قدس الاقداس يطلب مباركة ارخيلاوس رئيس الكهنة وعلى مدى سبعة ايام تاليه كان عيد الفطير ويستخدم الخبز الخالى من الخمير.لم ينسى وجه الاممية وهى تركض خلف سيدتها حاملة الاقمشة الخاصة بها .تلا صلواته يطلب الغفران واخفى دموعه خوفا من ان يراه احدا من الكهنة ويظن به انه ينجس الهيكل بقدومه اليه .
لم تتخلى عن لقبها "ام يوسف" رغم الوقت الذى مر والصبيه الذين انجبتهم فقد ظلت تبحث عنه وتقيم ذورها وصلواتها بحثا عنه ،تمنت لولم يخرجا ذلك اليوم كرهت اصحاب الخناجر وكل قطاع الطرق كانوا مسئولين عن ضياع ابنها ..زوجها قال انه قتل مع والده وعليها ان تنسى لكنها لم تستطع ان تفعل...حاولت ان تقتنع انه مات لكنها لم تستطع ...تعلم الان انه ربما يصاجفها احدا فى الطريق يعرفها ويخبر زوجها ..تعلم عقابها ..تسللت فى جنح الليل فى ذلك الطريق الطويل القذر وتحملت ان يخرج عليها فاطع طريق..طرقت الباب تنفست الصعداء عندما فتح ودخلت مسرعه ..اخرجت سره المال للسيدة العجوز ..اشارت لها ام يوسف هل يمكننى ان ارى ماريا ..اجابت العجوز انها تصلى الان وغير مقبول الدخول عليها ولكنها تركت لكى تلك الرقية تقول انها ستعيد اليكى الولد ولكن اصبرى ...اخذته منه واخفته فى ملابسها على عجل .. همست اه لو علم زوجى اننى اتيت لرؤية ماريا المشعوذة سيوقع ورقة طلاقى ويتطهر لاننى لمسته .....


الإبتساماتإخفاء