ديفيد الروماني - صناعه النفاق فرض



صناعه النفاق فرض

ديفيد الروماني 


فاجاني تلك ليله صورراقصات الباليه وهم يتمتعون بحياه وسط رشاقه مبتغاه . وفي ميدان عبدين وشارع المعز وسط متروهات قاهره كانوا يطيرون وهم يحلقون باجنحتهم في الفضاء الفسيح. لحد لا تعرف له حدا ولا قياسا لا يعرفون تلك نظرات ليل التي كانت تضطهدهم وتنظر لهم . لا يعرفون مثل متطرفين الغناء حرام والرقص حرام والباليه حرام وسلام الايدي حرام . يعرفون ان تحلق اجنحتهم كما تشاء وقت ما تشاء . وبين مشهد مهاجمين دكتوره مني البرنس التي رقصت علي سطوح البيت في شي لا اراه يخدش الحياء العام . ولا هجوم انها دكتوره بجامعه يجب ان تعلم القيم والاخلاق النبيله.فهذه الحجج قد ولت المعلم وطبيب والوزير كلها وظائف بشريه وان كان القدوه فهو قدوه لشخصيتها حتي وان كانت ارتكاب الافعال تخالف ضميرك الميت. فتبرير ممارسه الافعال في سر علي ممارستها في العلن هو نفاق بحد ذاته. ادانه الدكتوره جامعيه بالفسق وجنون والفجور علي ممارسه الاباحيه في السر هو مزيدا من تجميل الصوره الوهميه للواقع المتفشي.

فعندما قال منير هرقص غصب عني هرقص قالها لتعبير عن حلم لتعبير عن مشاعر بداخل الانسان . وليس انتشارالفاحشه ,فعندما نري الدكتوره بمقاييسنا وليس مقايسك . مقياس النفاق وليس مقياس الحياه مقياس لبس ما يرضينا وليس ما يرضيك . فانتا تصلي صباحا ليتحول وجهك لمتحرش ليلا , فكل الافعال السريه في مجتمعنا هي اساس تبجيل واحترام . مارس في سر ما شئت لكن امامنا انتا محط سخريه ورثاء , ابدا يومك بافعالك دينيه وضع نغمتك دينيه وشغل عظاتك علي منابرك دينيه كيفما شئت ولكن في وسط حريتك ستري ماذا ستفعل وماذا ستقول. ستخرج كل اقنعتك دينيه للعلن لان لا احد يبالي بمظاهرك الدينيه لكن المجتمع سيبالي حتما بمدي قدسيتك وسطهم ومدي طهرك وعفافك.

اعداء الحياه هما دائما يكرهون ما هو جميل يكرهون الرقص الشرقي و الباليه يكرهون الجمال يكرهون الحياه يكرهون الغناء يكرهون الموسيقي ويحطمونها يكرهون التعاطف يكرهون الانسانيه ولا يحتقرون سوا انفسهم الباليه. يهمهم هل لبست النساء الحجاب ام نقاب يموتون في سبيل تحقيق ذلك لكن لا يهمهم هل فقير الذي يسكنهم في شارع تدفي او وجد شيئا لياكله ؟ لا يهم طالما لم نتعرض لفتنه والفتنه اشد من القتل .

دكتوره مني البرنس لم تفعل شي يثير فيك غريزتك فلا شي فاضح سوا تعبير عن الحياه . فاذا كانت دكتوره جامعيه اغرتك فحتما اغرتك طفل معاك لم يتجاوز العاشره اغتصبوه لماذا لم تنتفخ اوداجك وتعلو همتك ويخرج لسانك متدليا علي هذا الفعل شنيع. لماذا دائما انت لا تجد فعلا سوا افعال الحلال والحرام التي تتوافق مع اهوائك وليس حريات الاخرين . لماذا لم تصرخ وسيده في تسعين تغتصب بدعوي انها حره للخروج للمنزل واثاره اشباه الحيونات . ولماذا لم تثار عندما اغتصبت فتاه البامبرز وانت راقد علي لحافك تهاجم وتلعن.

فصناعه الحياه لاتحتاج السنه والحريات شخصيه موجوده بدامت لم تضرك ,اختي غني وارقصي ومارسي حريتك شخصيه وسط مجتمع لا يفقه غير تعابير الحرام في لغته,قولي شعر ان احببتي وهاتي الناي وكمنجه وطبله وكل ادوات الموسيقي فمتطرفون لا يعرفون الحياه.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء