محمد السيد صلاح الدين - يا عزيزى كلنا داعش

موقع ورقة


يا عزيزى كلنا داعش

بقلم/ محمد السيد صلاح الدين

نحارب أفكارا كثيرة وننعتها بأقبح العبارات وهي في نفس الوقت كامنة في أعماق نفوسنا بل ومتأصلة بداخلنا ولكن لا نشعر بذلك الا ونحن بين قضبان العدالة وقفص الإتهام ، استوقفتني أربعة مشاهد جعلتني ابصم بالاصابع العشر ان كلمة داعش ليست مجرد لقب يطلق على جماعة معينة او هي إيديولوجية فكرية لفئة متطرفة دينيا وخلقيا ، انما هو وصف لمرض نفسي وعضوى ومجتمعي خطير ووباء قد اصاب نفوس البشر وأذهب عنهم العقل والنخوة والإنسانية، المشهد الاول اغتصاب طفلة رضيعة والشهيرة بطفلة البامبرز والثاني تعليق طفل بالمروحة وتعذيبة حتى الموت من قبل والدة والثالث ذبح رجل عجوز غدرا من الخلف وهي القضية الشهيرة لبائع الخمور المسيحي الديانة والرابع هجوم قطيع من الذئاب على بنت وحيدة بمحافظة الشرقية في شارع عمومي مضاء بالانوار وعامر بالمحلات والمقاهي دون عقل يميز او حياء من الفضيحة ولا خوف من القانون.
انظروا معي اغتصاب وتعذيب وذبح وتحرش جماعي أي شروع في هدم الذات الإنسانية ، حوادث تشيب لها الولدان وتقشعر منها الابدان والضحايا جميعهم وقعوا تحت مخالب جناة تفعل فعل الدواعش . لا رحمة لا شفقة لا إنسانية لا رجعة عن ارتكاب ماخططوا له وعزموا عليه ونفوس غارقة في الحقد والغل والكراهية وتعطش للجنس والعدوان ، اذن مالفرق بيننا وبينهم لا أرى اي فارق بين ما نفعله وما يفعلونة غير اننا ننكر فكرهم ونتبرأ من جرائمهم ونتشدق على المنابر مطالبين بإبادتهم وقتلهم جميعا.
ذلك المرض اللعين هو مرض العصر ان نكون بلا قلوب تشفق حتى على أعدائها وان نعيش بلا عقل كالبهائم وقت مانشتهي شيئ نفعلة بأي وقت ومكان حلالا كان ام حراما وان ننسى الله وهي أم المصائب التى وصلنا لها كأننا من نحكم الكون ونملك النفس ونقرر من الصالح ومن المفسد ونبيح دم هذا ونأكل مال هذا ونستمتع بجسد هذا ونسعى في الارض فسادا.
وبكل أسف أصبح المجتمع اليوم غير آمن على سلامة حواسنا ونفوسنا وأجسادنا وكأننا نعيش أحداث فيلم مخيف او نحلم بكابوس مرعب فيه الإنسان لم يعد إنسانا وربما نكون قد وصلنا لنهاية الزمان وعلى اعتاب قيام الساعة ويوم الحساب.
نسأل الله السلامة والنجاة.


الإبتساماتإخفاء