أشرف توفيق يكتب: واعترفن فيما يكتبن ولم تتدخل المباحث {2}



واعترفن فيما يكتبن ولم تتدخل المباحث {2}
وظهر أدب السكاكين


أشرف توفيق

اقرأ أيضًا => واعترفن فيما يكتبن ولم تتدخل المباحث {1}

   قال ناقد للكاتبة (فريدة النقاش): انت تكتبين كالرجال

              فبكت ..

فقال : لماذا تبكى أن معنى كلامى أن كتاباتك جيدة


وهذا الطموح الذكورى البطريكى نابع من رواسب عقد متوارثة جيلا بعد جيل التي تجعل المبدعة تتوقف إلى أن تصل للمستوى الفني المعترف به ( مستوى الرجل )، مادام الأدب النسوي لم يكتسب شرعية الوجود، بل هو مجرد خدعة نقدية كبيرة أفرزتها الثقافة الذكورية المهيمنة على حقل الإبداع والنقد، و التي تحرص على بقاء الأمر على ما هو عليه 
ووجدنا أنفسنا نقرأ ونعاود التفكير ونقول " افتح ياسمسم" فتفتح لنا كل نظريات الكتابة عن الأدب النسائى أو النسوى أو الانثوى
يبدو أنه التخوف الذي جعل معظم الأديبات يتنصلن من سمة النسوي والنسائي والأنثوى لأنه يصنف الأدب باعتباره الجنس، مما يبعده من الريادة ما دام التقرير أن ما تكتبه المرأة،هو أدب من الدرجة الثانية وهذا ما صرحت به الناقدة هدى وصفي بقوة لناوقت تحريرموضوع الأدب النسائى 
  قالت:" إن قهر المرأة أنشأ أدبا يسمى بالأدب النسائي، و أراد الرجل أن يجعل المرأة تقف عند بابه، فسمى كل إبداع المرأة بهذه التسمية، وبالتالي نظر إلى ما تكتبه المرأة باعتباره أدبا دونيا أو أقل، إن المرأة لديها (يوتيبيا خاصة) حلم فلسفي بالمساواة مع الرجل على المستوى الإنساني"  
اما الناقدة " لطيفة زيات " قدمت لمجموعة قصص اختارتها لكاتبات عربيات من اقطار مختلفة ونشرت عن دار نون  عنوانها النقدي " كل هذا الصوت الجميل يأتي من داخلها ".وأرادت بالصوت الجميل، أدب المرأة وكلماتها الرخيمة المميزة، ولكنها استعملت التلميح بالخصوصية، بدل التصريح بالمصطلح. ولكن لماذا اعتبار كل ما هو نسائي غير إنساني؟ لماذا هناك هواجس نسائية، أما الهواجس الرجالية فتقلب بهموم إنسانية رحبة .. حملنا السؤال وذهبنا للأستاذ "انيس منصور" ووجدنا عنده الأبتكار الجديد،فله نظرية فيما تكتبه المرأة،إنها "نظرية أدب الروج والمونكير"  فهو يرى أن المرأة تمكيج اللغة،وتضع لها البودرة والروج وتحميها بالبارفان،وتضيع المعنى؟! فمامعنى ماقالته غادة السمان "قاللى انسحقى إنسحقت،إنبطحى إنبطحت" أنها تكتب مذكراتها وهى شيىء خاص بها ليس له علاقة بالقصص والروايات؟ أنه بوح وتفريغ، لا يحمل رؤيا للعالم على غرار أدب الرجال.. وبمعنى آخر أنه أدب يفتقر إلى النفس الطويل،والقدرة الفنية على الإحاطة بقضايا العالم الواسع. فهو أدب محدود وقاصرعلى الهواجس النفسية، وتصعيد نبرة الاحتجاج على القهر و سلب الحقوق الأمر الذي جعل معظم النقاد في عزوف عن الالتفات إليه، بسبب أنه يفتقر إلى النضوج، بينما لم يتح للمرأة المجال الإبداعي لممارسة وعيها الخاص، وقيمه الإنسانية الثقافية الذاتية بطريقة مستقلة متحررة،كما أتيح المجال للرجل،فكان أن أبدعت المرأة إبداعا محدودافعملية الكتابة هي الشيء الوحيد المنقذ للكاتبة من القهر الخارجي  وهي الملجأ للإشباع الداخلي،وإن لم تمتلك موضوعا أو فكرة بعينها.
وفى ميعاد الزيارة  فاجأنا الأستاذ صنع الله إبراهيم لم يهدينا روايته ولكنه اهدانا كتابه:"التجربةالانثوية"..كنا نتقابل مرة كل سنة، والموعد معروف بعد نهاية معرض القاهرة للكتاب باسبوع .. اما لماذا؟ لننول المراد من رب العباد، نسخة من روايته الجديدة .. لم يكن بيننا شىء. آى شىء إلا الكتب  ..
 ابحرفيه فى بحورروايات  كتبتها المرأة فى الغرب لقد سافر للأدب النسائى، جلس وقرأ وترجم وحلل وعرض فيه ل11كاتبة كانت أهمهم الامريكية "تونى مورسيون "والتى فازت بنوبل للآدب فى نفس العام 1993 

وقلنا : الله ياستاذ الأدب النسائى
وقال : لا.. هو الأدب الأنثوى وفيه تكتب المرأة عن ذاتها،عن جسدها 
قلنا: جنس يعنى؟
قال: روايات كتبتها المرأة وموضوعها الجنس

وجرينا على النسخ..

وتحدث الاستاذ كما لم يتحدث من قبل عن نظريات كتابة الجنس فى الرواية، وشعرنا أننا فى صالون العقاد،ولكن حين قال (احسان عبد القدوس) عند الجنس فى الرواية لا يجد إلاخمسة اسطرفارغة.وانه آى الاستاذ نفسه طول الوقت يحاول أن يكتب هذه الاسطر الخمسة ويفهمها ويحولها داخل الرواية إنسانيا بلا فجاجة ولا ابتزال .. 
وقال: .. لكن لايجوز الهروب على طريقة احسان. ثم ابتسم وقال لم يسلم احسان بهروبه الدبلوماسى من اوقات الشبق فى الغرام؟ العقاد سن قلمه وسماه "كاتب الفراش" فعباس العقاد فى نقضه عضاض ... 
والغينا من عقلنا أن يكون صنع الله (عقادا) وأن يكون بيته (صالونا) ويبد أن الاستاذ نفسه قرر ذلك؟ فيومها غالينا فى السؤال عن كيف يكون الجنس فى الرواية مقبولا؟ وهل الجنس فى روايته" تلك الرائحة " كان مقبولا لقد صودرت واعترض على مافيها" يحيى حقى"وقلنا ألف هل؟ مثل لماذافى روايته "بيروت.بيروت" كان الجنس شاذا؟!
 وقلنا: رفضت الناقدة العراقية "نازك الأعرجي"، التي تعتبر من الناقدات العربيات النسويات المجتهدات في هذا المجال، استخدام مصطلح الكتابة الأنثوية، لأن الأنوثة كمفهوم تعني لها: ما تقوم به الأنثى وما تتصف به وتنضبط إليه فلفظ الأنثى يستدعي على الفور وظيفتها الجنسية، وذلك لفرط ما استخدم اللفظ لوصف الضعف و الرقة و الاستسلام والسلبية. وبناء على اسخدام هذا المفهوم في الثقافة والمجتمع العربي،تدعو الناقدة إلى استخدام آخر، هومصطلح الكتابة النسوية، لأن هذا المصطلح، يقدم المرأة والإطارالمحيط بها، المادي والبشري والعرفي والاعتباري ، في حالة حركة وجدل 
وقال:  لقد ذهبت لكاتبات الغرب وضبطهن فى حالة تلبس بالكتابه الأنثوية رحت لروايات بعينها كتبتها المرأة عن جسدها ورغم وجود حالات كثيرة فى الشرق فأنى (بعت عن الشروغنيت له )
 واحمرت وجوه الأنسات .. ولم تعود الزيارات 
رغم رواياته الجديدة المتدفقة التى اشتريناها وبحلقنا فيهاعن مشروع الأستاذ.
( الجنس إنسانيا بلا فجاجة ولا ابتزال فى الرواية )
ووجدنا.. مقالا مترجما عن ناقد سويسرى ،كتب عن نظرية فى أدب المرأة النظرية اسماها " أدب السكاكين" اقترب فيها من بعض كاتبات كتاب (التجربة الأنثوية) ووضع فيها روايتين لنوال السعداوى هما"الخيط" و"امرأة عند نقطة الصفر" وقال فيها: ظهرت كتابات للمرأة تنهى الموقف مع الرجل بشكل مهين إما بالقتل أو الاقصاء أو الاخصاء لقد خلعنا عباية الرجل ووقفنا له سافرات سكين بسكين. (ورجعت لروايات نوال السعدوى- ووجدت القتل العمد للرجل ففردوس فى"امرأة عند نقطة الصفر" تقتل القواد،وهو رمز لكل الرجال الذين سلبوها وفضحوها،وهوقد سلمها لهم وقبض الثمن- اما فى رواية الخيط له نجد اغتراباعن الزوج كأن تقول البطلة "دولت" (وجها غريبا لم أعرفه ولم يعرفنى) وفى مذكرات طبيبةقالت عن أحد ازواجها"لاشىء يربطنى بهذا الرجل..لا شيىء أراه فيه..إلا جثة هامدة كتلك التى رأيتها فى المشرحة" ) ثم عرض لروايات وقصص غربية تقوم على حب امرأة لامرأة، وفيها الجنس الشاذ والمساحقة وهى فى الحقيقة نصف ماوجدناه فى التجربة الانثوية " لصنع الله" فهو اكتفى بالأديبات فى الغرب وكما قال لنا:(بعت عن الشروغنيت له )اما صاحب النظرية فاقتحم عالم كاتبات عربيات وكتب عن رواية (مسك الغزال ) لحنان الشيخ وفيها كل عوالم الشذوذ والاستغناء الأنثوى عن الذكر.
ثم نقل برجراف كامل من رواية "مريم الحكاية" لعلوية صبح 

(لم أكن ملجأ أسرا صديقاتى فحسب،بل الأغرب أن الرجال ايضا يجدون متعة فى إخبارى بكل شيىء حتى تفاصيل حميمة من غير الممكن أن يقولها أحدهم فى حضرة النساء. حتى جارنا أبو طلال الذى كان مدعاة للبطولة الجنسية أيام كان يمشى كاالرمح،أخبرنى أنه يعانى من عجز جنسى.لا ، لم يقل لى كلمتى عجز وجنسى، بل قال لى: يامريم مش عم بيقوم معى..راح يخبرنى أمام زوجته،كيف خلع ثيابه،ووقف يفركه بين يديه ويقول لها :الله يخليكى ارحمينى..ولكنها لم ترحمه يومها،ولم ترحمه حين سمعته يخبرنى قالت له أمامى: يعنى شو بتعملك مريم حتى تشكى لها؟ رح تضربنى؟ ريتك تقوش انت وياه،ومرض يلمك ويلمه)  

فهو يرى بهذا الترويع النسوى القصصى تلمح المرأة بعقلها الباطن بالإستغناء عن الرجل لقد اصبح القلم سكين تقطع به كل فخر الرجولة،وتاريخ الرجل ومجده. وهكذا جاء أدب المرأة استنطاقا لجانب من المسكوت عنه في الثقافة وهو الموقف الإيجابي للمرأة،أي إيجابية التعبيرعن الكواليس الخاصة بها،والتي تخفي وجدانها ومشاعرها وانفعالاتها في الحياة وبالتالي الرواية لا تكون نسوية فقط، لأنها كتبت بقلم نسوي،بل لا بد للرواية التي تحمل صفة النسوية، أن تكون معنية بصورة جزئية، أو كلية بطرح قضية المرأة بالمعنى الجنسوي أو الجندري،


الإبتساماتإخفاء