محمد السيد صلاح الدين - الالم المؤقت يصنع المجد الدائم


الالم المؤقت يصنع المجد الدائم

• محمد السيدصلاح الدين


عندما يتعلق الامر بالمجد فلابد وان يكون هناك ثمن ، هذا الثمن ليس بالهين او اليسير . بل هو خليط من آلام التضحية والكفاح والصبر على الحق والثبات على المبادئ والقيم النبيلة والايمان بالتغيير نحو الافضل والصعود الى اعالي القمم ، ليس هناك مايمنع ان يتحول الضعيف الي قوي والجاهل الى متعلم والمريض الى معافى والعبودية الى حرية .

ان كلمة حضارات لم تطلق الا على اعمال عظيمة عاش صانعوها في كد وشقاء تحت الم العلم والعمل والعزم على النجاح والتصميم على التطوير ، تمردوا على واقعهم المهين البائس فعزموا ان يصنعوا لاولادهم وأحفادهم مستقبلا غير الذي كانوا يعيشون فيه ، وبعد ما رأوا  الجهل ومرراتة والمرض وفظاعتة والضعف ومهانتة اشفقوا على الاجيال التي ستأتي بعدهم وخشوا عليهم من نفس سوء المصير .

ولولا هذا الدافع لم يكن بإمكاننا ان نشاهد حضارات أقوام كانوا يوما بائسيين ومضطهدين في الارض كانت حياتهم وحقوقهم وارواحهم شيء لايذكر او يلتفت له لكن اراداتهم الخارقة جعلت منهم اساتذة في الطب والفلك والهندسة والزراعة وتحولوا من تجار الى صناع واقاموا الجيوش وامتلكوا السلاح وخاضوا المعارك بقوة وبسالة من اجل ان يبقى لهم ولاحفادهم ولاوطانهم المجد والبقاء.

لذا ينبغي علينا ابناء الوطن العظيم وام الدنيا الخالدة مصر ، ان نعزم على العلم النافع ونخلص في العمل البناء ونصنع المجد لاوطاننا ولمن سيعيش على هذه الأرض بعدنا وان نتحمل مرارة الصبر حتى نذوق حلاوة النصر.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء