محمد إبراهيم يكتب: كوابيس مملة أوجاع شبابية

كوابيس مملة - محمد خيرالله
         
كوابيس مملة أوجاع شبابية

بقلم: محمد إبراهيم

مع إنتشار دور النشر الخاصة وإتاحة نشر الأعمال الأدبية دون مراجعة دقيقة وموضوعية، تحول سوق الإنتاج الأدبى فى مصر الى سوق تجارى من الدرجة الأولى، فبدون أى إعتبارات لجودة اللغة وقيمة المضمون نجد العديد من الأعمال الأدبية قد نشرت فى الفترة الأخيرة، ومع ظهور تلك الأعمال وإنتشارها أصبح من النادر أن نجد قلم شبابى مبدع يضيف الى الحياة الثقافية ويثريها بإنتاجة الإبداعى والفكرى .

ولعل اكبر دليل على تدنى المستوى الأدبى والإبداعى فى العديد من المنتجات الورقية، هو ما وصل الية الإمر فى معرض الكتاب السابق، وما اطلق علية (#مهزلة_معرض_الكتاب_2017) فظهور بعض الإعمال التى يزعم أصحابها كونها أدبية وهى فى حقيقة الإمر بعيدة كل البعد عن العمل الإبداعى والإدبى مثل ديوان "خمسة خصوصى" المنشور منذ عدة سنوات وتناولته موايع السوشيال ميديا مؤخرًا، هو حقيقة الإمر مسمار جديد فى نعش العمل الأدبى والثقافى فى مصر والوطن العربى بدورة، فمصر خلال العقود الأولى من الألفية الجديدة.. كانت المنارة الإدبية والثقافية للوطن العربى، وكان للكٌتاب المصريين أمثال "أنيس منصور" و "ونبيل فاروق" والكثير من الإسماء اللامعة فى دنيا الأدب والثقافة عظيم الإثر فى تشكيل وعى الأمة العربية كلها مع اختلاف جنسيات العرب ولهجاتهم.


ولندرة الإعمال الشبابية التى ترتقى الى مرتبة الإبداع والتميز الأدبى كان من الضرورى الكتابة عن كل عمل أدبى جديد يستحق التقدير والقراءة، ربما هى محاولة منا فى اعطاء هولاء الشباب حقهم المسلوب بفعل الواقع المؤلم الذى تعانى منة الحياة الثقافية والإبداعية اليوم، وربما هى محاولة منا لإرشاد القراء وتقديم المشورة لهم فى قرأة اعمال تستحق بحق اضاعة وقتهم الثمن فى الإطلاع عليها وقراءتها.

 لذا  وفى الفترة الأخيرة قد كتبت عن العديد من الكتب والأعمال الأدبية التى يسطرها شباب يستحقون بالفعل الكتابة عن أعمالهم وتقدير اسهامائهم الأدبية والثقافية، وحديثنا هذة المرة عن ديوان شعرى رائع لشاعر متميز استطاع على الرغم من صغر سنة أن يترك بصمة مضيئة فى عالم الكتابة والإبداع.

حديثنا هذة المرة عن  ديوان "كوابيس مملة" للشاعر الشاب"محمد ممدوح خير الله" وهو الديوان الثانى للشاعر بعد  ديوانة الإول "ضحكة فردى" الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة فى عام  2011 وقد اختار الكاتب عنوان" كوابيس مملة" وحوّل  جملة "اشعار بالعامية المصرية" الى "أوجاع بالعامية المصرية" فى إشارة صريحة منة  لما يميز الديوان فهنالك ذلك المزيج الرائع من الوجع وحالات الفقد والإنتظار والملل التى لانجدها فى العديد من الإعمال التى طرحت على الساحة مؤخراً، ويأتى الديوان فى 127 صفحة، ويحتوى على 20 من القصائد التى حاول فيها الشاعر الشاب أن يضع بصمتة المتميزة فى التعبير عن الحالات مختلفة للعشق والحب فنجد الشاعر يتحدث عن الحب بمفهومة الشامل  للحبيبة الأم والأخت والوطن، ويتناول  الشاعر بقلمة  أحداث حياتة شخصية التى تتشابه مع تفاصيل حياة هذا الجيل.

ومن أجمل القصائد التى جعلتنى فى حالة من النشوة والإعجاب بالديوان والشاعر قصيدة " كتر الوجع" ومنها..

كتر الوجع ... بيعلم الرحمة  / ولكل قاعدة ..شواذ / اعرف حبيبة من يومين / كانت بتحلم بالسفر فى عيونى...عٌمر / واليوم.. / بتمشى ع الجسد / شبه اللى مشيوا فى الميدان / فوق صورة لرئيس قد قد طغى !.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء