محمد إبراهيم - رسالة غرامية



رسالة غرامية !!

محمد إبراهيم


منذ فترة ليست بالبعيدة نشرت مجموعة من المقتطفات التى اكتبها تحت عنوان "خواطر فؤاد"
وصراحة القول لم اتوقع ان تنال على اعجابكم ،وان تنشرها ادارة الموقع ،فهى بعيدة كل البعد عن المقالات الطويلة ذات الهدف الواحد والطريقة السردية المنظمة والكلمات المعتادة والى آخرة من تلك الشروط التى يجب توافرها فى المقال الإدبى ،ولكنها على كل حال قد لاقت اعجابكم وتلقيت العديد من الرسائل التى تطالبنى بالمزيد ، وبالطبع شخص ملول مثلى ولا يتمتع بما يسمية البعض "روح اجتماعية "  لم يجد الوقت مناسباً لكتابة الخواطر  فقد كانت البلاد فى حالة يرثى لها بسبب التفجيرات الإخيرة التى استهدفت الكنائس المصرية فمن المستحيل ان اكتب عن الحب ولحظات الهيام فى وقت يسقط فية من ابناء هذا الوطن ضحايا لحادث ارهابى يستهدف امن واستقرار الوطن ، ولا اخفيكم سراً لم اكن ارغب فى نشر المزيد بعض انتهاء الكارثة وتدارك الإمر  ،ولولا ما نمر بة اليوم من احداث تتمتع بالكآبة وتدفعنا بصورة او بإخرى للإكتئاب وللإنتحار ما نشرت اليوم رسالتى تلك،فهى محاولة  للهروب من الواقع المرير الذى نعيش فية ،فبعيداً عن الحديث فى السياسةوالدين والمشكلات الإجتماعية سأنشر اليوم رسالة غرامية .  .....

اجل هى رسالة غرامية ،اجازف وانشرها للقراء ،لا وبل اجازف وارسلها الى ادارة الموقع ،التى قد تضرب بها عرض الحائط ،وتحزن على فقدانى لإخر جزء متزن فى عقلى بعد فقدان معظمة بالطبع اثناء متابعتى للساحة السياسيةوالإقتصادية فى مصر ،دعونا من هذا الحديث ..انها رسالة غرامية كتبتها منذ فترة ليست بالبعيدة وكانت مخصصة لحبيبة ما قد هجرتنى بعد تجاوز وزنى للمائة كيلو ،ولا الومها فمن هى تلك الحمقاء التى ترتبط بشخص اشبهه ما يكون بكيس من القطن المنتفخ ؟ ، وانشر رسالتى اليوم لعلها تؤثر فى نفوسكم وتعطيكم متسع للتعبير عن مشاعركم،ولعلى استعيد ذكريات قد ذهبت بسبب حبى للطعام  ،قد تجدونى رومانسياً على غير العادة ،قد تجدونى  شخص يدعى الرومانسية او يحاول ان يكون كاتب لقصة حب بها تلك المشاعر الحارة وآهات العشاق ،ولكن لنكن على اتفاق هى رسالة واحدة فقط ومن بعدها نعود الى المقالات الطويلة والملل المعتاد واغلب الظن سيكون حديثنا المرة القادمة عن الرواية الفائزة بجائزة البوكر  لهذا العام . ..



"ها انا احاول ان اكتب كلمات كافية لوصفك ،احاول ان اضع السطور المتلاحقة من اجلك،ها انا العاشق المعذب احاول ان اقدم قربان حبى اليكى ،احاول ان اجعل منكى شمساً تنير لى ظلمات اوراقى ،ان اجعل من خيالك سماء صافية انسج عليها اقمشة ادبى ..

آه لو تعلمين كم اعتصرتى من قاموس كلماتى،وكم من كلمة قمت بحذفها ،فالكتابة عنكى تحتاج الى حروف ابجدية مختلفة ،والى تعابير وجمل فريدة مبتكرة ،لتتمكن من ترتيل آيات حسنك الملائكى الطاهر ..

لهذا اقدم لكى اعتذراتى فكلماتى ستعجز عن اتمام وصفك ولن تقوى السطور على الصمود امام نور وجهك .

ان روحى لتحتضر وكلماتى تنتحر ،صدقينى ان قطرات الحبر تخشى ان تسطر عنكى حرفا ً،خائفة ان تسقط هى الآخرى فى قيود حبك ..

ان فؤادى قد طاف بين كلمات الحب ولم يجد  منها ما يكفيكى ،وضاقت ضلوع صدرى معلنة عن استحواذها على قلبى وعلى الرغم من ذلك وقع اسيراً بسبب سهام نظراتك القاسية ،آه من نسمات شفاتيكى العاطرة 

اننى اشعر بذلك النور المنعبث من داخل اعماق قلمى كلما ذكرت اوصافك الى الإوراق،لا اعلم هل اصيب هو الإخر بداء عشقك ام ان مشاعرى قد طغت علية وجعلتة جزء من يدى يسعى من اجل الوصول اليكى حبيبتى ...

اجل انتى حبيبتى ،عشيقتى ،مهجة قلبى ،فرشاة ابتساماتى ،وبئر كلماتى ،منكى يأتى وحى الكلمات ،وعنكى تتراص الحروف وتوضع النقط ، وتتابع السطور فى عبث لاتدرك اننى اضع بين طياتها نبضات قلبى الناطقة بإحرف ...عشقك..

وها انا اصبحت كاهن من كهان عشقك المختاريين  ،ادعوكى من معبد الحب،ومن بين اعمدة العشاق ، اناجى دقات قلبك عسانى اسمع كلمات حريتى ،عسانى اكتب وصفاً لذلك السواد الناطق فى عينيكى ،ثقب اسود ينقلنى الى عالم اخر ،الى مجرة انتى شمسها والى قمر يهر خشية السقوط فى اسر حبك ....

اتمنى ان اعيش على ارض انتى فيها حواء وادم ،اصل كل شئ،بداية الحياة ،رمز ومعنى للبقاء..
ورجائى ان انعم بنسمات ربيعك فقط طال خريفى وذبلت اوراق الحياة من حولى "..

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء