بسمة سعيد - ليلي عالم أحلامي


ليلي عالم أحلامي

بسمة سعيد


حين يقبل القمر فينير ظلمة ليلي، و تسدَل الستار علي يومي بأحداثهِ حُلوها و مرها، و أشم رائحةَ النسيم تُقبل من بعيد.
نفساً عميقاً استنشقه، فيتغلغل في صدري. و يصعد بي في الفضاء محلقاً . 
لطالما كان الليل لي خليلاً و الوحدة لي رفيقاً. 
في الليل أري أحلامي متجسدةً أمام أنظاري، و علي وسادتي أسرح بخيالاتي. 
في الليل أطلق لأفكاري عنانها، فتحلق فوق سمائي. 
كذِبَ من قال أن الوحدة قاتلةً، بلى إن الوحدة للقلوب شفاءً، و للعقول صفاءً. 
رب ليلاً فيه خلوة في نفسي، خيرٌ لي من رفقة لا أهواها. 
و رب راحةً للبالِ عندي خيرٌ من أسى الناسِ.
فلا تظلموا الليل مدعين وحشته. 
فليس كل الليل موحشٌ، و ليس كل النهار مشرقٌ. 
فشوق إليك يا ليلي. ففيك يكون ملاذي. 
فيا ليلي أقبل مسرعاً لقد طال انتظاري. 
لقد مليت الضجيج و إلى السكون إشتاق كياني. 
أذهب إليك مهرولةً، لأضمك في أحضاني. 
ما أجمل من خلوةٍ في جوف الليل مع كتابي و فنجاني.
ليلي عالم أحلامي. 

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء