وحرصا على سلامة القاتلين والمقتولين

l,ru ,vrm


 وحرصا على سلامة القاتلين والمقتولين

بقلم / محمد السيد صلاح الدين


من المؤسف ان يستمر الإعلام في استفزاز مشاعر المشاهدين ويؤكد عزمة واصرارة على ضرب كل المبادئ والقيم والاصول المتعارف عليها عرض الحائط ، قد احزني وأحزن المصريين جميعا تعاطف بعض الإعلاميين مع اهل الانتحاري الذي اودي بحياة الابرياء في الكنيسة المرقصية .. وكأننا نكرر كلمات الرئيس السابق محمد مرسي « حفاظا على سلامة الخاطفين والمخطوفين » . وقتها قامت الدنيا ولم تقعد من الحرص على سلامة الخاطفين ومساواتهم بسلامة الأبرياء المخطوفين ، اننا بهذا التعاطف المعلن مع اهالي القاتلين والمجرمين والمتحرشين والمغتصبين قد نقتل نحن فيها اهالي المنكوبين والمظلومين والذين أصابهم الألم البالغ بالحسرة والخيبة من ظلم الحياة والمجتمع لهم .

لم اقل اننا نعاقب اهالي واقارب القاتلين دون ذنب يقترفوه فكل نفس بما كسبت رهينة ولاتزر وازرة وزر أخرى ، ولكن من الحكمة والأدب والرأفة بأصحاب الجرح الأليم والمبتلين من جرائم انتهاك الإنسانية أن لا نساويهم بأحد ، كيف يرى المجتمع نفسه وهو يعزي القاتل والمقتول ويتعاطف مع أبناء المعتدي والمعتدي عليهم في نفس الوقت . ان هذا التصرف المشين والرغبة المستمرة في الإمساك بالعصا من المنتصف هي من احدثت الخلل الكبير بمجتمعنا وخلقت الأحقاد والضغائن ، ولم تشفي تلك المواقف المائعة صدور قوم مؤمنين آمنين وقع عليهم الضرر البالغ وفقدوا الأب والأم والأبناء ومنهم من أكمل حياته بالتشوهات والعاهات من أفعال الشياطين المجرمين . انتبهوا ان تقتلوا الضحية مرتين بأفعالكم الصبيانية والسفيهة وأن تبنوا أسوار الفرقة والكراهية بين أبناء المجتمع ، فنحن في أشد الحاجة الى تطبيق العدل القانونى والإجتماعي والإنصاف الإعلامي حتى يستقيم المجتمع وتستقيم معها الدولة بأكملها.


الإبتساماتإخفاء