التحذير المبين في " ليس منا " لسلامة الدنيا والدين



التحذير المبين في " ليس منا " لسلامة الدنيا والدين

كتب - محمد السيد صلاح الدين

أقدم لكم بحثا مختصرا في قول رسول الله " ليس منا " ، فهذا قرار فصلٍ للمسلم عن انتمائه لأمة محمد صل الله عليه وسلم ، حيث إن لكل سيئةٍ عقاباً ، ولكن من يفعل هذا الفعل فهو ليس من أمة سيدنا محمد، النبي عليه الصلاة والسلام أعلن انفصاله عن هذه الأمة، أعلن النبي عليه الصلاة والسلام تبرُّؤه من هذا الإنسان، ليس مني ولست منه.

الحثّ على طلب العلم الكوني و الديني :

يقول عليه الصلاة والسلام : ليس مني إلا عالمٌ أو متعلم.

الابتعاد عن لطم الخدود و شقّ الجيوب:

يا أيها الأخوة المؤمنون ؛ يقول عليه الصلاة والسلام : (لَيْسَ مِنّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ ، وَشَقَّ الجُيُوبَ ، وَدَعا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ ).

الابتعاد عن الغش:

أيها الأخوة المؤمنون ؛ ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تنفي عن الإنسان انتماءه لهذا الدين ، تنفي عنه انتماءه للنبي عليه الصلاة والتسليم قول النبي عليه الصلاة والسلام: من غشنا فليس منا.
(ليس منا من غش مسلماً أو ضره أو ما كره)
(اثنان لا تقربهما ؛ الإشراك بالله والإضرار بالناس)

النهي عن الانحياز الأعمى و التعصب الأعمى:

( ليس منا من دعا إلى عصبية)

 ما العصبية ؟ أن تنحاز انحيازاً أعمى إلى جهةٍ ما ، فتقبل منها كل شيء ؛ حقاً كان أو باطلاً ، وترفض من غيرها كل شيء ؛ حقاً كان أو باطلاً ، هذه هي العصبية بعينها ؛ أن تنحاز إلى أهلك ، أن تنحاز إلى ولدك ، أن تنحاز إلى أبيك ، أن تنحاز إلى أسرتك ، أن تنحاز إلى أبناء حيِّك ، أن تنحاز انحيازاً أعمى لا تبصُّرَ فيه ، أن تنحاز إلى الظالم على المظلوم ، أن تنحاز إلى المُنحرف ، أن تنحاز إلى العاصي انحيازاً أعمى لعلةٍ ما ، لسببٍ ما، لانتماءٍ ما.

النهي عن الإيقاع بين المرأة و زوجها:

(ليس منا من خبب امرأةً على زوجها أو عبداً على سيده)

أيْ لمجرد أن توقع بين امرأة وزوجها ، إن بكلمةٍ أو بإشارةٍ أو بحركةٍ أو بتعليقٍ أو بمحاولةٍ لتكريه هذه المرأة بزوجها ، أو تكريه الزوج بزوجته.

الابتعاد عن التشاؤم:

وأصل التطير أن العرب في الجاهلية كان الواحد منهم إذا طار طيرٌ عن يمينه تفاءل ، وإذا طار طيرٌ عن شماله تشاءم ، فالتطيُّر بمعناه الاصطلاحي هو التشاؤم ، فالتشاؤم.. لا تتشاءم لا من رجلٍ ، ولا من وقتٍ ، ولا من مكانٍ ، ولا من زمانٍ ، ولا من رقمٍ ، ولا من ولد أحياناً ، بعد أن جاءني هذا الولد ضاق رزقي . كلام الشيطان ، وسوسة الشيطان.
(ليس منا من تطير ولا من تُطير له ، أو تكهن أو تٌكهن له ، أو تسحر أو تٌسحر له)

النهي عن الحسد و النميمة:

 الحاسد لا يعرف الله عز وجل، الحاسد لا يرى أن الأمر كله بيد الله، الحاسد لا يرى أن الله عادلٌ فيما يعطي وفيما يمنع ، الحاسد يتمنَّى أن تزول النعمة عن إنسانٍ كي تتحوَّل إليه ، وكأن الله عز وجل ليس بالمرصاد ، وكأن عطاء الله عز وجل ليس عطاءً مبنياً على حكمة وعلمٍ وخبرةٍ وعدالة

(ليس منا ذو حسدٍ ولا نميمةٍ ولا كهانةٍ ولا أنا منه)

النهي عن التشبه بالغير:

هذا الذي يحب قوماً كفاراً ، يرى أنهم على علمٍ عظيم ، وعلى فهمٍ دقيق ، وعلى أخلاقٍ رضيَّة ، وعلى قيَمٍ سامية ، ونحن متأخرون ، ينظر إلى ما عندهم ولا ينظر إلى مساوئهم، ولا إلى خَطَلِهِم ، ولا إلى عيوبهم ، ولا إلى بُعْدِهِم عن الله عز وجل ، ولا إلى قسوة قلوبهم ، ولا إلى أنايَّنتهم ، ولا إلى تفسّخ العلاقات فيما بينهم ، ولا إلى إخفاقهم في البحث عن السعادة الروحية ، لا يرى إلا ما عندهم من تفوقٍ في جانبٍ واحد مادي ، دون أن ينظر إلى الصورة بأكملها ، أو دون أن ينظر إلى خلفية الصورة ، أو إلى الوجه الآخر من الصورة ، هذا يقول عليه الصلاة والسلام : (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا)

النهي عن الشّح و البخل:

ويقول عليه الصلاة والسلام: (ليس منا من وسَّع الله عليه ثم قتَّر على عياله)

أيْ هؤلاء العيال من لهم إلا الأب ؟ من لهم إلا هذا الرجل الذي جعله الله أباً لهم؟ يأخذ بيدهم إلى الله ورسوله ، يلقِّنهم مبادئ القرآن ، مبادئ السُنَّة المُطَهَّرة ، إذا كان بخيلاً عليهم ، إذا كان قد حرمهم من حقوقهم وحاجاتهم الأساسية ، إذا كان مقتِّراً عليهم ، بغضوه ، ولم يسمعوا منه ، الله عز وجل يقول في الحديث القدسي.

(إن هذا الدين قد ارتضيته لنفسي ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه)

وأيضا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(ليس منا من تشبه بالنساء من الرجال . . .)

(ليس منا من عمل بسنة غيرنا)

(ليس منا من لم يتغن بالقرآن)

وفي النهاية أوضحت ان اذكر المسلمين بتلك الأحاديث المهمة في صحيح ديننا وأخلاقنا، لسلامة دنيانا وتعاملاتنا اليومية مع بعضنا كمسلمين وغير مسلمين.