محمد السيد صلاح الدين - المال والمال والمال


المال والمال والمال

بقلم/ محمد السيد صلاح الدين


هذا العنوان ليس من ضمن افكار عقلي ولا من ابداعات قلمي، انما هي مقولة للقائد الفرنسي نابليون بونابرت ، كان يتحدث عن الحرب فقال فيها هي المال والمال والمال. كان صادقا عندما وضع المال شرط الإقدام على الحروب ووضع المال دافعا من اجل الحروب وأكد أن الفوز بالمال هي النتيجة المرجوة من الحروب.
لا توجد حرب في العالم البشري ليس لها هدف غير الحصول على المال اما بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
هذا ما وصلت اليه من مقولة هذا القائد الفريد ، اي ان الادعاءات التي تروجها البلدان العظمى حول نشر الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والإنسانية هي أكاذيب ضآلة ومضلة غرضها إيقاع الشعوب في الخديعة وكسب التأييد العقلي منهم قبل الشروع في العدوان على أراضيهم والاستيلاء على مدخراتهم وثرواتهم .
أيامرني الشيطان بالذهاب الى الصلاة قبل ان يضع لي في الطريق خطيئة وذنب لا أستطيع تفادية ؟
هكذا وقعت الشعوب العربية فريسة تحت مخالب أفاعي القوى الماسونية والصهيونية فتعاونوا معهم على تسليم بلادهم للفوضى والإرهاب والانقسامات وتأجيج صراعات الأقليات وخلق المليشيات ليكون الحكم في المنطقة للسلاح وليس للقانون .
وبعد ان أدرك العاقلون هذه الحقيقة المؤلمة ، متى ستنتهي دائرة الحرب والمكر بالبلاد والعباد في منطقتنا العربية ؟ أظن ان الإجابة عن هذا السؤال سوف تكون مخيبة للآمال وصادمة لكل لبيب مؤمن بالسلام وراغبا في الاستقرار والهدؤ ، حيث انه من الواضح أمام أعيننا ان العرب اتفقوا على ألا يتفقوا وأيقنوا بجهلهم على ألا يتحدوا ، العالم يرى ان الأتحاد قوة ونحن نرى ان الأتحاد سوف يهدد الزعامة والسلطان ويصرف الانظار عن القائد الواحد الأسطورة الملهم ، مازال زعيم البلد الواحدة يطمع في ان يكون خليفة المؤمنين وملك الملوك ووالي السلاطين  وان يكون باقي زعماء الدول المجاورة له مجرد موظفين تحت إمارتة وولايتة ، مازلنا نعاني من هذا الفكر المتأصل في جذورنا وثقافتنا حتى ان غالبية الشعوب العربية تنتظر ظهور الزعيم الجديد «المهدي المنتظر» الذي يقود المنطقة العربية كلها للخير والسلام والانتصار.
الم تكن شعوبنا في حاجة للمال في التعليم والصحة والازدهار ! الم تكن بعض الدول العربية في منتهى الحماقة عندما بددوا اموالا طائلة في الانفاق على جماعات إرهابية لتدمير اقتصاد وأمن بلد عربي ومسلم وشقيق في نفس الجزيرة العربية ! الم تكن من الخسة والخيانة ان يساهم امير عربي في الإطاحة برئيس عربي دون النظر والرعاية لما يترتب عليه من دماء الآلاف والملايين من هذا التدخل السافر ! 
لقد اضاعنا المال والمال والمال في تدمير أنفسنا وهلاك بلادنا وتشويه ديننا وانتصار أعدائنا .


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء