ديفيد الروماني - طبيب وريشته

ديفيد الروماني


طبيب وريشته

ديفيد الروماني


شاهدت الفيلم  الوثائقي الذي قدمه الاعلامي و الطبيب الجراح باسم يوسف فيما يسمي بدغدغة العمالقة الفيلم الذي تكلم فيه عن فترة بدايه البرنامج علي الانترنت حتي وصوله لقمة الشهرة والمجد فترة مبارك وحتي سنة مرسي حتي تمرير السلطه للسيسي. تلك الحظات .لحظات الحكر وتسييس الاعلام الحر تحت سطوة كثيرين من الغامضين في سلطات عليا. و تكلم الفيلم عن حاله انشقاق جمهور البرنامج علي البرنامج و ان فكره نقد المشير فكرة خاطئة لان الجيش صورة لا تمس ابداً بالنقد بل له التقديس والعظمة بل وعدم الاقتراب او التصوير . فكان هذا متناقضا لدي الجمهور في تقبله. فقد نقد مبارك ونقد مرسي لكن نقد سلطة سياسية بطابع عسكري صعبا جدا في المجتمع العربي والمصري خصوصا , كان هذا واضحاً في فتره 25 يناير وحتي الآن مع مرور سنوات علي الثورة لازالت حالت طغيان بعض الاعلامين المويدين والنقد حفاظا علي  لقمه العيش هي الحاله المزريه بعد الثورة.

نجح باسم في الحقيقه في خلق ساحة كوميدية فشل فيها اعلامين كثر من بعده في كسب الزخم الجمع حوله ولكنه فشل في كسب رضي السلطه عليه. لكن السخرية هي التي حطمت دكتاتوريين كثيرين في فترات سابقة للحكم العربي وان ريشة الساخر هي من عملت علي دغدغة ارجل السلطة الدينية والعسكرية في فترات كثيره مرورا بتونس وليبيا ومصر ليبدأ الربيع العربي في نمو دكتاتوريات دينية وعسكرية جديدة في المشهد. فبعد أن توقف البرنامج شهدنا القنوات تجد بديلا لباسم يوسف مثل "آدم شو" ويقدم احمد آدم حتي "ابله فاهيتا" لكنها محاولات فاشلة لتقديم صورة كوميدية بعيدة عن اي خدش للحياء. لكن الحقيقة هي خدش للحياء لكن البعد عن السياسه و الدين .كان هدف القنوات وتقديم ساخرين جدد بدون الاقتراب من السلطة و الدين .

في ختام مقالي اذكر ان باسم يوسف اراد توضيح ما وصل اليه الاعلام العربي فهو ممنوع عليك ان تُحَلِّق خارج السرب وان المجتمع الذي اتفق عليه انقسم ايضا و سبب ذلك ان من يحلق خارج ذاك السقف ستسحقه الايادي العليا لانها لن تحتمل ريشه السخريه لاقدام من في سلطة عليا .


الإبتساماتإخفاء