خذوا الحقيقة من أفواه المواقف.. وانتهى


خذوا الحقيقة من أفواه المواقف.. وانتهى

بقلم / محمد السيد صلاح الدين

في زمان انتشر فيه الكذب وتفشى فيه الغش وظهرت مهن جديدة من الدجل والسحر والتحايل،

وابتسامات ساحرة في وجهك وطعنات غادرة في ظهرك ومديح لك في العلن وتشكيك فيك في الخفاء. كان من المرهق على المؤمن السوي ان يتواجد في هذا الزمان وسط حسالة وقاع البشر.

دفعني العمق في التفكير الى التصرف لإيجاد حل أستطيع به ان اقضي مدة عمري التي كتبها الله لي دون اذى يصيبني او بلاء يقع على شرفي وسمعتي، لكني في نهاية المطاف اصطدمت بحقيقة ما تعرض له الأنبياء من اذى وسب واستهزاء وقذف وسجن وقتل وهم خير مني وصفوة البشر.

فكيف لشخص مثلي ان ينجو مما اخافه واخشاه في هذه اللحظة سوف يدفعني العمق في التفكير الى الجنون. هناك الكثير من الذين أصيبوا بأمراض نفسية وعضوية كان السبب الأول والأهم هو الحزن والتأثر الشديد مما تعرضوا اليه من توحش الناس والمجتمع. يا الهي قد أكون انا سبب في فقدان الثقة في كل الرجال عند امرأة جرحت مشاعرها ونقضت عهدي بها دون سبب! وقد تكونين انتي ايضا السبب في الحاق رجل بمستشفى الامراض العقلية لأنه لم يكن ابدا يوقع منك الخيانة، هذا غير الازمات القلبية والذبحات الصدرية وامراض الضغط والسكر والقلب كلها في الغالب نابعة من الخيانة والكراهية والصراعات والصدمات والألآم التي يمر بها الانسان ولم يجد لها في نفسه مبرر.

ولنا في سيدنا يعقوب آية عندما ابيضت عيناه من الحزن على فقدان ولده سيدنا يوسف، ولكن قد يكون الحل الوحيد أمامنا هو الحرص والحذر وليس التخوين، والأخذ بالمواقف وليس بحلو الكلام، دفعنا الزمان وسوء اخلاق الناس الى البحث عن طريق ليس مليء بالأشواك، الأشواك بالفعل موجودة والابتلاءات حتما واقعة والصدمات لابد وان تصيبنا ولكن الأخذ بالمواقف هو الفيصل بين الصدق والكذب والحب والكراهية، وان تصيبني شوك خير من ان يسقط على رأسي حجر, قد يكون هذا الحل مسكنا وليس علاجا ولكن ينصح بتداوله للصغار والكبار وخاصة المؤمنين والمسالمين.

وعندما سأل عقبة بن عامر رسول الله كيف النجاة ؟؟ .. فأجابه وقال له رسول الله (يا عقبة أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك)

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم





الإبتساماتإخفاء