ثانوية عامة لا غش نافع ولا رقص نافع ،رضوى عبد التواب


ثانوية عامة
يقفان متجاورتان في هدوء ووداعة وكأنهما لم يفزعا أحد ولا يحطما أحد بل ولم يقتلا أحد .. لا وربي فلا تسمع لهم وصفاً في بلادي إلا على شاكلة " اللعنة ، الجحيم ، والمفرمة " وقلبي يميل للأخيرة ندخلها ونستمر في الصراخ والأنين لأعوام ونخرج بعدها ولكن كل شئ فينا تغير
يقول البعض نحن نعطيها أكبر من حجمها لا وربي فهي تجربة نفسية لا يمكن التغاضي عنها ولا عن نتائجها على حد سواء في النجاح بدرجات عالية أو غيره
ولا يمكن إنكار تأثير الثانوية العامة على كل سنوات الطالب القادمة تلك التجربة المصيرية القاسية التي تحدث وأن تلتهمه وهو في أشد سنوات عمرة حاجة للهدوء والبعد عن الضغوط النفسية أعمى يستشف طريقة باللمس والتصنت هوائي متخبط يحب لأول مرة ويفهم معنى رجولته لأول مرة .. او فتاة أدركت للتو أنها أنثى
لا يملك أي منهم لمشاعرة ولا تغيراتة النفسية ولا الجسدية تفسيراً أو لجام
وأنت تتطلب منه ألا يفارق كرسية لا عقلة ولا روحه وياليتك تطالبه بان يكون أكثر منطقية وأن يكون عملي وعلمي في طريقة تفكيرة بل تنادية من كل صوب وتأتيه في أحلامه ككابوس وتقول له " أحفظ أحفظ عزيزي أحفظ المزيد "
لا يهم ما تريد ولا ما تحب ولا ما تستوعب  أحفظ أحفظ وحسب
عاصفة تضربك لمرة واحده ولا دخل لها عن مدى أستعدادك ولا يحق لك التردد ولا التأجيل ولا المحاولة مرة أخرى حتى للنجاه إنها مفارقات عجيبة عبثية أي قانون هذا الذي يحرم أحدهم من فرصة أخرى لتغيير مجرى حياته
حاول العديد  مهادنتها بالدروس بالصرامة بالضرب بالتدليل  ومسح الجيوب حتى أشفقوا عليهم فغششوهم لحنوا لهم المناهج
الموسيقى وحتى الرقص لم يديا نفعاً الظاهر إننا أمام شئ لا طاقة لنا به ولا نملك أمامة سوى الصلاة والدعاء
لنا الله .. والله معكم

رضوى عبد التواب

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء