محمد إبراهيم - اعتراف نرجسى




اعتراف نرجسى

بقلم: محمد إبراهيم 


سنتوقف قليلآ عن استكمال الرسائل الغرامية رغم استمرار المتابعة عليها ووجد حالة من الاهتمام من قبل القراء بها ولكن دعونى امارس عادتى القديمة وانتقل بدفة الحديث فى اتجاه معاكس تماماً وعليكم اعتياد ذلك ،فقد اخبرتكم من البداية بكونى شخص ملول ،احمق،ثرثار يظن ان ما يكتب من هراء له قيمة وبالطبع لن انسى ان اذكركم بكونى متدلى البطن قد تجاوز وزنة المائة كيلو ولا يستطيع انقاص وزنة بإى وسيلة رغم دراستة للتغذية العلاجية  وللكثير من تلك الفروع العلمية التى تخبرنى بإحتمال اصابتى بجلطة او انسداد شريانى بين لحظة واخرى ولكن هيهآت فقد تجاوز حبى للطعام كل الحدود ..

الم تلاحظوا شيئآ فى الفقرة السابقة لقد اتخذت قراراً بدون مبرر مقنع وتحدثت عن نفسى كثيراً بالطبع اغلب حديثى سخرية ولكن اليست تلك السخرية فى صالحى بكل الإحوال ،اجل لاتتعجب فسخريتى تلك تجعل الكثيريين ينتظرون ذلك الإحمق متدلى البطن ، السخرية ما هى الإوسيلة لجذب القراء لشخصى ،حقيقة صادمة وقاعدة فى الكتابة وتعتبر واحدة من انجح مدارس الكتابة الصحفية واشهر من نجح وذاع صيتة بواسطتها" برنارد شو " و"جلال عامر"..

انها النرجسية المفرطة ان يفتن الانسان بجمالة وشخصة لدرجة جنونية وتعود  تلك التسمية 
الى اسطورة اغريقية قديمة وهى 

(نرجس  او نركسيس كان  فى غاية الجمال والروعة وكلما تقدم  فى العمر ازداد  جمالة  ،وكل من رأى نرجس وقع فى حبة وفتنة جمالة  وحسن طلتة،وفي يوم ذهب  "نرجس" للصيد وظلت فريسته تجري إلى ان تعب فجلس  بالقرب من النهر، فمال بوجهه الجميل نحو سطح الماء . رأى تحت الماء وجها بشريا رائع الجمال.وفى هذه اللحظة وقع نرجس في عشق صورته في الماء ولأنه لم يستطع الامساك بها او لمسها مات حزناً...)

علينا ان نتأمل تلك القصة جيداً فقد تحول حب النفس الى سلاح قاتل لصاحبة ،رغم كل شئ فافى النهاية تأكل النرجسية صاحبها ويصاب بجنون العظمة وثم تبدأ مرحلة الرغبة فى الاستحواذ على كل شئ وتصبح مقولات مثل "انا ومن بعدى الطوفان "مبدأ فىةالتفكير والتعامل مع الإخريين الذين يتحولون  بدورهم الى كائنات مسخرة لخدمة الشخص النرجسى وتنفيذ رغباتة التى يمليها عليهم منتظراً التلبية والتنفيذ ممن هم اقل منة قدراً وقيمة من وجهه نظره الشخصية والتى لا تخطئ ولا تعجز عن شئ اطلاقآ حسب اعتقادة بنفسة ..

والسؤال الآن تٌرَىَ كم من نرجسى. يعيش بيننا ويتعامل معنا ،وهل نحن مصابيين بهذا الداء ايضاً ،ام سننكر ذلك محاوليين الدفاع عن نفس على اضعف من ان تقاتل  او تواجهه من يعارضها وترى  كل من يختلف معها اقل ولا يستحق اهتمامها .

 وها انا اعترف بكونى شخص محب لذاتة ونرجسى من الدرجة الإولى لعلنى اقلل من احتمال اصابتى بجنون العظمة ،وانتظر اعترافكم انت ايضاً


الإبتساماتإخفاء