التغريبة السورية



صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع كتاب التغريبة السورية والذي يقع في 120 صفحة من القطع المتوسط وقد زينت الغلاف الخلفي لوحة الفنانة السورية هيام علي بدر.


يكتب مراد ساره عن سوريا جمالها حزنها تشريدها تهديمها واغتيال الفرح فيها ويصوغ تغريبتها حد الغرق في دم الدمع ولكنه لا ينسى أن يستل خيوط الجمال من وسط هذا كله، ليحني أصابع الأمهات الحزينات على فقد أبنائهن، وليواسي الصبايا التي غادرهن الفرح حينما تركهن فرسانهن في طريقهم إلى الحرية والحياة.
يكتب مراد ساره عاجنا الضحكة بالدمعة، محاولا أن يبحث عن بصيص أمل يعيد لدمشق فستان بهائها وسط كل هذا الدمار والاغتراب.
يقول مراد:
كنت قريباَ منها في ساعات الشدة . وسأبقى صديقاَ لها حتى النهاية . ولن ادعها تحزن لأن الحزن على الشهداء يطيل حبال التيه . سأدفن كل أسرارها في الأرض حتى يتسنى لي ان احلف بترابها.
حاولت ان أتل على مسامعها أحاديث الفرح والحب وانشدها أغاني الحياة فتسلو وتتناسى , حاولت مراراَ ولكني عبثاَ أحاول .
كيف لكسير القلب ان يستمد السعادة من كوة مظلمة ومهما حاولت الكلام فلن استطيع .لأن الموت قد شرب صوتي وما كتبته كان لهاثاَ عميقاَ يفر من بين شفاهي .
فهل تقبلي لميت أن يكتب لكِ ...؟
خذي يدي الباردة لإخماد حريق الحرب وعانقيني براحة الأبدية . فالأموات صادقون في الحلم . والحلم بالأموات حنين .
هل كنت وفياَ وقريباَ لكِ ومتى ستأخذين روحي الأخرى على محمل الجد وتعيديني إليك (سورية القديمة).
وقد جاء على الغلاف الكتاب كلمة الناشر:
التغريبة السورية. الأمهات اللاتي علقن أبنائهن على مقصلة الوقت ولم ينتهين إلى حضن البكاء، قدر ما حلمن بصباح أخضر يرسمن فيه أحلام صغارهن، الحبيبات الاتي حفرن في عظم امنياتهن قبورا ليدفن عشاقهن، يحملنهم إلى أخر الأرض لتظل الحياة خضراء كقلب سورية، الأولاد الذين اغتالتهم صواريخ العتمة فصرخوا باسم سورية وهم يودعون أيامهم…

هذه التغريبة هي أيامهم التي قتلتهم والتي تركوها معلقة على كتف الوطن.


الإبتساماتإخفاء