ولاء الشامي - شال الجدة.. وأنت



شال الجدة.. وأنت 

بقلم: ولاء الشامي

باحثة فيك عن السلام، أخطو خطواتي المتعثرة، ألضم الخوف بالوحدة بالحزن، أصنع سلسلة بديعة وأهديك أغلى مزيج صنعه قلبي. لتهديني المفتاح، مفتاح العودة إلى نفسي. يظل يورث الفلسطيني مفتاح داره جيلا بعد جيل حتى لا يضيع البيت والحق، وأنا ضاع مفتاحي وضللت طريق العودة. والآن عندك أنشد الدفء وقطع الحلوى وأن تأخذ بأيدي المتعبة تشد عليها وتصل بها إلى البيت. 

باحثة عندك عن الملاذ، حين وعدتني أن تجد لي المفتاح لم تكن صادقا رأيت بعينيك خيال عن المستقبل الذي سيهزم الماضي بالضربة الأخيرة، لكني الماضي أنا صنيعة كل ما فات، صنيعة الخيبة والحزن والخوف، ألا تذكر السلسلة؟ سر قوتي في هذا اليأس الذي أواجه بها الدنيا هازئة أخرج لساني كطفل بليد "هأو أو يا دنيا مش هتعانديني" وتعاندني وتغلب ذلك الطفل البليد.

باخثة عندك عن الملجأ كقطة فقأت عينها  ولا تفهم حقا كيف صارت ترى نصف العالم فقط، لا تفهم لم يؤلمها هذا الجزء تحديدا، تئن على بابك تموء لك تحكي قصة الشارع القاسي الذي يلفظ كل مخلوق احتمى به. 

أنشد عندك دفء جدتي الطيبة، يؤنسها شال صوفي أكثر مما كنت أؤنسها أنا، تحاكيه وتسمع منه. تحكي عن الحرب والعودة بعد الضلال عن أشباح المحاربين التي كانت تطل على شباكها، بدموع حارة يخبرونها بالهزيمة بأصدقائهم القتلى الذين تعبوا من حملهم فتركوهم للطين يعانقهم  فتربت جدتي الطيبة على أكتاف هؤلاء المحاربين، تهرع إلى المطبخ لتعطيهم قطعة سكر أو قطعة كعك خبزتها في الصباح يصيح بها يكفيني ابتسامتك الطيبة لأواصل العودة.

تستدرجني ذكرى جدتي دوما، سأكف عن ثرثرتي، وسألتحف انتظاري لك، ثم أنام


الإبتساماتإخفاء