مارينا سوريال - ايام الكرامة


أيام الكرامة  

مارينا سوريال


كان الوقت منتصف الليل كانت فى كوخه حينها لكنه لم يكن هناك انتظرته ان يعود لكنه تاخر كثيرا تلك المرة حتى غفت واستيقظت على صوت صرخات خرجت مسرعه ،كانت النيران تلف الاكواخ من حولها خرجت مذعورة،كان حرس الرومان يحرقونما تقع عليه ايديهم ..حاولت النسوة والاطفال الهرب لكنهم احتجزوهم واحتجزوها معهم ..ربطتت يدها بالحبال وسارت خلف احصنتهم مرت على الاسواق نالقت نساء اليهوديات عليها بقايا الطعام كانت تسمع صوت الصراخ ..ساحرة ملعونة...ارجموا الساحرة ...هى الخراب اقتلوها نفذوا الشريعة ..حاولت بعض النسوة الاعتداء عليها لكن الحرس ابعدهم عنها ...علمت ان الحاكم تمكن منه فى الاشهر الاخيرة علمت انها النهاية الكل يعلم بكره الحاكم له بعدما وقف امام قوافل الرومان وازعجهم وازعج سلطان الحاكم الذى اجلسوه على كرسى البلاد وملكوا اولاد من بقية البلاد المجاورة ..ارادات ان تمنعه زجرها بلطف ..كانت تعلم انها المفضلة لديه ..حتى وهى تنتظر قرار المدعى الرومانى عليها بعد ان اتهمت بممارسة السحر والشعوذة وانتظرت الموت لم تكن تعلم انها احبته ام ظلت اسيرته المفضلة ....لكن القانون الرومانى فى النهاية حكم ببراءتها ..لكن الكل اراد رجمها ..ابتسمت منذ سنوات لم يتفق اليهود والامم والان اتفقوا معا على وجوب قتلها هى !!...كانت تعلم ان الموت ينتظرها خارج زنزانتها ،فتحت الزنزانة فرأتة تقدم منها ذلك الحارس الرومانى كانت تعلم انه موعد موتها قانون الرومان لا يسرى وسط العامة ..ارتدت برقعها وشالها وسارت من خلفه ..لكنه اتبع مسارا خلفى .....
اتبعت كورثوبانوس لمحته مع القاضى الرومانى وهيئته ،رأت زوجتة الكساندرا ..تذكرت انها عالجتها من الحمى سابقا فتشفعت لها لدى زوجها الذى جلبها لينقذها من هجمات العامة عليها فورا خروجها من محبسها بعد ان تجمع عددا منهم بانتظارها فى الساحة ....
فتحت الابواب ،قبل الكاهن شماى التميمة ردد"اللهم احرس خروجى ودخولى من الان والى الابد" لقد مر ثلاثون يوما منذ ان ثبتها فى بيته ،لم يكن يتخيل انه سيترك بيت ابيه ولكن ابيه هو من اختار لاجله العروس من بيت لاوى فطلب ان يقيم معه ،كان من حراس الهيكل لكن والده اصر عليها وتعجب شماى الذى توقع ان يحاول ان يزوجه من ابنة احد الكهنة لديه وليس من حارس للهيكل حتى ولو كان من لاوى..حمل زقة لحفظ المال حول وسطه واستعد للذهاب للهيكل لتقدمة الصباح ..كان اليوم مساءا لديهم اجتماع للقضاء ..لقد امسكوا بفتى قاطع طريق بعد ان حاول الهرب وسط الزحام بعد ان اصاب رئيس المجمع المحلى الذى حكم ضد احد حمله الخناجر وطلب من الاهالى تجنب الحديث عنهم لانهم اشرار..فصدر الحكم ضده من الغيور لم تكن المرة الاولى فمنذ اشهر يتعرض رؤساء مجامع للقتل على يدى حمله خناجر لكنها المرة الاولى التى يمسك فيها احدهم ،كل الاعين سيتحيط بالمجمع الرئيسى اليوم ..كان يستمع لاصوات الماره طوال الطريق ..المدينة ستجتمع حول الهيكل اليوم والحكم سيكون على الجميع ..مندوب الحاكم الرومانى سيحضر المجمع ..كان عقل شماى مجهد من التفكير ماذا اذا حكم رئيس الكهنة وهو الصدوقى ضد الغيورين هكذا سيعلن تخلى الصدقيون عن الشريعة التى يقاتل لاجلها الغيورين ضد الغرباء ...
كانت تهرول مسرعة حتى لا تلفت لها الانظار بعد ان ودعت تيبى ،تعلم ان سيدتها ستيجوبها لانها المقربة منها لكن عليها الصمت مهما حدث ،لن تشى بصديقتها وتحكم عليها بالموت ..لم تكن منتبه عندما اصطدمت به للمرة الثانية تراجع مرتعا الان سيكون عليه التطهر ولن يستطع تقدمه صلوات الصباح ..تراجع شيماى ولم يحاول النظر الى وجهها بل اسرع يبتعد بعيدا عنها وكان مسا مس جسده باكمله ....


الإبتساماتإخفاء