شيماء بن شنوف - بضع ساعات مع صديق


بضع ساعات مع صديق
شيماء بن شنوف


وداعا

رحلتي بعيدا عن هذه الدنيا فارقت روحك الحياة وفارقت يدك يدي صديقتي  ،  ها قد رحلتي من هذا العالم لكنكِ لن ترحلي من قلبي ، سأبقيكِ حية بين سطور أوراقي أعلم انكي لن تقرأي حرفا مما سأكتب لكنني سأكتبه  كي أقرأكِ فيه، صديقتي البعيدة لطالما كنتِ  قريبة لي في دنياي والآن تركتني أتخبط بين جدران العالم لوحدي  هل أكفكف الدموع  وإذا جَفتْ دموع العين من سيُوقف دموع قلبي  من سيُلملِمُ جراحي من بعد غيابك، غبت عني صديقتي ،صديقتي الحبيبة، قلمي أجبن وأضعف من أن يعبر عن أسمى عاطفة في الدنيا

والتي كانت أنتِ فقد كنتِ بالنسبة لي ولقلبي البائس
الصداقة المستحيلة الحنونة



وإن سألوني يوما عنك سأخبرهم عن الصداقة

وإن أخبروني يوما عن الموت سأخبرهم أنه أخذ مني أحلى ابتسامة في حياتي

     

 إلى ابتسام حمداني

رحلتِ بعيدا عنا لكنكِ لن ترحلي من قلوبنا

ابتسام ، يا من لم تفارق البسمة ملامحها ، يا من صبرت على ما خطــه لها قدرها

أنتِ نجمة في السماء ، 

رحمة الله عليكِ، أسكنكِ الله فسيح جنانكِ



إلى كل من فقد صديقا عزيزا على قلبه

Images intégrées 1

بضع ساعات مع صديق...

الحياة جميلة بحُلوها ومرها ولكن الأجمل أن تجد من يشاركك إياها أن تجد صديق يرافقك في دربك ،يضحك معك على جنون الحياة وأيامها ، يبكي وقت حزنك ويربت على كتفيك في وقت الشدة ، يجتاز معك كل مصاعب الحياة ومشاكلها ، تفعلان أمورا جنونية في عالمكما الجميل ،  ببساطة ، تحلو الحياة مع الرفقة الجيدة.لكن ماذا إن كان لهذه الرِفقة الجميلة نهاية مأساوية.

كنت ممدة على الأرض ، وكان خيالي قد أبحر بي إلى أيام الماضي أيام يارا والهام ،ارتسمت على شفتي ابتسامة خفيفة وعيناي على وشك أن يغلقا أبوابهما لتأتي الهام بينهما ، كانت قد أغلقت هي الأبواب، أمسكتْ بيدي  وأخذتني معها ،سألتها

إلى أين نحن ذاهبتان يا الهام؟

(لازالت ممسكة بيدي لم تلتفت لي حتى)  إلى مكان بعيد من هنا .

ماذا؟؟ بعيد ،لا اريد ذلك ستقلق أمي وحينها سأضطر لأجد أعذارا مقنعة، علاوة على ذلك  انا لم أخبرها أني ذاهبة إلى أي مكان

لم ارها لكني سمعت ضحكتها وراحت تقول لا تقلقي يارا أعدكِ أننا لن نبقى طويلا هناك فقط بضع ساعات ليس إلا

لازلت أمشي معها وهي ممسكة بيدي وأنا خلفها ،متفاجئة مما قالته ، ماذا؟ بضع ساعات ، ولا أقلق، قولي انكِ تريدين موتي لهذا أنتِ  تفعلين ذلك (قلت ذلك كي أغيظها ، كمزحة لا أكثر)

       ضحكتْ للمرة الثانية ثم قالت: تعلمين أني أحبكِ فلماذا تقولين شيئا كهذا ، حمقاء       

ابتسمتُ، حسنا إذن لنرى إلى أين ستأخذينني

سترين (وعلى الأغلب  كانت هناك ابتسامة كبيرة على شفتيها) رحنا نمشي ونمشي هي أمامي ممسكة بيدي و أنا  خلفها اتبعها وحسب لم أكن أدري إلى أين ستكون وجهتنا فكل ما أراه مجرد بياض وبياض ، كنت سأسألها لكنها توقفت والتفتت لي وقالت: (وقد ارتسمت على شفتاها بسمةٌ جميلة) ها قد وصلنا.

نظرتُ من حولي لأرى ما الذي تقصده فلم يكن هناك أي شيء سوى البياض لم ادري إن كانت جدران بيضاء أم أننا داخل بيت ابيض ، هل أنتي واثقة (بصوت متردد)

هزت لي برأسها علامة الموافقة ، أجل ، اجلسي

بصوت متفاجأ ، وهل يوجد ما نجلس عليه أصلا أنا أخشى إن جلسنا فإننا سنسقط في الأسفل

ضحكتْ مُطولا هذه المرة  وراحت تمسك كلتا يداي وتنظر لعيوني ، ثقي بي ، هاا ، لنجلس وأعدكِ أنني سأرجعكِ سالمة لأهلك

لم أفعل شيئا البته سوى أني وافقتها وجلست معها ، وصحيح، لم نسقط كانت أرضية صلبة جلسنا سويا جلسة القرفصاء وقلت أنا حسنا، ها قد جلسنا ماذا الآن يا حبيبتي الهام؟

ابتسمت لي وقالت : لاشيء ، فقط أردتُ أن اجلس معكِ

تفاجأت حقيقة لما سمعته منها ، هذا فقط؟

أجل ، آلا يحق لي جلوس القرفصاء مع يارا حبيبتي ، أعلم أنكِ ستشتاقين إلي بمجرد عودتكِ للمنزل وترغبين بالرجوع إلى هنا معي بالذات

سنرجع سويا ، على الأرجح ،أمي تحضر العشاء الآن ولن تقبل بمغادرتكِ المنزل حتى تأكلين معنا وربما تبيتين أيضا وسنقضي وقتا ممتعا ، هاا ما رأيكِ؟

ضَحِكتْ ،كم أنتي ساذجة يارا ،قلتُ لكي سترجعين بمفردك ، لن أستطيع الذهاب معكِ

قطبتُ حاجباي ، لماذا ؟ لما لا تريدين الذهاب معي؟ ما المشكلة؟

ابتسمت وراحت يدها تلامس خدي ، أنتي ساذجة بالفعل ، حينما تعودين لمنزلك ستفهمين لما لم أرجع معكِ

بحق السماء ، ما الذي تقصدينه ؟ لما لا تريدين الرجوع معي ؟ اخبريني ، هل من مشكلة ؟ هل أسأتُ لكِ بشيء أم ربما أنتي منزعجة من شيء ما ولا تريدين التحدث ، صحيح؟

ابتسمتْ  مجددا ثم قالت حين تعودين ستفهمين لما لا يمكنني العودة معكِ

 رحتُ أقول لكــن..، ثواني قليلة حتى راحت تغلق فمي بيدها وتقول : شششش (قاطبةَ حاجباها) اصمتي الان ، ودعكِ من كل هذا ، وأبعدت يدها من على فمي

ببساطة فعلت ما طلبت مني، قلتُ لها ، حسنا  لكِ  ما تريدين.

فتاة مُطيعة(رُفقة ابتسامة ارتسمت على شفتيها) والآن أخبريني هل تذكرين أول مرة التقينا فيها؟ هاا؟

ضحكتُ، أجل أذكر ذلك، يومها كنتِ قد وصلتِ متأخرة للمحاضرة ودخلتِ من الباب الخلفي كي لا يراكِ الأستاذ

وكنتِ أنتِ جالسة في المقعد الذي إلى جانبه ، وهمستِ لي بأن أسرع وأجلس معكِ قبل أن يراني

هههه نعم ، لكنه لم ينتبه لشيء

أجل لم يفعل ، كانت المهمة قد تمت بنجاح

ثم قلت أنا(رُفقة ابتسامة صغيرة) ومن هناك بدأت رحلة صداقتنا

أضافت هي، ولم تنتهي أبدا

أجل، لن تنتهي ، (وعلى وجهي ابتسامة جميلة) ها أخبريني

هل تذكرين أسوأ يوم ؟

ضحكتْ، أجل أفعل، وكيف لي أن أنسى، لقد ركبنا في الحافلة الخطأ

أجل وزيادة على ذلك لم نحضر الامتحان

ثم قلنا سويا على وشك الانفجار بالضحك : وأخذنا صــفر

لكنه كان خطأكِ ، كنتِ مسرعة جدا  وأول حافلة رأيتها قلتِ إنها المقصودة

هكذا اذن ، وماذا عنكِ لما لم تنتبهي إن كانت الحافلة المقصودة ام لا ؟

ضحكتُ أنا ، للأسف ظننت أنكِ ذكية 

ضحكتْ هي ، ويبدو أنكِ على نفس مستوى غبائي

ثم قلتُ ، لهذا نحن أصدقاء

أجل (رفقة ابتسامة زينت ملامحها) لهذا نحن كذلك

أتساءل ، كم الساعة الآن يا ترى

قالت لي بصوت ضاحك: قارب الليل على المجيء ، وستقتلك أمكِ حتمًا

ماذا(قمت بسرعة من مكاني) الليل، وأمي ، يعني سأموت

لازال صوتها ضاحكا وكانت قد قامت من مكانها هي الأخرى، اهدئي آيتها المر تعبة ، سأقول لوالدتكِ أنني ألَحيت  عليكِ لتأتي معي ، وأنتي بصفتكِ  أعز صديقة لي ، لم ترفضي طلبي طبعا ، وهكذا نسينا أنفسنا في الحديث فتأخرنا ، ها، ما رأيك؟

صمتتُ لثانية ثم قلت ، اممم يبدو ذلك مُقنعا ، لا أظن أنها ستغضب لهذا الحد فلم أفعل أي شيء خاطئ

حسنا إذن ، ثم راحت تستلقي عل الأرض وفعلت أنا الشيء نفسه، استلقينا إلى جانب بعضنا

ثم نظرت هي لي وقالت : لن تنسيني ، صحيح؟

نظرت إليها بوجه مُبتسم ، أمجنونة أنتي ؟ يستحيل أن أنسى الهام رفيقة دربي

ابتسمتْ ،إذن هل ستشتاقين لي ، حينما ترجعين لمنزلك

ضحكتُ، إني أشتاق لكِ منذ الآن

ضحكت هي ، هاا لا تبالغي

ضحكتُ أنا وقلت ، لكنني سأفعل حينما أرجع لمنزلي

ابتسمت هي وقالت ، جيد إذن ، و الآن لنُغمض أعيننا قليلا ، موافقة ؟

ابتسمت لها ، أجل موافقة ، لنفعل ذلك .

  

قبل قليل...

كنا في فصل الشتاء، سحب رمادية تكسو السماء ، أمطار غزيرة بللت الطرقات كلها ، وفي الأخير برد قارس ليُضفي على جسدي برودة أخرى ، كنت شبه حية وأنا اجري في ذلك الطريق وأنا الهث ألتقط أنفاسي بصعوبة ، اشعر وكان شيئا يضغط على عنقي ،لا استطيع التنفس كان ذلك الخوف ، الخوف من أن أفقد أعز صديقة لي في الحياة

جزأ مني يشعر أنها بخير والآخر يشعر أن الموت قريب منها لا محالة...تابعت الجري على الرصيف  وأنا اخذ أنفاسي بصعوبة  .توقفتُ للحظة ومسحت بيدي على جبهتي انظر من حولي ابكي بحرقة، مرتعبة وخائفة أن لا أصل في الوقت المناسب  لعلي  أرى الباص  لكن لا شيء كنتُ يائسةً تماما،حتى  لمحتُ سيارة أجرة قادمة ، صرتُ ألوح لها بيدي  وأصيح ، تاكسي ، توقفت السيارة أمامي ، فتحتُ الباب ودخلت ، المستشفى الرئيسي من فضلك  ، أجاب السائق ، حسنا ثم انطلق،

 بينما أنا جالسة في المقعد الخلفي وكل جسدي يرتعش دموعي تنهمر من على خدي أدعو الله أن تكون بخير ، كنت في الجامعة أمشي مشغولة البال على الهام لما لم تأتي اليوم ولم تتصل بي حتى اتصلت بها عدة مرات لكنها لم ترد وفي المرة الأخيرة أتاني صوت أختها ريما وهي تبكي: إلهام في المستشفى يا يارا تعالي بسرعة أرجوكِ ، تجمدت في مكاني، ابتلعت  ريقي وسألتها  أي مستشفى هذا ؟ لتُجيبني بنفس الطريقة، الرئيسي ، المستشفى الرئيسي، أغلقت الهاتف و خرجت مسرعة من الجامعة ورحت اركض، لم انتظر حتى الباص كي يوصلني لوجهتي المقصودة لم أتحمل الانتظار لدقائق أخرى حتى وصوله فكل دقيقة تُضيع مني رؤية حبيبتي الهام، لكن ماذا الآن ، ماذا إن ماتت، لا لن تفعل لن تتركني لوحدي، لن تتخلى عن رُفقتنا ،بسرعة قفزتْ بين عيناي صورة لها وهي في الصندوق ،وجسدها مغطى بالكفن الأبيض ، راحت دموعي تنهمر بحرقة الآن ، غطيتهما بيداي وأنا أقول، لا لن تموتي، مستحيل ، سيكون كل شيء بخير

ها قد وصلنا يا آنسة ، آتى صوته منقذا لي من الانهيار  في الوقت المناسب،  نفضتُ كل تلك المسودات من راسي، أعطيته أجرته ونزلت من السيارة ، ورحت مسرعة ادخل المستشفى ، توجهت لغرفة الاستقبال ورحت سائلة تلك المرأة الواقفة وراء المكتب ذاك وقلت في شيء من السرعة:من فضلك أريد غرفة الآنسة الهام الغزالي
نظرتْ للحظات للحاسوب، فعلتْ شيئا ما ثم أجابتني

الغرفة السبعين، الطابق العلوي

قلت  شكرا لكي وتوجهت على نفس السرعة إلى تلك الغرفة ،

وصلت وأخيرا إلى الغرفة ، لمحت الرقم من بعيد  وهناك كانت أختها ، تبكي بحرقة وهي تحضن والديها  ، اقتربت بسرعة منهم وقلت ، أين هي ؟ ابتعدت  ريما عن  والديها ونظرت لي وهي غارقة في دموعها ن ثم ركضت بسرعة لعندي واحتضنتني بقوة وهي تقول ادعي لها بالرحمة ، يارا ، أختي قد رحلت وتركتنا ، رحلت بعيدا من هنا ، لا أصدق ، ما الذي أسمعه ، همستُ ماذا؟ ابتعدتُ عنها وأنا اصرخ ، أنتي تكذبين ، هي لازالت حية ، ابتعدي ، دعيني أراها  ، توقفت ريما كأنها مصدومة وقالت: يارا عزيزتي ، اهدئي قليلا ، صرختُ في وجهها ، لن أهدا حتى أراها بنفسي ، ورحتُ أدخل الغرفة السبعين لأجد جسدا مغطى بغطاء أبيض ، حتى الوجه مُغطى،  توقفتُ في مكاني ودموعي تنهمر بحرقة ، أحس أن رجلاي لم يستطيعا حملي ، على وشك أن أقع  مشيت خطوات متثاقلة إلى السرير وأنا ابكي، وصلت هناك، كان الخوف يعتريني ، خائفة من أن ارفع الغطاء وأجدها هي ، رفعت يداي أقترب من الغطاء وبسرعة أغلقت عيوني وأزحته ، لم استطع فتح عيناي ، خفت مما سأراه ، وأنا أضغط عليهما ،ثم  بدأت في فتحهما ببطء شديد ، إنه وجه فتاة جميلة لازالت في مقتبل العمر ، شاحبة اللون، حتى اتضحت الرؤية  وفتحتهما جيدا الآن لأجدها الهام ،صرختُ، وضعت يداي على وجهي وأنا اصرخ، لا مستحيل، من المستحيل أن تكون ماتت،  وأنا أرجع للخلف ، أحس أن الدنيا تدور حولي ، كل شيء ضباب ، لحظات قليلة حتى وقعت على الأرض ، لم أدري ما الذي جرى ، أرى وجوها معالمها غير واضحة  حولي ،واسمع أصواتا تصرخ ، يارا ، يارا ،  ثم .. غبت عن الوعي تماما.

....

مستلقية إلى جانب الهام مغمضة العينان ، ثم أتاني صوتها من جانبي حان وقت العودة إلى المنزل صديقتي ، فتحت عيناي وقلت لها،  حسنا إذن ، لنرجع سويا ، نظرتْ لي وابتسمت ، لن أعود معكِ ، (وراحت يدها تلمس مكان قلبي) لكني سأكون دائما هنا

الهام، ما هذا الذي تقولينه ؟ هيا بنا نرجع سويا

لازالت تبتسم لي ، ثم ابتعدت عني رويدا  رويدا  وهي تقول :إلى اللقاء أراكِ في الأحلام

صحت أنا،  لا ، الهام إلى أين أنتي ذاهبة ، توقفي ، ثم صرختُ عاليا: الهام..

قمت من مكاني هذه المرة لأجد نفسي على سرير المستشفى ،

يارا ، هل انتي بخير ؟  كانت ريما على الجانب الآخر من السرير جالسة فوق كرسي

نظرت أنا من حولي ، أيقنت أنها حقيقة ، الهام قد ماتت وتركتني لوحدي لن نمسك بأيادي بعضنا كالأطفال بعد الآن لن أضحك معها مجددا ، لن تتأخر عن المحاضرات مجددا ، ولن نرجع سويا إلى المنزل ، رحت أبكي بحرقة وأنا أقول الهام  حتى احتضنتني ريما وهي تقول : هي الآن لا تريدُ سوى دعواتنا ،يارا  أرجوكِ  لا تبكي هكذا فليس لي أخت من بعدها سواكِ أنتِ ، قلقت كثيرا عليكِ  مضت ساعات وأنتي نائمة ، أرجوكِ لا تمرضي ، كوني بخير أرجوكِ، ابتعدت عنها وأنا أبتسم بعيون تغمرها الدموع ، حسنا يا حبيبتي ، سأكون بخير لأجلكِ  ، علت شفتاها بسمة جميلة ثم سألتها أنا  هل نمتُ فعلا لساعات؟

أجل ، نمتِ لساعات ، أغمى عليكِ حين رأيتِها في الغرفة ومن ثم لم تفيقي ، حتى الآن .

تمتمتُ بين شفتي  إذن كان ذلك حلما وحسب و لم تكن سوى بضع ساعات مع حبيبتي إلهام ، رحمة الله عليكِ

رحلتي بعيدا عن هذه الدنيا فارقت روحك الحياة وفارقت يدك يدي صديقتي  ،  ها قد رحلتي من هذا العالم لكنكِ لن ترحلي من قلبي ، سأبقيكِ حية بين سطور أوراقي أعلم انكي لن تقرأي حرفا مما سأكتب لكنني سأكتبه  كي أقرأكِ فيه، صديقتي البعيدة لطالما كنتِ  قريبة لي في دنياي والآن تركتني أتخبط بين جدران العالم لوحدي  هل أكفكف الدموع  وإذا جَفتْ دموع العين من سيُوقف دموع قلبي  من سيُلملِمُ جراحي من بعد غيابك، غبت عني صديقتي ،صديقتي الحبيبة، قلمي أجبن وأضعف من أن يعبر عن أسمى عاطفة في الدنيا
والتي كانت أنتِ فقد كنتِ بالنسبة لي ولقلبي البائس
الصداقة المستحيلة الحنونة



ستبقى ذكراكم خالدة في قلوبنا للأبد


الإبتساماتإخفاء