حناجر العذارى" نصوص" جديد الكاتبة نبيهة عبدالرازق عن دار فضاءات للنشر


عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان،
حناجر العذارى" نصوص"
جديد الكاتبة نبيهة عبدالرازق



صدر حديثاً للروائية نبيهة عبدالرازق كتاب بعنوان " حناجر العذارى" نصوص، يقع الكتاب في 154 صفحة من القطع المتوسط..

عندما خطت نبيهة عبد الرازق خطواتها في اتجاه الكتابة، كانت محمومة بالبحث عن ذاتها وعن ملامحها الخاصة التي يمكن لها أن ترسم لها ملامح الوطن الذي يشكل عوالمها، فهي الفتاة التي تعاملت مع الكون بلا اكتراث حتى وجدت نفسها تبحث عنها فبدأت تحفر عميقاً لعلها تجدها فكانت رواية رومينا والتي كان من الواضح أن المكان فيها كان ضبابياً ثم كانت روايتها الثانية ابنة السفير التي أصبح الشخوص فيها أكثر تجذرا والمكان أكثر تحديدا مما يعني أن نبيهة بدأت تدرك ملامحها وتتقن رسمها جيدا، وها هي بعد سنوات ثلاث تخرج علينا بكتاب حناجر العذارى وهي النصوص التي كتبتها خلال هذا الوقت، و تفتتح الكاتبة طريقها إلى النص من خلال الإهداء الذي يقول الكثير،"
إلى البلاد التي جعلتني أعرفني، وأحبني كما أنا، إلى الإنسان، إليك أبي صوت القوة الذي يسكنني" فالوطن /الأنا/ الأب هم الهوية التي جعلت الكاتبة تجد ذاتها وتدرك أول خطواتها وإذ ندخل عوالم الكتاب سنجد تجليات هذا البحث واضحة في محاولة من الكاتبة لرفض الماضي المخملي ومحاولة تلمس ملامحها الإنسانية فنقرأ نص" لست سيدة للثلج:

اسمح لي 
أن أستحضرَ اسمَك
أنا الغارقة في مخمل البياض
كسيدة غائبة
أراقب قلبَك
يُلبسني الحبَّ
فيتسع الكونُ

ثم نقرأ في نص" ارحل" وكأنها تخاطب هذا الماضي الذي لم تجد فيه غير السراب فتقول:


ارحلْ
فأنا كثيرة عليك
والأرض حُبلى بالنساء 
كما المطر


ارحل 
فأنا امرأةٌ تهدهد الحب
لفارس يصوغ القصيدة
حين الجميع يتلعثم
ارحل
فأنا كثيرة
وأنتَ لستَ إلا وهم

وتختم كتابها بنص بعنوان قلب الشهيد وكأنها تريد به أن تغرز أوتاد وجودها في معنى جديد لم تعرفه قبلاً، فتقول:

قلبُ الشهيدِ
كقلبِ أمِّه حين لا يعاودها
صوتُه
يعلو فوق بنادقِهم
فلتقرعوا أبوابَ الحياةِ من نهاياتِها
أريدُ أن أسكنَ وطني

نعم أريد أن أسكن وطني هذا هو الهاجس الذي تفتش فيه امرأة مثل نبيهة عبد الرازق عن ذاتها في الوقت الذي يفر فيه كثيرون ويسقطون أوطانهم بلا أي ثمن. ويضم الكتاب النصوص التالية : رسالة في طقوس العبادة، لست سيدة للثلج، لماذا، حصيدة الكلمات، ما الذي أتعب قلبي لينحاز للبعد، رصيف الانتظار، ارحل، سكون الليل، إلاك، حناجر العذارى، ما همني، لي ولك، بقايا طريق، ماذا يمكن أن تقول، ما زلت أذكر، ليست قدر، باب العامود، بين إسراء ومعراج، لا وقتَ لدي، لا تفكر، لم تعُد هنا، لا حاجة لي، ليسوا صورًا، مرساة الروح، ميناء ووصايا، أنا الغريق، البدايات، أعرف أنك لستَ لي، التوق، تفاصيل الغواية، حين لا تجدُني يداه، حكاية قلب، في قلب الحلم، كلام مرّ، العزاء للسادةِ الشهداءِ، قلب الشهيد.

من الجدير بالذكر أن الكاتبة خريجة ماجستير حقوق إنسان وناشطة في مجال خدمة الأطفال المصابين بمتلازمة داون وهي مديرة مؤسسة جاد الشرق، وعلى صعيد الإصدارات سبق وصدر لها عن دار فضاءات رواية رومينا، ورواية ابنة السفير.


الإبتساماتإخفاء