منّة الله ضياء الدين - انغلق الستار ولم يصفق أحد



انغلق الستار ولم يصفق أحد

منّة الله ضياء الدين النشّار



انا خائفة..
أخشى الفشل، إلى ذلك الحد الذي يمنعني أن أخطو خطوة صغيرة تجاه أي شيء
أتذكر تلك الأحلام التي فقدت بريقها في عيني، وتلك التي اندثرت في الماضي
وأذكر أشباح.. تلك التي تطاردني وأراها واضحة جلية في انعكاس عيناي في المرآة، عند كل إلتفاتة وفي كل زاوية
يظنون أني ثابتة عند تلك البقعة التي رأوني عليها، ولكنني قد تقهقرت مئات المرات للخلف، ولم اخطُ مرة للأمام كي أعود حيثما كنت
أخشى ما بعد النجاح، حينما تظن أنك قد قدمت خير ما في جعبتك، ولا جديد لتقدمه
أنك لن تصعد مجددا ولن تسطع كما الان
ماذا سأفعل في ذاك الصباح التالي؟! لن ينغلق الستار ولن تبدأ الموسيقى لتعلن انتهاء الفيلم وانتصار البطل مُكللا جهده بالنجاح الباهر، التصفيق المستمر وانهمار الدموع الفخورة
اخشي ما قبل النجاح.. الفشل المتكرر والحروب والصراعات التي يجب أن نمر بها حتى نستلذ بالنصر، ماذا إن كنت هشةً ولا أحتمل وطأة الصراعات؟! ماذا إن كنت ممن لم يُكتب لهم قصص النجاح وحروبي محض هراء؟!
أخشى النجاح! ماذا إن تسلل الكبر الى قلبي وأخذتني العزة بالإثم!؟ أيُضرب بي المثل فيمن تغير حالهم!؟ يتسلل الفساد ليضرم النيران في نفسي ويُفقدني كل شيء؟ هل أفقدني في أحد المنحنيات بالطريق؟
أخشى وحدتي، بلا رفقاء درب حقيقيين، من يساندني حين أسقط؟ من يخبرني بأني أسلك منعطفا خاطئا؟ ومن يخبرني أني اقتربت؟ من ذا يشاركني نجاحاتي وفشلي الصغير؟ كيف أبكي في كل مساء شاكيةَ من الألم ذاته بلا كلل؟ كيف أتنهد كأنما أودع الألم للمرة الأخيرة؟
من مرآتي!؟
الحق يُقال، قد تسلل الخوف إلى قلبي، وتملك مني
ها أنا ذا أقولها اخيرًا، أنا خائفة كطفل صغير تائه في مفترق الطرق لا يدري أي طريق يسلك
أنا خائفة حد الهروب الدائم من كل شيء، ومني 


الإبتساماتإخفاء