ندى عبدالعزيز - أنا وهي والحذاء


أنا وهي والحذاء

لـ: ندى عبدالعزيز

كانت تتجول في يوم من الأيام في متجر الأحذية.. رأت حذاء .. ارتدته في قدمها واعجبت بذلك الحذاء جدا .. فقدمت على شرائه .. لم يكن باهظ الثمن ولم يكن رخيصا بل كان سعره مناسباً بالنسبة إليّها .. وعادت إلى المنزل فرحة لترتديه .. وحين ارتدته مرة أخرى تعجبت !! لم يأتي على مقاسها .. وقالت كيف ذلك ؟! لقد ارتديته في المتجر وكان مقاسه جيداً .. لم تعلم ما السبب وراء ما جرى .. ولكنها قررت أن تعاود الذهاب الى ذلك المتجر مرة ثانية لتبدل الحذاء .. فقال لها البائع آسف سيدتي ولكنه لايوجد من نفس هذا اللون من هذا الحذاء ،، فقالت له : لا بأس سأجرب لوناً آخر من نفس الحذاء .. وارتدته ووجدته مناسباً لكن أقل جمالاً من لون الذي ارتدته في أول مرة .. وقامت بتبديله .. وحين عادت للمنزل .. لترتديه .. تفاجأت مرة أخرى بنفس ذات المشكلة للحذاء الأول ف هو لم يأتي على مقاسها .. وقالت لنفسها أمر عجيب .. بالرغم من أنها جميلة ونحيفة وأي حذاء من الممكن أن يأتي مقاسها .. إلا أنه للمرة الثانية عندما تعود للمنزل لا يأتي على مقاس قدمها .. قررت أن تعاود المحاولة لكن بشكل آخر .. فلقد جربت أن تقيسه في المتجر .. وتفاجأت بأنه على مقاسها !! يالا الهول .. سألت البائع عن نفس اللون وإذا بنفس الاجابة لا يا سيدتي يوجد لون مختلف .. فأخذت لون آخر وأتى على قدمها .. وقررت أن تظل مرتدية ذلك الحذاء في قدمها .. وذهبت لتتنزه قليلا وحرصت شديد الحرص على الحذاء حتى لا يتسخ ويبهت لونه .. وتمشت على ارض صلبة خالية من الرمال والطين للحفاظ على جمال الحذاء .. ودخلت مسجداً وخلعت حذائها في المكان المخصص له .. وصلت صلاة الفريضة وحين خرجت لم تجد الحذاء .. اذ بأخرى مليئة الجسم ترتديه ركضت خلفها وقالت لها عفوا هذا حذائي .. فقالت لها لا هذا حذائي .. فألقت نظرة على الحذاء فوجدته متسخاً جداً وقالت لقد اتسخ بسببك انه ملكي .. قالت لها كان ملكي من قبلك ولم يأتي مقاسك .. فقالت أكنتي تراقبينني ؟! قالت لها في غرور بالطبع فالحذاء كان ملكي وحين رأيتيه أنتي أعجبتي به واشتريتيه في تسرع دون أن تري عيوبه جيداً .. فهو مخصص لمثلي أنا فقط مليئة ولست نحيفة مثلك .. فقالت لها انها خلقة الله فالله خلقني نحيفة وخلقك مليئة .. وتركتها وعادت الى المنزل حافية القدمين .. تبكي .. واذ بإلهام يأتي في رأسها .. أن ذاك الحذاء لم يكن من نصيبها .. ف لو كان من نصيبها لما حدث كل هذا .. وعلمت ان كان لها نصيب في شيء لأخذته بالكامل لا نقصان فيه ..  ف رضيت بما قسمه الله لها .. وتركت المليئة تستمتع بحذاء متسخ بعدما كان نظيفاً في قدمها .. 


الإبتساماتإخفاء